قراءة في كتاب: في محراب الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين
يوسف أحمد - 4 / 3 / 2011م - 3:08 م - العدد (24)

يتحدث الكتاب عن شخصية من أهم الشخصيات الدينية التاريخية في الأحساء وهو الشيخ محمد أبو خمسين الذي ولد في عام 1210هـ وتوفي في عام 1316 هـ. مؤلف الكتاب هو فضيلة الشيخ موسى أبو خمسين الذي أعد الكتاب في 334 صفحة من القطع الكبير. بعد المقدمة يتحدث الكاتب عن أصل الشيخ وعن أسرته التي تعتبر من أعرق الأسر في الأحساء، والتي تنسب إلى قبيلة تسمى الخماسين متفرعة من بني وداعة في وادي الدواسر.. ويرجع المؤلف نسب القبيلة إلى قبيلة همدان التي اشتهرت بولائها للإمام علي (عليه السلام). ثم يتحدث الكاتب عن مولد الشيخ ونسبه ونشأته ثم دراسته الدينية التي طاف خلالها عدة بلدان كان منها النجف الأشرف وكربلاء ثم وصوله إلى مرتبة الإجتهاد وعودته إلى الأحساء وأخذه إجازة في ذلك من الشيخ علي نجل الشيخ جعفر كاشف الغطاء. وفي باب مستقل يذكر المؤلف عددا من أساتذة الشيخ منهم والده الشيخ حسين ابوخمسين، الشيخ أحمد الصفار، الشيخ جعفر كاشف الغطاء، السيد كاظم الرشتي، الميرزا حسن كوهر، الميرزا محمد باقر الإسكوئي الحائري، الملا أبو تراب، الشيخ حسين بن مولى قلي الكنجوي، الميرزا محمد حسين التبريزي. بعدها يتحدث المؤلف عن الدور الاجتماعي للشيخ والذي لخصه في عدة جوانب هي:

1- تشكيل لجنة لإصلاح ذات البين في الأحساء مكونة من الرجالات المعروفين في ذلك الوقت.

2- بناء العلاقات العامة في المجتمع.

3- توليه القضاء في الأحساء وقد كان ملما كذلك بأحكام المذاهب الإسلامية السنية وكانت ترفع إليه بعض القضايا من أتباع هذه المذاهب.

4- مزاولة الأنشطة الدينية والوعظ والإرشاد بما في ذلك صلاة الجماعة وإحياء المناسبات الدينية، والتشجيع على إيقاف الأوقاف.

5- تأسيس الحوزة العلمية.

6- حماية المجتمع من التصدع الداخلي.

7- مد الجسور مع الجهات الرسمية المتمثلة آنذاك في الأتراك والعراقيين.

8- المشاركة في صد الهجمات الخارجية والتي كانت تحصل من قبل بعض العصابات البدوية وقطاع الطرق.

بعدها تحدث المؤلف عن مكانة الشيخ العلمية وما قاله فيه معاصروه، ودوره في تأسيس حوزة علمية في الأحساء، وعرض لأسماء بعض ممن تتلمذوا على يديه. ثم تحدث المؤلف عن الجانب الروحاني والعرفاني للشيخ. وفي فصل خاص تحت عنوان (من فيوضات يراعه) تحدث المؤلف عن بعض الكتب والرسائل التي كتبها الشيخ ومنها: مفاتيح الأنوار ومصابيح الأسرار، منار العارفين وبغية العابدين في ما أوجبه رب العالمين على المكلفين إلى يوم الدين، نجاة الهالكين في بيان حصر العلل الأربع في الحقيقة المحمدية، منار العباد في شرح الإرشاد، مختصر منار العباد، كتب التبصرة، مقرح القلوب ومهيج الدمع المسكوب. ثم عرض الكاتب لبعض الرسائل العملية وأجوبة المسائل الفقهية للشيخ. وتحدث بعدها عن تحليل لشخصية الشيخ وما تميز به من سمو في الجوانب الروحية والعبادية إلى جانب الدور الهام له في تقوية اللحمة الاجتماعية في الأحساء. وما تميز به من صفات الشجاعة والتواضع والكرم والزهد.

وفي الختام تحدث الكاتب عن وفاته وما تركته من أصداء في المجتمع الأحسائي، حيث توفي الشيخ في الهفوف وفيها دفن. وقد أقيم احتفال تأبيني بمرور مائة عام على وفاته في عام 1416 هـ وذلك في الحسينية التي أسسها (حسينية ابوخمسين). وخصص الكاتب قسما كاملا للحديث عن الأشعار التي قيلت في رثائه.

ومن هذه القصائد قصيدة لإبنه الشيخ عبدالحميد قال فيها:

أطلت على الإسلام أم الفواقر

بما لم تزل أم البلاء أي عاقر

فحدبت الأفلاك حزنا وأعولت

ملائكها والرسل عبرى النواظر

وأزهقت الأيمان نفسا وقطعت

نياط الهدى والحق وادي الضمائر

وقصيدة أخرى للشاعر جعفر الجعفر قال في مطلعها:

تنحي عن العلياء أم الكواكب

وميلي عن الإشراق نحو المغارب

وقري سراة الحي فينا وعفري

لخديك تربا حيث حطت ركائبي

ويا عين عين الشمس غضي واسبلي

إذا ما ذكرنا الشيخ جفن السحائب

* * * *

267495