الأحساء (1)
نظرة على الجغرافيا والتاريخ والزراعة
محمد علي * - 11 / 3 / 2011م - 9:41 ص - العدد (27)

محمد جواد الخرس
كاتب - السعودية.


الأحساء والدراسات السابقة لمظاهر الحضارة بها

عرف الساحل الشرقي للجزيرة العربية بأنه مهد حضارات كما دل على ذلك خبراء الآثار، فقد سكنها الإنسان الأول ببدائيته وحجارته في العصر القديم والأوسط والحديث، ومنذ أن تعرف عليها كمستوطنة بشرية لم ينفك عنها أبداً لما تمتاز به من موقع جغرافي متميز بين قارات العالم، لإطلاله على خليج بحري قادر على إيصال ساكنه إلى أي نقطة يرغبها في العالم، كما يتميز بخصوبة أراضيه، ووفرة مياهه. ولا يزال متميزاً كذلك لاحتضانه أكبر مصيدة نقط على وجه الأرض. فلا كثير عليه أن يكون مهداً لحضارة الفينيقيين قبل أن يستقروا على سواحل البحر الأبيض المتوسط، وإن رحلوا عنه لتوسع تجارتهم وتعاظم طموحهم العالمي فلم ينسوا أن يأخذوا نخلتها رمزاً على مسكوكاتهم النقدية وقد وضعوا إلى جوارها حروف الكتابة (اختراعهم الإنساني الكبير)، عرفاناً، وتخليداً لها كمحطة حضارية شامخة ظلت على مر الزمان تودع حضارة وتستقبل أخرى.

وممن خلفهم فيها قبيل الإسلام بني عبدالقيس كقوة ضاربة حلت فيها بعد نزوحهم من جنوب الجزيرة العربية[1] ، تلاهم بعد ذلك في العهد الإسلامي القرامطة كقوة حكمت العالم الإسلامي[2] ، من الأحساء، وبالتحديد من بلدة (البطالية) إحدى قراها الماثلة للعيان.

إذا أردنا التعرف على حضارة الأحساء من واقع رصيدها الحضاري المتشكل من تعاقب كل هذه الحضارات سوف يطول المقام علينا فضلاً عن صعوبة فرز إضافة كل حضارة على من سبقها، لندرة المصادر بل لانعدامها في أغلب موارد الطرح، خصوصاً المتقدم تاريخياً في العصور القديمة. لكن في الأمر فسحة، لو أردنا تتبع بعض مظاهره من خلال المنظور القريب فهناك العديد من الداسات والمؤلفات التي استوعبت تلكم المظاهر الحضارية في ميدان الاجتماع أو الاقتصاد والثقافة والأدب، وقد تناولت تلك المؤلفات الأحساء بشكل عام كما يلي حسب الترتيب الأبجدي:

باللغة العربية:

1- أخبار القرامطة في الأحساء والشام والعراق واليمن، للدكتور سهيل زكار، حيث قام بجمع المصادر الرئيسة اللازمة للبحث عن القرامطة حيث يضم كتب وبحوث كلٍّ من ثابت بن سنان بن قرة الصبائي وآله، وعلي بن عبدالله العباس العلوي، والداعية الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم النيسابوري، وداعية إسماعيلي مجهول، والقاضي عبدالجبار الهمذاني، وناصر خسرو، ومحمد بن مالك اليماني، عبدالرحمن الجوزي، وعلي بن ظافر الأزدي، والصاحب كمال الدين بن العديم، وأحمد بن عبدالوهاب النويري، وأحمد بن علي المقريزي، وعلي بن الحسن الخزرجي. والكتاب صادر عن دار الإحسان عام 1402هـ.

2- اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاجتماعية في المنطقة الشرقية 1352 - 1380هـ (دراسة في التاريخ الاجتماعي)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي.

3- اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاقتصادية في المنطقة الشرقية (دراسة في التاريخ الاقتصادي) 1352 - 1380هـ، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي.

4- الأحساء: أدبها وأدباؤها المعاصرون، للأستاذ عبدالله بن أحمد الشباط (التاريخ: بدون)، تناول فيه روافد الحركة الثقافية في الأحساء، والسبل التي طرقها أدباؤها ومنهجهم في التعبير. كما خص كتابه بفصل أورد فيه قراءات نقدية سبق نشرها على صفحات الجرائد، وفصل آخر بمعجم أبجدي لأدباء الأحساء الذين عاصرهم المؤلف. ثم عرض نماذج مختارة من أدب المقالة. ونصوص شعرية، وختم كتابه بالحديث عن الفنون المعاصرة.

5- الأحساء الإمكانيات الترفيهية على المستوى الإقليمي، (رسالة ماجستير، الطبعة الأولى 1410هـ) للمهندس عبدالله بن عبدالمحسن الشايب، حيث قام الباحث بتعيين إمكانيات الترفيه الخارجي في منطقة الأحساء عن طريق حصر وتعيين نوعية وكمية ومواقع المصادر الطبيعية والتاريخية الموجودة منها، بعدها قام بتصنيف وتخصيص الأنشطة الترفيهية بموجب إمكانيات الموقع.

6- الأحساء في مئوية التوحيد والبناء، لكل من الدكتور صالح علي العيدان والمهندس عبدالله محمد العرفج والمهندس سعيد عبدالله الخرس.

7- الأحساء: دراسة جغرافية، للدكتور عبدالله بن أحمد بن سعد الطاهر، تعرض فيه إلى جملة من المواضيع المتصلة بجغرافية الأحساء من حيث الموقع، والمناخ، والتربة، والزراعة، والمياه، والخصائص الديموغرافية لسكانها.

8- الأساسيات التاريخية الفطرية التي اشتملت عليها واتصفت بها بيئة واحة الأحساء، للأخصائي الزراعي عبدالعزيز حسن الحسيني، والباحث الحيواني صالح ناصر الحميدي، والباحث في الثروة الحيوانية عبدالعزيز محمد الملحم (الطبعة الأولى 1413هـ). وقد تناولوا فيه البيئة الفطرية في واحة الحساء تعريفاً ووصفاً للأسس التاريخية الفطرية لطبقات الأرض وللمياه ولأنظمة الري والأراضي المزروعة، والطرق التقليدية الزراعية في الأحساء، وكذا الأسس التاريخية الفطرية للأحياء الحيوانية والنباتية. وقد صدر الكتاب عن حماية البيئة الفطرية الزراعية بالمركز الإقليمي للأبحاث الزراعية التابع لوزارة الزراعة والمياه.

9- الأمثال الشعبية في الأحساء، للدكتور فهد بن حمد المغلوث، (الطبعة الثانية 1419هـ)، ضمن فيه المؤلف 1500 مثل شعبي وقول سائر وحكمة واردة على ألسنة الأحسائيين، ولم يكتفِ بذكره بل أوضح موارد استخدام كل منها.

10- الأمن الداخلي في الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288 - 1331هـ: دراسة وثائقية، (الطبعة الأولى 1420هـ)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي، وقد أوضح فيه تكوين جهاز الأمن الداخلي في لواء الأحساء في فترة حكم العثمانيين، وكفاءة القوات العسكرية فيها، وموقف قبائل اللواء من السلطة العثمانية وردة فعلها ويكف كانت تعبث تلك القبائل بالأمن، هذا بالإضافة إلى تناوله أهم القضايا التي حاول العثمانيون معالجتها، ومساهمة الجنود العثمانيين في تقدم العلاج للأهالي لوفرة الأطباء لديهم، هذا وقد أشار إلى عدم كفاية المخصصات المالية للأمن.

11- البوابة الجنوبية للأحساء: الطرف في ماضيها وحاضرها (الطبعة الأولى 1413هـ)، للأستاذ عبدالله بن حمد المطلق، وقد تضمن لمحة مختصرة عن الأحساء بشكل عام، ثم توجه بشكل تام إلى كشف النقاب عن مدينة الطرف من حيث جغرافيتها، وتاريخها القديم والحديث خاصة منه في العهد السعودي الثالث، من حيث عمرانها والمرافق الحكومية والخاصة والحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأدبية بشكل تفصيلي.

12- الحياة العلمية والثقافية والفكرية في المنطقة الشرقية 1360 - 1380هـ، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي (الطبعة الثانية 1409هـ). تعرض فيه للوضع الثقافي في المنطقة عبر العصور التاريخية: الجاهلي والإسلامي والحديث، موضحاً أنماط المدارس من كتاب ومدارس للوعظ والإرشاد وأربطة علمية ومساجد ومجالس علمية قبل توحيد المملكة العربية السعودية. كما تعرض لفعالياتها بعد التوحيد من فتح للمدارس والمكتبات والنوادي الأدبية والصحافة والإعلام والنشر، وما ترتب على ذلك من حركة تأليف علمية.

13- القرامطة، للأستاذ إسماعيل مير علي، وقد تناول فيها الحركة القرمطية بالتحليل ومن حيث تأسيسها والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في تطور الحركة القرمطية ونموها، والفرق بين البابكية والقرمطية. والأسباب الرئيسية لوقوع الخلاف بني القرامطة والفاطميين، والأسباب التي أدت إلى انهيار القرامطة.

14- القضاء والأوقاف في الأحساء والقطيف أثناء الحكم العثماني الثاني 1288 - 1331هـ: دراسة وثائقية (الطبعة الأولى 1420هـ)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي تناول فيها القضاء في الفترة العثمانية والمحاكم الشرعية في كل من الأحساء والقطيف وقطر، وأهمية الوثائق الشرعية التي نتجت من هذه المحاكم في دراسة تاريخ المنطقة، كما تعرض للأوقاف في الأحساء خاصة، معرفاً بجملة منها.

15- المعجم الجغرافي، المنطقة الشرقية (البحرين قديماً)، للأستاذ حمد الجاسر، 1399هـ/ 1979م.

16- المنطقة الشرقية: ذاكرة مصورة، للأستاذ عبدالعزيز خالد العياف، وهو كتاب يضم صور عن المنطقة الشرقية قديماً وحديثاً.

17- المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية: حضارة وتاريخ (الطبعة الأولى 1412هـ، للأستاذ محمد علي الشرفاء، تناول موقع المنطقة الشرقية والأسماء التي أطلقت عليها على مر التاريخ، وأبرز تاريخها كمهد حضارات قديمة للساميين، وقد حاول أن يتتبع الآثار التاريخية المكتشفة فيها كما أشار إلى الحركة الدينية بعد الإسلام، وبسط الكلام عن الحركة القرمطية والدول التي خلفتها كالعيونيين والعصفوريين، هذا وقد تحدث عن التاريخ السياسي للدولة السعودية الأول والثاني والثالث.

18- الموسوعة الجغرافية لشرق البلاد العربية السعودية، للشيخ عبدالرحمن بن عبدالكريم العبيد.

19- النقود والموازيين والمقاييس في سنجق الحسا في العهد العثماني 1871 - 1913م، للدكتور عبدالفتاح حسن أبو عليه، 1984م.

20- تاريخ الأحساء السياسي 1818 - 1913م، للدكتور محمد عرابي نخلة (رسالة ماجستير، الطبعة الأولى 1400هـ)، تناول فيها ثلاثة أدوار سياسية رئيسية تعاقبت على الأحساء، وهي: الدولة المصرية في عهد محمد علي، والدولة السعودية الثانية، والدولة العثمانية منذ 1871 - 1913م.

21- تاريخ البحرين في القرن الأول الهجري (شرق الجزيرة العربية)، للدكتور محمد بن ناصر بن أحمد الملحم (رسالة ماجستير، الطبعة الأولى 1418هـ) وقد استوعب فيه الحالة التي كانت عليها البحرين قبل الإسلام من وضع سكاني وأحوال سياسية ودينية، وتناول وضع البحرين في ظل الإسلام والحالة السياسية لها في صدر الإسلام وما جرت فيه من حروب وأحداث دامية.

22- تاريخ الحركات الفكرية واتجاهاتها في شرق الجزيرة العربية وعمان، للأستاذ عبدالرحمن الملا (الطبعة الأولى 1414هـ)، حيث تعرض فيه لبعض المذاهب الفكرية التي اعتنقت في الساحل الشرقي من مجوسية والأسبذية (عبادة الخيل) واليهودية والمسيحية على المذهب النسطوري، بعدها جاء المذهب الإسلامي.

23- تاريخ هجر، (الطبعة الثانية 1411هـ)، للأستاذ عبدالرحمن بن عثمان الملا، وقد تتبع فيه تاريخ هجر قديماً من حيث سكانها والهجرات التي تشكلت إليها، ودلائل الاستيطان المبكر في المنطقة، والحضارات التي قامت عليها، كما عرف بالمدن والقرى والدراسة والمفقودة فيها والعامرة بأهلها حالياً، هذا وقد تناول جميع مظاهر الحياة فيها كالزراعية وصيد اللؤلؤ والغوص والتجارة والصناعة، هذا وقد أفرد جزءاً كبيراً من كتابه تحدث فيه عن تاريخ هجر قبل ظهور الإسلام، وكيف كان تفاعلها مع الإسلام في أيام الرسالة والخلافة، وما جرى عليها بعد ذلك من أحداث سياسية في عهد القرامطة، والعثمانيين، والعهد السعودي.

24- تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد، الطبعة الأولى 1379هـ)،للشيخ محمد بن عبدالله بن عبدالمحسن آل عبدالقادر، وقد تناول فيه مواضيع متعددة من تاريخ الأحساء من مظاهر طبيعتها، ومدنها وهجرها ومواضع مشهورة فيها، وعيونها ومنتجاتها الزراعية، كما تناول الأحداث السياسية التي دارت على أرضها، وتعرض إلى ذكر نزر يسير من عوائل مدينتي الهفوف والمبرز وشقاً من ملامح الحياة العلمية والأدبية في الأحساء.

25- خمسون عاماً في جزيرة العرب، لحافظ وهبة.

26- شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز، لخير الدين الزركلي.

27- شخصية المنطقة الشرقية في التاريخ والجغرافيا، (الطبعة الأولى 1413هـ)، للأستاذ محمد علي الشرفاء، تحدث فيه بشكل عام عن المنطقة الشرقية موقعاً ومدناً غير أنه خص القطيف بالتفصيل لمدنها وقراها، كما تناول الأحساء كذلك لكن بنحو محدود، هذا وقد أفرد باباً عن المنطقة الشرقية في العصر الحديث والنمو العمراني في عصر النفط.

28- صفحات من تاريخ الأحساء، (الطعبة الأولى 1409هـ)، للأستاذ عبدالله بن أحمد الشباط، وهو كتاب يضم مقالات تتحدث عن الأحساء في بعض أدوارها التاريخية.

29- في ظلال النخيل، (الطبعة الولى 1418هـ)، للأستاذ عبداللطيف بن عثمان الملا، ركزت الدراسة على النخيل من حيث تميز الواحة بزراعتها وأنواع التمور فيها قديماً وحديثاً، والخدمات التي يقدمها الفلاحون الأحسائيون للنخلة ومهارتهم بشؤونها والأدوات التي تستخدم لذلك، كما تناول نظم الري القديمة، والمنتجات التي يحصلون عليه بعد ذلك، هذا من الناحية الزراعية، أما من الناحية الاجتماعية فقد أوضح الباحث علاقة الأحسائيين بها اجتماعياً من حيث عقدهم لحفلاتهم، وقد ضمّن فصلاً خاصاً بمقالات وقصائد لبعض الأدباء عن النخيل.

30- قبيلة بني عبدالقيس منذ ظهور الإسلام حتى نهاية العصر الأموي، (رسالة ماجستير، الطبعة الأولى 1415هـ)، للدكتور عبدالرحيم بن يوسف آل الشيخ المبارك. وقد تناول فيه قبيلة عبدالقيس قبل الإسلام وموقفها منها لما بزغ فجره في غرب الجزيرة العربية، وكيف كانت مشاركاتهم في الفتوحات الإسلامية، وحضورهم السياسي في عهد الرسالة والخلافة وما بعدها من خلفاء بني أمية، كما أفرد فصلاً لإسهاماتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

31- كانت أشبه شيء بالجامعة: قصة التعليم في مقاطعة الأحساء في عهد الملك عبدالعزيز، (الطبعة الأولى 1419هـ)، للدكتور محمد بن عبداللطيف الملحم، وقد تناول فيه المؤلف وضع المدرسة من الناحية التأسيسية، والثقافية والتدريسية والتاريخية.

32- لمحات من الحياة التعليمية في الأحساء من القرن الحادي عشر إلى القرن الخامس عشر الهجري، (التاريخ: بدون)، للأستاذ عبداللطيف بن عثمان الملا، تحدث فيه عن التعليم الديني والكتاتيب وأبرز المدارس في هذا المجال، كما تعرض للحياة التعليمية الحديثة والمتمثلة في المدارس والمعاهد والجامعات.

33- ملوك العرب، لأمين الريحاني.

34- منطقة الأحساء عبر أطوال التاريخ، (الطبعة الأولى 1407هـ)، للأستاذ خالد بن جابر الغريب، وهو عبارة عن مقالات متفرقة تخص الواقع الأحسائي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

35- اقتصاد الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني 1288 - 1331: دراسة وثائقية، (الطبعة الأولى)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي، تعرض فيه لطبيعة اقتصاد المنطقة وفعالياتها من زراعة وغوص وتجارة وصناعة محلية وصيد أسماك ولؤلؤ، كما بين أنواع العملات المتداولة فيه، وكيف كان طبيعة عمل الإدارة المالية العثمانية في اللواء، وأنواع الضرائب والرسوم التي تأخذها.

36- التصدي السعودي للحكم العثماني للأحساء والقطيف 1288 - 1331: دراسة وثائقية، (الطبعة الأولى 1420هـ)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي، تحدث فيه عن آل سعود والعثمانيين والمفاوضات التي جرت بينهما حول المنطقة، والمحاولات التي بذلها آل سعود لإجلائه منها.

37- الحكم الإدارة في الأحساء والقطيف، وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288 - 1331هـ: دراسة وثائقية، (الطبعة الأولى 1420هـ)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي تحدث فيها عن التنظيم الإداري العثماني في لواء الأحساء والمتصرفون الذين تتابعوا في إدارته وأبرز القضايا التي أداروها، كما تحدث عن الجهاز الإداري في دائرة الأملاك السنية والبلدية، كذلك النظام الإداري في القضاء، هذا بالإضافة إلى الوظائف الأخرى في اللواء كالميناء، والجمارك والحجر الصحي السجن، والبريد والبرق والنفوس، كما تناول المجالس الإدارية المنتخبة فيه، وإدارة العامة في اللواء من معارف وصحة وبريد وبرق.

38- الحملة العسكرية والعثمانية إلى الأحساء والقطيف وقطر 1288هـ: أسبابها ونتائجها - دراسة وثائقة، (الطبعة الأولى 1420هـ)، للدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي، تحدث فيه عن التطلعات العثمانية نحو المنطقة، وسيرهم نحوها، والزيارة التي قام بها مدحت باشا إلى الأحساء والقطيف.

39- الدولة العيونية، (رسالة ماجستير غير منشورة 1404هـ)، للأستاذ عبدالرحمن المديرس.

40- العلاقات المكانية والزمنية للأسواق الأسبوعية وخصائص الجغرافيا في واحة الأحساء بالمملكة العربية السعودية، للدكتور محمد بن طاهر اليوسف، وهي دراسة تتناول جوانب تفصيلية للأسواق الدورية في الأحساء مثل سوق الخميس، سوق الجمعة، وسوق السبت… إلخ، حيث تقوم بتحليل الخصائص والعلاقات المكانية والزمنية لتوزيع الأسواق الأسبوعية في الواحة.

41- أثر اكتشاف الزيت على المراكز العمرانية في واحة الأحساء، (رسالة دكتوراه 1976م) للدكتور إبراهيم بن عبدالله العلاوي، وقد تناول فيها الخلفية التاريخية لمدن الشرق الأوسط قبل الإسلام وبعده، ومدنها الحديثة بعد اكتشاف النفط فيها والتطورات التي جرت عليها، هذا وقد ركزت الدراسة على الواقع الجغرافي والجيولوجي لواحة الأحساء، وأثر اكتشاف النفط فيها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الواحة.

دراسات أجنبية مترجمة:

1- دليل الخليج، لورمير، مكون من جزأين عن منطقة الخليج العربي أحدهما جغرافي أنجزه سنة 1908م، والثاني تاريخي أنجزه عام 1914م، وقد صنف وصوب وعلق على الجزء الخاص بتاريخ المملكة العربية في هذا الدليل الدكتور سعيد بن عمر آل عمر، كوّن منه كتاب بعنوان: تاريخ المملكة العربية السعودية في دليل الخليج، (الطبعة الأولى 1417هـ).

2- في شبه الجزيرة العربية المجهولة، لروبرت إرنست تشيزمان، دوّن فيه الكاتب وقائع رحلته إلى الأحساء حيث دخلها من ميناء العقير واستقر بمدينة الهفوف، وخلال إقامته فيها رصد الكثير من ملامح الحياة الاجتماعية فيها آنذاك (1921م)، بعدها توجه إلى صحرائها الجنوبية حيث يبرين، ثم أقفل راجعاً إلى الهفوف مرة أخرى، هذا وقد تضمن كتابه رصداً دقيقاً للعديد من الحياة الفطرية فيها الحيوانية والنباتية.

3- واحة الأحساء، (رسالة دكتوراه 1952م)، لفيدريكو شميد فيدال، تحدث فيها عن الأحساء جغرافيا من حيث الموقع والمعنى ومكونات الواحة من سهول وهضاب وسبخات ومناخ، واجتماعياً من حيث مدنها وقراها وحصونها، واقتصادياً من حيث ينابيعها وملكية أراضيها ونظام الري فيها وزراعة النخيل والعناية بها، وثرواتها الحيوانية والأوزان المقاييس والعملات المتداولة فيها، كما قام بتحليل للوضع الاقتصادي فيها والحرف والصناعات التي احترفوها، كما قام بمسح لآثارها. وقد ترجم أغلب مواد الكتاب الدكتور عبدالله بن ناصر السبيعي.

4- سفر نامة، لناصر خسرو، وهو كتاب لرحالة فارسي، اجتاز واحة الأحساء وسجل ملاحظاته، وهو من أقدم المصادر عنها، ترجمه إلى العربية يحيى الخشاب، في معهد اللغات الشرقية بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول 1364هـ/ 1945م.

دراسات أجنبية:

1- THE ARAB OF THE CESERT, H. R. P. DICKSON, LONDON (1949).

2- THE HEART OF ARABIA, PHILBY. H. ST. J. B. 2 VOLS. NEW YORK, LONDON.

3- THE EASTERN PRONICE OF SAUDI ARABIA, WILLAM FANCEY.

3- THE INFLUENCE OF UPON SETTLEMENT IN AL-HASA OASIS, IBRAHIM S. AL-ABDULLAH AL-ELAWY.

التراجم:

طبع العديد من كتب التراجم لمن درج على أرض الأحساء من رجال العلم والأدب ومن تلك الكتب ما يلي:

1- أعلام هجر، للسيد هاشم الشخص (1410هـ).

2- أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والبحرين، للشيخ علي بن الشيخ حسن البلادي (1377هـ - الطبعة الأولى).

3- الأحساء، للدكتور الشيخ عبدالهادي الفضلي، تضمن العديد من أعلام الأحساء نشر في دائرة المعارف الشيعية للسيد حسن الأمين (الطبعة الرابعة 1410هـ).

4- الفهرس المفيد في تراجم أعلام الخليج، للأستاذ أبو بكر عبدالله بن محمد الشمري (الطبعة الأولى 1413هـ).

5- شخصيات رائدة من بلادي، للأستاذ معاذ بن عبدالله المبارك (الطبعة الأولى 1420هـ).

6- شعراء هجر، للدكتور محمد الحلو (الطبعة الأولى 1379هـ).

7- مطلع البدرين في تراجم علماء وأدباء الأحساء والبحرين، للشيخ جواد بن حسين آل الشيخ علي آل رمضان (الطبعة الأولى 1419هـ).

8- منتظم الدرين في تراجم علماء وأدباء القطيف والأحساء والبحرين، للأديب الحاج محمد علي آل نشرة التاجر البحراني.

دراسات عن حياة العلماء والأدباء:

كما صدرت دراسات متخصصة في حياة بعض الشخصيات العلمية والأدبية الأحسائية منها ما يلي:

1- ابن المقرب: حياته وشعره، للأستاذ عمران بن محمد العمران (الطبعة الأولى 1388هـ).

2- التجربة الشعرية عند ابن المقرب، للأستاذ محمد العياشي، الطبعة الأولى 1976م).

3- الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي: قدوة العلم والعمل، للشيخ موسى بن عبدالهادي بوخمسين (الطبعة الأولى 1413هـ).

4- الشيخ باقر أبو خمسين: علم وعطاء وأدب، للشيخ محمد بن علي الحرز (الطبعة الأولى 1420هـ).

5- حماد الراوية الثاني: الشيخ عبدالله أبو شبيب، للدكتور محمد بن عبداللطيف الملحم.

6- شاعر الخليج النبطي: حمد العبد اللطيف المغلوث، للمهندس خالد بن أحمد المغلوث (الطبعة الأولى 1418هـ).

7- ابن المقرب وتاريخ الإمارة العيونية في بلاد البحرين، للدكتور فضل بن عمار العماري (تاريخ: بدون).

8- الشيخ علي البلادي القديحي، للشيخ حسن بن موسى الصفار (الطبعة الأولى 1410هـ).

9- الشيخ علي الرمضان: طائر الأحساء المهاجر، للشيخ محمد بن علي الحرز.

وبعد هذا العرض للكتب والدراسات التي تناولت تاريخ الأحساء يتضح لنا أنه لم تخصص للهفوف دراسة مستقلة تتناسب مع مكانتها الماضية سواء منها السياسية من حيث مركزية الحكم فيها، أو الاقتصادية وذلك لاشتمالها على الأسواق الرئيسية في الواحة، أو من الناحية الاجتماعية وذلك باحتضانها العديد من البيوت العلمية التي كانت قبل ظهور المدارس النظامية تشكل مراكز علمية بارزة.

الهفوف مدينة أحسائية

جغرافية محافظة الأحساء[3] :

سيمر علينا في سياق الدراسة نطاقان جغرافيان، أحدهما يقع في دائرة الأخرى هما: محافظة الأحساء، وواحة الأحساء، فالمحافظة هي النطاق الأكبر وما الواحة إلا أحد مكوناتها، فما بين دائرتي عرض 17 - 26 وخطي طول 48 - 55 في الجزء الجنوبي من المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعوية، ترتمي واحة الحساء بين أحضان طبيعة غناء، تعانق فيها النخيل أشجار اللوز والنبق والتين والعنب والليمون والأترنج، على ضفاف العديد من عيون المياه الجوفية المتدفقة عبر قنوات ري كانت في ماضيها السحيق يصطلح عليها بالأنهار العظيمة.

تقدر مساحة محافظة الأحساء بـ 530 ألف كم مربع، ممثلة بذلك نسبة 24% من مساحة المملكة، حيث تشتمل هذه المساحة على مدينتي (الهفوف) و (المبرز)، وثلاث مدن صغيرة هي: (الجفر) و (العمران) و (العيون)، لهم نفس خصائص المدن بمختلف المعايير التخطيطية وإن لم تعط الصفة الرسمية حتى الآن. ويتبع المدن الخمس 22 قرية، مضافاً إليها مساحة رملية شاسعة خالية تصهر حباتها الذهبية أشعة شمس لاهبة، تصل أطرافها إلى حدود قطر والإمارات العربية وعمان واليمن، تدعى بـ(صحراء الربع الخالي) وتقدر مساحتها بـ 640 ألف كم مربع، وصحراء من الناحية الغربية تدعى بـ(صحراء الدهناء) تقدر مساحتها بـ 80 ألف كم مربع، وبذا تشكل الصحراء 40% من مساحة المحافظة.

والواحة منها تضم المدن والقرى المذكورة وحيازات زراعية واسعة كل هذا على أرض منبسطة في معظمها تبدأ كمنخفض مفاجئ من الغرب والجنوب ثم تبدأ بالانحدار التدريجي نحو الشرق والشمال بمعدل 15م لكل كيلو متر و 30م لكل 20 كيلو متر على التوالي. طولها من الغرب إلى الشرق 15 كيلو متر بعرض 6 - 8 كيلو متر وطولها من الجنوب إلى الشمال 25 كيلو متر بعرض 5 - 6 كيلو متر. هذا وترتفع عن سطح البحر في بدايتها بمعدل 150م من الغرب والجنوب، و 130م - 120م في الأطراف الشرقية والشمالية على التوالي[4] .

تتوفر الينابيع المتدفقة طبيعياً في واحتها عن طريق تكوين النيوجين في معظمها، وهي مياه قادمة من الجهة الغربية والجنوبية الغربية، ويمكن لنا أن نتصور سبب تجمع المياه في هذه المنطقة بالذات إذ علمنا أن صدع الغوار الشهير يحيط بالواحة بشكل هلالي تقريباً بحيث يبدأ من الجنوب الغربي ابتداءً من جبل الخرماء جنوب الواحة 20 كيلومتر، ثم يتجه شمالاً مع انحراف قليل للشرق ثم يتجه شمالاً مع انحراف قليل للغرب إلى أن ينتهي شمالاً عند بالدلاليس على بعد 20 كيلو متر من الواحة. فهذا الصدق تقريباً يحتضن معظم هذه المياه في هذا المكان بالذات[5] . ولذا نجد ينابيع الأحساء الشهيرة تقع في منطقة محدودة وشريط متتابع من الجهة الغربية للواحة بحيث يبدأ من الجنوب الشرقي مجموعة عين برابر (اللويمي، أم الخيس، بهجة، ثعلبثة، أم الليف، المشيطية وغيرها) ثم يتجه غرباً ليضم (عين الخدود، وأم جمل، والحقل) ثم يتجه شمالاً ليضم (عين باهلة، والجوهرية، ثم يخرج من الواحة بالاتجاه الشمالي الغربي ليحتضن مجموعة (عين الحارة، ومنصور، وأم سبعة، والحويرات)، وإن من يتبع أماكن تواجد ينابيع الأحساء يستطيع أن يحدد مكان هذا الصدع[6] .

تسهم في تشكيل تضاريس محافظة الأحساء هضبتي الدبدبة والصمان وصخور بحرية على ساحل البحر هذا بالإضافة إلى سبخات شاسعة أهمها (الأصفر) وتقدر مساحته بـ 6000 هكتار، و (الصراة) تقدر مساحته بـ 5000 هكتار، وهما مرفقان تبدو أهميتهما في استقبال مياه الصرف الزائدة عن حاجة الزراعة، فقد كان ولا يزال سهلها الساحلي خصباً للزراعة، غير أن مساحتها الزراعية في حالة تناقص كبيرة، حيث كانت تضم قديماً 30 ألف هكتار، وتقلصت عام 1381هـ إلى 16 ألف هتكار، وفي وقتنا الراهن لا تزيد على 8 ألف هكتار.

هذا وتطل المحافظة على الخليج العربي عبر بوابتين بحريتين إحداهما كانت عروساً للخليج أيام زينتها، تعبر منها الخيرات على شتى ألوانها التجارية، والصناعية، والزراعية، والعمالية، من البر إلى البحر والعكس صحيح، تدعى (العقير) وبوابة أخرى تدعى (سلوى).

كما أن المحافظة لم تخل من السهول الزراعية والسبخات والصحاري، فهي كذلك تضم هضبتين كبيرتين هما الدبدبة والصمان، وحافات صخرية في كل من العقير وسلوى، وهي بشكل عام تبعد عن البحر 40كم، و 150كم جنوبي الدمام، و 320 شرق الرياض. وتلتقي من أطرافها حدود المملكة مع جارتها في الخليج بكل من قطر والإمارات العربية المتحدة وعمان، كما تلتقي بركنها الجنوبي الغربي مع اليمن.

المناخ في الوحة قاري، شديد التطرف، صيفاً وشتاءً، صعوداً وهبوطاً، حيث تتراوح درجة الحرارة فيه ما بين 44م - 15.5م، والصيف فيها طويل يبدأ في شهر أبريل مستمراً حتى شهر نوفمبر، أما الشتاء فيتواصل فيها لمدة ثلاثة أشهر، هي ديسمبر ويناير وفبراير غير أن الثاني منها أشدها برودة حيث تمر بها موجات الصقيع في ساعات الصباح الباكر، وليس للمنطقة من ربيع غير شهر مارس وشطراً من شهر أبريل حيث تبدأ في نهايته ارتفاع درجة الحرارة بشكل سريع، والخريف فيها لا يعدو الشهرين أيضاً أحدهما في أكتوبر حيث تكثر فيه السحب التي تجود أحياناً بزخات مطر (الوسمي) الذي يتباشر به أهالي المنطقة في الحصول على نبات الفقع (الكمأ) وبعض من يهوى (العنصل[7] ) و (الطرثوث[8] ) وذلك من الصحاري المحيطة بها، غير أن هذا الجو اللطيف لا يستمر أكثر من شهر آخر في نوفمبر، حتى تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض ليبدأ موسم الشتاء[9] .

يبلغ عدد سكان الواحة حسب آخر إحصاء أجرته بلدية الأحساء 790.000 نسمة وذلك عام 1415هـ.

مدينة الهفوف:

عندما نتحدث عن مدينة الهفوف في واحة الأحساء كمدينة في محافظة الأحساء ينبغي التفريق بين تاريخ نشأتي الواحة والمدينة، فالأحساء شقت وجوداً جديداً لاسمها منذ تاريخ حلول القرامطة فيها بقيادة أبي طاهر بن سعيد القرمطي، حيث أسسوا مدينتهم على ضفاف عين الجوهرية في البطالية وذلك عام 314هـ وكان اسمها آنذاك المؤمنية، إلا أن اسم واحة الأحساء المشتق من طبيعة أرضها الصخرية الصلبة التي "تغطيها طبقة من الرمال بحيث تختزن المطر إذا نزل عليها فلا تسمح له الطبقة الصخرية بالتسرب إلى الأعماق كما يحول الرمل دون تبخره بفعل حرارة الشمس لذلك يظل في مكانه طويلاً فإذا بحث عنه طالبه وجده ماءاً عذباً صالحاً للشرب"[10]  غلب على مسمى هذه المدينة فصار اسماً لها وللواحة كلها ولسائر أراضي إقليم البحرين.

أما مدينة الهفوف فيعود تاريخها إلى ما قبل 759هـ، ولا يعلم مقدار المدة السابقة لا بنحو كثير ولا قليل، غير أن هناك دلائل تشير إلى وجود حياة قائمة قبل هذا التاريخ حيث إن "الجبريين تمهيداً لإسناد هذا الجامع إليه سنة 795هـ"[11]  ومن قبل ذلك التاريخ كانت مأهولة بالسكان في عصور سحقتها عربة التاريخ بحيث لم يبقَ لهم غير أطلال وآثار قديمةوذلك اعتماداً لما "تناقله الناس عن عثورهم على أضرحة بحي الرفعة الشمالية وقبور فيها أموات وهم وقوف داخل توابيت الأمر الذي يؤكد أثرية هذا الموضع قبل انبثاق الإسلام"[12] . وكما دلت عليه خرائط ديكسون عن الهفوف، حيث كشفت عن وجود آثار مدينة قديمة لا تبعد أكثر من نصف كيلو عن الموقع المذكور، لكن صخور أساساتها ومحتوياتها قد انتهبت لاستخدامها لأغراض البناء. ويحتمل البعض أن الهفوف مقر إقامة بني هف من أحياء طسم التي سكنت هذه البلاد في العصور الخالية[13] . أما عن نواة الهفوف عند نشأتها في التاريخ الأخير لها والمتصل إلى أيامنا هذه إنما كانت عبارة عن "قرية صغيرة تقع في الطرف الشمالي من حي الرفعة الشمالية لا تزال تعرف باسم (الرقيات) وهو اسم قديم يطلق على أراض واسعة مزروعة تقع إلى الشمال والشرق من تلك القرية غير بعيد عنها"، ولا يزال إلى وقتنا الحاضر من يسكن (الرقيات) من المزارعين الذي يعمل الكثير منهم في زراعة بعض المزراع التي تسقى من عين الخدود وعين الحقل قديماً، وهي حقول تقع إلى الشمال والشرق منها، "ولعل جودة مناخ هذه المنطقة وعوامل أخرى دفعت آل جبر، أو من سبقهم في حكم هذه البلاد وهم جميعاً من الأعراب الذين لا يطيقون الإقامة في مدينة الأحساء القديمة الواقعة وسط الحقول الزراعية، والاستقرار بالهفوف، واتخاذها مقراً لإقامتهم، فشرعوا في تعمير المساجد والمنازل والمرافق لهم ولخاصتهم في الموضع الذي عرفت في وقت لاحق باسم الكوت، أما من تبعهم من الحرفيين والمهنيين فقد استقروا بجوار قرية (الرقيات) وأسسوا لهم المنازل هناك فتم بذلك إنشاء حي الرفعة الشمالية والرفعة الوسطى"[14] .

أحياء مدينة الهفوف:

مدينة الهفوف القديمة قبل 184 سنة لم تكن أكثر من حي الكوت الواقع إلى الشمال الغربي من المدينة، والرفعة بمحلاته الثلاث الوسطى والشمالية والجنوبية الواقعة إلى الجهة الشرقية منها، يحوطهما سور كبير له بوابتان، وإلى جوارها قرية (الرقيات) يسكنها الفلاحون، هكذا رصد المؤرخون موقع الهفوف آنذاك وذلك من خلال وثيقة تاريخية سطرت عام 1234هـ - 12 تموز سنة 1819م على يد ضابط إنجليزي زار الهفوف يدعى (سدلر) حيث يقول فيها:

"تدعى البلدة الرئيسية المحصنة في مقاطع الأحساء الهفوف وأسوارها من الطين ترتفع حوالي 50 قدماً ومحاطة بخندق عميق جاف له بوابتان والبيوت التي داخلها متواضعة توجد إلى الشرق منها قرية غير محصنة تحيط بها أراضٍ زراعية محروثة ومزروعات نخيل، ولا يصل تعداد سكان الهفوف وضواحيها إلى خمسة عشر ألف نسمة، وقد يشكل ستمائة منهم قوتها العسكرية"[15] .

كما وصفها ضابط عراقي اسمه محمد رؤوف السيد طه الشيخلي، إبان فترة إقامته في حاضرة الهفوف والتي دامت ثلاث سنوات حيث تمكن خلالها من رصد عدة مؤشرات جغرافية واقتصادية واجتماعية لها ما يميزها بين مذكرات من أرخ عن حاضرة الهفوف لاسيما أولئك الذين دخلوها على نحو الاجتياز، أو المكث فيها لفترة قصيرة، فقط كان الضابط محمد يعمل في العسكرية العثمانية، وخلال هذه الفترة كوّن له العديد من الصداقات التي مكنته من التعريف بحاضرة الهفوف، وقد انعكست وجهات نظر البعض منهم على كتاباته. أما فيما يتعلق بوصف المدينة قال:

"أما الهفوف فهي مدينتان الواحدة ضمن الأخرى الداخلة تسمى الكوت ولها سور خاص بها متين ذو أبراج في أركانه وكذلك على طول الأضلاع بين كل مسافة وأخرى، والخارجة تتصل بالداخلة، من جهة الشرق والجنوب فقط أي إذا مددت الضلع الشمالي على استقامته لجهة الشرق ثم مدت الضلع الغربي على استقامته لجهة الجنوب كل منها إلى مسافة ما ثم وضعت ضلعاً عمودياً على الأول وآخر على الثاني فيتلاقيان في زاوية تقابل زاوية السور الداخلي الحاصلة من تلاقي ضلعيه الشرقي والجنوبي فتكون المدينة الخارجية قد احتضنت الداخلية من ضلعين منها فقط، أما ضلعاها الآخران فيبقيان مطلين على البر الخارجي، و (المدينة) الخارجية تحتوي على محلتين كبيرتين أحدهما تسمى (الرفعة) وهي من جهة الشرق والثانية (النعاثل) وهي من جهة الجنوب. وسور المدينة الخارجي عبارة عن جدار بسيط وفي بعض الأماكن هي جدران البيوت متصلة ببعضها، أما الأبواب فللداخلية بابان فقط: إحداهما إلى الشمال ومطلة مباشرة على الخارج تسمى (الدروازة الشمالية) عند الأهالي و (باب الفتح) عند الحكومة وموظفيها، لأن فتح الأحساء صار منها، وثانيتهما إلى الشرق وتطل على محلة الرفعة، وتسمى عند الأهالي (الدروازة الشرقية) ولدى الحكومة باب الكوت، وللخارجية أربعة أبواب: باب الخميس وهي في الضلع الممتد من الضلع الشمالي والذي ينتهي عندها سوق الخميس والثانية باب الجفر وهي تقابل باب الكوت، ويخرج منها من يريد أن يتوجه إلى ناحية الجفر والثالثة الكائنة في الضلع الجنوبي لا أذكر اسمها وهي قليلة الاستعمال والرابعة باب خزان وهي التي تقع في الضلع الممتد من الضلع الغربي، ويقدر عدد دورها آلاف دار، ونفوسها بـ 35.000 نسمة تقريباً"[16] .

أما قبل أربعين سنة تقريباً فقد وصفها الشيخ عبدالرحمن الملا بقوله[17] :

"تقع حاضرة الهفوف في الزاوية الجنوبية الغربية من محافظة الأحساء على بعد ستين كيلاً من العقير غرباً في منطقة ترتفع قليلاً عما يجاورها من أراضي، تحدها شمالاً نخيل أم خريسان وجنوباً مزارع الحبوب وجنان الفاكهة، وغرباً نخيل السيفة وشرقاً حقول النخيل الغناء، وكانت مساحتها ثلاثين سنة خلت 2.5كم من الشمال إلى الجنوب 2كم من الشرق إلى الغرب، أما ارتفاعها عن سطح البحر فيبلغ 150 متراً، وقد أعطى هذا الموقع مجموعة مميزات هامة فوجودها في طرف الواحة جعلها في معزل عن زحف الرمال المتحركة وعند ملتقى طرق المواصلات البرية وخارج نطاق مكامن البعوض ومصادر الأوبئة، كما كان لبعدها عن البحر فضل في خلو مناخها من الرطوبة، هذا بالإضافة إلى خصوبة تربتها وانتشار عشرات العيون الجارية بها".

هذا وقد توالت مع مرور الزمن قيام بعض الأحياء مثل حي النعاثل وهو يقع إلى الجنوب الغربي منها ويفصل بينه وبين حي الكوت قديماً عدد من حدائق النخيل، وإلى الناحية الشرقية من محلة الرفعة الجنوبية يقع حي الصالحية وهو خارج سورها الشرقي. أما في الناحية الجنوبية من الهفوف فهناك مقر إقامة البدو القادمين إلى الهفوف ويسمى حيهم بالرقيقة[18] .

ويقدر عدد المنازل قبل 40 سنة تقريباً بحوالي 10000 منزل[19] .

وقد رصد العديد من الرحالة والباحثين الذين أرّخوا لحاضرة الهفوف كانت نتائج تقديراتهم لعدد السكان فيها كما في الجدول أدناه[20] : 

المصدر

العام (هجرية)

الهفوف

سدلر

1234

15.000

محمد رؤوف الشيخلي

1320

35.000

هوجارت

1325

20.000

لوريمر

1328

25.000

هاريسون

1344

30.000

فون ديسمان

1357

30.000

ديكسون

1363

25.000

فيدال

1375

60.000

تعداد السكان العام

1394

101.270

النطاق العمراني

1407

156.000

تعداد السكان العام

1413

225.850

بلدية محافظة الأحساء

1415

244.300

الأحساء (2)

الوصف الحالي لحاضرة الهفوف:

انتهى بنا وصف المدينة بولادة حيين خارج السور هما الصالحية والرقيقة، ولم ينتهِ بهما التوسع قبل هدم أسوارها، بل أنجبت أحياء جديدة خارجها على غرار الحيين السابقين ولكن بشكل أحدث من ذي قبل ففي الشمال حي الفاضلية، وفي الجنوب حي الثليثية والمزروعية، هذا في الفترة ما بين عام 1354 - 1376[21]  وهي الفترة الموافقة لمرحلة ما بعد اكتشاف النفط.

ولما كان عام 1376هـ هدمت الدولة أسوار المدينة وردمت الخندق المحيط به معبرة بذلك عن مرحلة جديدة للنمو العمراني في المدينة، شملت فتح توسعات شارع السوق العام، وفتح شوارع أخرى في المدينة أبرزها؛ الشارع الملكي الممتد من شارع السوق العام باتجاه الشمال نحو المبرز وشارع المدير. وشارع يوصل إلى مطار الهفوف، وشارع إلى محطة سكة الحديد، وشوارع أخرى في حي الرفعة والنعاثل، وشيدت سوقاً للخضار والفواكه واللحوم، كما بنت 20 محلاً تجارياً حديثاً، وأوصلت خدمة الكهرباء إلى 500 منزل[22] .

أما عام 1393هـ فقد شهدت الحاضرة التحاماً سريعاً مع موجة التغيير العمراني التي تمخضت عن مرحلة الطفرة الاقتصادية في البلاد، حيث القروض الميسرة التي قدمتها الدولة من صندوق التنمية العقارية، والتي على أثرها قامت أحياء جديدة كما يلي:

الملك فيصل، والبصيرة، وأستاذ المعارف، والشهابية، وحي الفهد، والواحة، والنسيم، والجامعة، والمدينة الرياضية، وعين علي، والمعلمين الشرقية، السلمانية الشمالية، شرق السلمانية الجنوبية، الخالدية والجامعيين، البندرية والعزيزية، شرق شمال الدخل المحدود، شرق جنوب الدخل المحدود، منسوبي التعليم، أرض البلدية، جنوب إسكان أرامكو، غرب السلمانية الجنوبية، غرب شرق الدخل المحدود، غرب جنوب الدخل المحدود. وقد أدرجت هذه الأحياء النامية في المخطط العام الحديث لحاضرة الهفوف.

وفي داخل المدينة راجت الحركة التجارية، حيث فتحت على ضفاف الشوارع الرئيسية محلات تجارية، وزحف العمران شيئاً فشيئاً في داخل المدينة على البساتين الصغيرة الواقعة فيما بين الأحياء والتي كانت تشكل فيما مضى متنفساً طبيعياً لأهالي المدينة، هذا وقد اتسعت دائرة الزحف العمراني حتى شملت المزارع المحيطة بالهفوف من جهاتها الثلاث الشمالية والشرقية والغربية، غير أن النخيلات في أيامنا هذه بدأت تعود إلى شوارع المدينة وميادينها العامة معبرة عن أصالة النخلة فيها.

الملامح الحضرية في واحة الأحساء

نظراً لأن هذه الدراسة تعنى برصد المؤشرات الحضارية في مدينة الهفوف بشكل خاص، فإن هذا يستلزم التعريف بمصطلح الحضارة بشكل يتناسب مع استطراد الدراسة حيث ستتسع دائرة التعريف به لتشمل العديد من علماء الأنثروبولوجيا، من أجل أن نقف على شتى المعاني التي يحملونها على هذا اللفظ، وذلك عند حديثهم عن إنجازات البشرية. بعدها سنتناول مظاهر تفاعل إنسان الحاضرة مع بيئته وكيف استطاع أن يطوع إمكانياتها لاحتياجاته. وعندما نستهدف رصد مظاهر التفاعل الحضاري في مدينة الهفوف، فإن هذا لا يتأتى لنا ذلك بعزل الحديث عن كامل الواحة، لأن مدينة الهفوف لا تعدو أنها مدينة رئيسية في الواحة، وعليه فإن من الأفضل أن نعمم الحديث على كامل الواحة.

تعريف الحضارة

الحضارة لغة: (بكسر الحاء) تعني الإقامة في الحضر، والحضرة (بفتح الحاء) والحاضرة خلاف البادية، وهي تطلق على المدينة والقرية والريف، والحي العظيم، وسميت بذلك لأن أهلها حضروا الأمصار، ومساكن الديار، التي يكون لهم بها قرار.

والحضرة: خلاف البدو، والحاضر: خلاف البادي، وهو المقيم في المدن والقرى، أما البادي: فهو المقيم في البادية[23] .

الحضارة اصطلاحاً: تعدد تعريف الحضارة وفقاً لتعدد المداخل العلمية لدراسة الإنسان، فبينما تركز العلوم الاجتماعية على نسق تكوين المجتمعات وطرق تشكيلها، والعلاقات بين أفرادها، نجد أن الحضارة عند ابن خلدون لا تعدو أكثر من كونها طوراً من أطوار حياة المجتمعات، فهو يرى أن (الحضارة غاية للبداوة) لأن البداوة أسبق، ومتى ما أتيح لهم فرصة التطور تحولوا إلى حضر بدلاً من البدو. حيث يقول: "البدو أصل للمدن والحضر وسابق عليها، لأن أول مطالب الإنسان، ولا ينتهي إلى الكمال والترف إلا إذا كان الضروري حاصلاً. فخشونة البداوة قبل رقة الحضارة ولهذا نجد غاية البدوي يجري إليها وينتهي بسعيه"[24] .

أما عند الأنثروبولوجيين حيث اهتمامهم ينصب على دراسة إنجازات الإنسان، وعلاقاته الاجتماعية في أماكن وأزمنة محددة، فقد عرفها (شاكر مصطفى 1964م) بأنها: "كل ما يرث المجتمع من أجياله السابقة، باستثناء الصفات الحياتية والاجتماعية، وغيرها من جيل إلى الجيل الذي يليه"[25] .

أما (قسطنطين زريق 1964م) وهو من علماء الأنثروبولوجيا فإنه يفرق بين مدلولين لكلمة الحضارة إحداهما (وصفي)، وهنا يقصد به: "مجموع الحياة التي يحياها شعب واحد أو شعوب عدة، بما تضم من نظم في الحكم وسبيل في تحصيل المعاش وعلاقات اجتماعية ومعرفة نظرية وعلمية وقواعد سلوكية وسواها من المقومات التي تتمثل بها تلك الحياة"[26] .

أما الآخر فيراد به المعنى (التقييمي) وهنا يقصد به عندما نريد التعرف على "اليم التي تتضمنها الحضارات وتتميز بها، أو نقارن ونقابل حضارة وأخرى، أو نحكم على الدور التي تمر به إحدى الحضارات، بهذا المعنى نقول عن حضارة ما إنها في تقدم أو انحطاط أو في ازدهار أو ذبول أو نقدر حضارة الإغريق مثلاً فنقول إنها فاقت حضارة الهند أو تدنت عنها"[27] .

ولعلماء الجغرافيا الحضارية منطلق آخر في دراسة الحضارة، فهم يدرسون واقع الإنسان من حيث تجاوبه مع بيئته ومن أبرز علماء هذه المدرسة (جون ستيورات) حيث تتضمن نظريته بأن "كل حضارة تلاءمت بأسلوب مختلف لضغوط بيئية خاصة بها وأنها تبعاً لذلك فإن لها تطور خاص بها وحدها، وقد أشير إلى منهج استيورات على أنه المنهج الأيكلوجي للحضارة Cultural Ecology والذي يعني تداخل حضارات معينة مع بيئاتها"[28] .

ونخلص من هذه التعريفات الخاصة بالحضارة إلى أن هناك بعدين أساسيين في دراسة أي حضارة، لأولهما أثر على الآخر: المنهج الاجتماعي والفكري والديني لأفراد المجتمع، والآخر سيطرتهم على إمكانيات بيئتهم وتوظيفها في صالح معيشتهم بما يتوافق مع منهج (جون ستيورات) في مدرسته الأيكلوجية الحضارية، وهو ما لم يستوعبه (قسطنطين زريق 1964م) في تعريفه، حيث تخلى عن البعد الثاني (السيطرة على البيئة) في تعريفه على الرغم من اشتراطه إياه في قيام الحضارات كما سيمر لاحقاً.

وكثيراً ما يقع الخلط عند استخدام لفظ الحضارة والتحضر والحضارات، غير أن (قسطنطين زريق 1965م) وضع حداً لذلك الخلط والتداخل في الاستخدام بقوله: "إن الحضارة تعني الصفة أو الحالة الناتجة عن إنجازات رائعة يحققها مجتمع من المجتمعات، فتكون بهذا مرادفة للتحضر. وتعني أيضاً مجموعة إنجازات معينة ظهرت خلال التاريخي في مجتمع واحد أو مجتمعات متصلة.ولا تستعمل اللفظة بالمعنى الأول إلا بصيغة المفرد، فيقال مثلاً: إن الحضارة تتطلب قدراً معيناً من السيطرة على الطبيعة أو مستوى لائقاً من العيش. أما بالمعنى الثاني فتستعمل بصيغة المفرد والجمع فيقال مثلاً: الحضارة العربية والحضارة البشرية، أو الحضارات البشرية"[29] .

وللحضارة شروط عدة أهمها أن يكون المجتمع قد أصاب حداً أدنى من السيطرة على طبيعة محيطه وطوع معطياتها لصالحه كما أشار إلى هذا المعنى كل من (قسطنطين زريق 1965م) و (مصطفى السليم 1981م) و (يسري الجوهري 1987م). غير أن الأول منهم أضاف عليها شروط أخرى هي:

1- التعاون الاجتماعي كما يتجلى ذلك في المجتمع الزراعي الذي يعد في كثير من المجتمعات هو النواة لقيام العديد من الحضارات كما في الحضارة المصرية والبابلية والفينيقية.

2- توفر وسيلة اتصال بين الأفراد، ولعل الكتابة من أبرز تلك الوسائل لكونها أداة فعالة في تعزيز الاتصال بين أفراد المجتمعات بعضها وأداة ثابتة، نافذة الفعل في النقل من جيل إلى جيل.

3- وجود نوع من الحكم المنظم لتلك الجماعات، ولا يقصد بذلك ضرورة وجود دولة بمفهومها الحاضر، وإنما جهازاً من الحكم له سلطته التأثيرية في تنسيق فاعليات الأفراد، وحمايتهم للبعض عن الآخر.

أما عن مظاهر تفاعل الأحسائي مع إمكانيات بيئته وتطويعها لاحتياطاته، فهي ملحمة طويلة ستأتي هذه الدراسة على الكثير منها، وما سيتم ذكره في هذا الفصل ليس إلا مجرد إشارات تحليلية لمظاهر ذلك التفاعل من وجهة النظر العلمية الاختصاصية في مجال الجغرافيا الحضارية، وذلك بهدف تعزيز معنوية سلوك أبناء الحاضرة مع بيئتهم والتأكيد على دلالتها العلمية في نظر الاختصاصيين. تاركاً تفصيل هذه الأمثلة لفصول الدراسة.

فقد ساق الدكتور يسري الجوهري أحد علماء الجغرافيا الحضارية بعض الحالات الدراسية التي تؤكد مفهوم قدرة الإنسان الكبيرة على تطويع إمكانيات بيئته لصالحه. وهنا سوف أقارن بين بعض تلك الأمثلة التي أوردها في كتابه (الجغرافيا الحضارية) لتفسير سلوكيات إنسان واحة الأحساء للضابط العلمي المذكور آنفاً وهو: "أن كل حضارة تلاءمت بأسلوب مختلفة لضغوط بيئية خاصة بها، وأنها تبعاً لذلك فإنها لها تطوراً خاصاً بها وحدها"[30] .

في مجال الزراعة:

تتفاوت دوافع الاستقرار الحضاري بين الشعوب غير أنه من المؤكد أن العامل الزراعي من أقواها. فمثلاً جزر (هاييتي) وبعض الجزر الهندية) وأجزاء من جنوب شرق آسيا تحول المزارع فيها إلى حياة الاستقرار. فقد لعب عامل ارتفاع عدد السكان فيها إلى التكالب على استقلال الأراضي المحدودة المساحة. هذا ولم يقتصر الحال على زراعة النباتات الأرضية بل كذلك الزراعات المائية مثل LOMNOS WATER LIALS لدى بعض مناطق جنوب شرق آسيا وذلك بالغرب من البحيرات المائية. ويزداد الاستقرار أكثر إذا اقترنت الزراعة بالتجارة، إذ من المعروف أن توابل جزر الهند الشرقية وأخشاب البرازيل والمطاط وجوز الهند في حوض الأمزون وغيرها من السلع التي كان الأوروبيون يرغبون في استغلالها قد لعب دوراً هاماً في التجارة الدولية كما دفعت المزارعين المتنقلين إلى الاستقرار إلى جانب المناطق الكبرى لزراعتها من أجل تجميعها وبيعها[31] .

وواحة الأحساء وحدة من أهم الواحات في العالم التي جمعت بين نشاطي الزراعة والتجارة فيها حيث أشجار النخيل التي تشكل أهم منتجاتها وصدرته إلى العديد من دول العامل كالهند ودول الخليج وذلك بمساندة مينائها (العقير) الشهير الذي وفّر لها منفذاً بحرياً تطل منه على العالم.

إن من أهم مقومات الحضارة الراقية اتسامها بالعمل الزراعي الثابت المستقر طول العام، إذ يوفر هذا العامل لزراعيها فرصاً تطويرية عديدة ليست فقط في مجال التعرف على خصائص الأرض والأحوال الجوية ونظم ريها، بل استحداث وتطوير أفضل نظم الزراعة الملائمة من خلال المواءمة بين جميع هذه العوامل، وهذا يشكل أهم عامل في قيام الحضارات واستقرارها، حيث السيطرة على البيئة وتوظيفها في خدمة حضارته، ومن مظاهر تلك السيطرة المحافظة على خصوبة التربة وتسميدها والتعرف على أفضل الدورات الزراعية، وتوظيف وسائل الري المناسبة مع كمية المياه المتاحة ومصادرها، هذا بالإضافة إلى تحديد أنواع المزروعات الملائمة واستئصال النباتات الطفيلية والحشرات الضارة. وتزداد عميق وأصالة تلك الحضارات الزراعية إذا تضمنت إنتاج محاصيل نقدية للتصدير إلى مناطق أخرى.

انظر إلى الحياة الحضارية في البيئات المدارية كيف قدمت نظاماً زراعياً متخصصاً على نطاق كبير وقد بدأت هذه المزارع خلال القرن السادس عشر الميلادي غير أنها لم تتقدم إلا في القرن العشرين. لقد تمكنت هذه من إنتاج محاصيل نقدية حيث قامت بتصدير إنتاجها إلى المناطق المعتدلة ولا سيما في نصف الكرة الشمالي حيث ساهمت هذه الدول برأس المال العامل. أما أوروبا وأمريكا الشمالية فقد ساهمت بالمعدات والإمكانيات الآلية، بينما العمالة والأرض من قبل المناطق المدارية. فمن أبرز منتجاتها المطاط البري في (حوض الأمزون) و (الكونغو) ومن بعدها انتقل عن طريق بريطانيا بعد عام 1876م إلى (جزر الملايو) و (جزر الهند الشرقية)، ثم انتشر على نطاق واسع في جنوب شرق آسيا.

ومثال آخر الموز الذي على الرغم من أنه يحتاج إلى تربة تمتاز بالصرف الجيد وكمية أمطار تتراوح ما بين 75 - 100 بوصة موزعة على طول العام، كما يحتاج إلى أشعة شمس ساطعة للعلاقة الوثيقة بينها وبين حلاوة مذاق الموز إلا أن شعوب هندوراس وجنوب جاميكا وإقليم سانتا مارتا SANTAMARTA في كولومبيا وبعض جهات أخرى في غرب أمريكا الوسطى استطاعوا أن يوائموا بين بيئتهم وحاجة ثمار الموز للشمس والماء وذلك عن طريق الري لتعويض نقص المطر في فصل الجفاف[32] .

هذه لمحة خاطفة عن نشاط الشعوب التي استهدفت السيطرة على بيئتها وتطويعها في خدمة حضارتها ونجحت في ذلك. ولدينا في واحة الأحساء أمثلة عديدة في مجال الزراعة.

1- زراعة محاصيل حوض البحر المتوسط في واحة الأحساء:

وجد الفلاح الأحسائي أن أفضل المزروعات ملائمة لبيئته هو النخلة بينما العديد من الفواكه لا يستطيع زراعتها وحتى إذا زرعها لا يحصل على ثمار جيد فضلاً عن قلتها بحيث إنها لا ترقى لأن تكون سلعة ذات مردود اقتصادي للمزارعين كالمشمش والخوخ والتفاح البلدي وذلك لشدة حرارة طقس الواحة، بينما هذه الفواكه تحتاج إلى مثل طقس البحر المتوسط في الشرق الأوسط، فما كان من الفلاح الأحسائي إلا أن لجأ إلى استثمار ظاهرة الندى الممكن تكوينه داخل الحيازات الزراعية، حيث قام بتنظيم عمليات ريها من الماء المتدفق من عيونها الجوفية، بطريقة السيح أو الغمر مشبعة التربة بالماء، كما قاربوا بين النخل عند غرسه بحيث تشكل القمم النامية للنخيل في أعلاها غطاءً نباتياً يحفظ الأجواء الندية داخل الحيازة، وزادوا من عملية الحفاظ على تلك الأجواء بأن قللوا من مرور التيارات الهوائية الجافة القادمة من الصحراء. وبذا تشكلت عندهم نوعين من الحيازات إحداها (دواخل) وهي التي تنبت بها المزروعات الخاصة المذكورة كالخوخ والمشمس… إلخ وأخرى (طوارف) قريبة من الصحراء وهذه اختصت بزراعة النخيل وبعض الأشجار التي تتحمل حرارة الصحراء اللاهبة. وبذا استطاعوا أن يجنوا ثمار مزروعات لا تنبت إلا في أجواء تمتاز بلطافة أجوائها كأجواء حوض البحر المتوسط على سبيل المثال.

2- حجز الرمال عن طمر الحيازات الزراعية والقرى والمجاورة للصحراء:

كانت واحة الأحساء في الماضي تفتقد مساحات كبيرة من أراضيها كل عام بسبب الرمال المتحركة من جهة الصحراء بفعل الرياح الشمالية، مما أدى إلى طمر العديد من الحيازات الزراعية والقرى، فالتاريخ يحدثنا عن وجود العديد من القرى سابقاً، واليوم أصبحت في طي الرمال المتحركة، كقرية (ناطرة) الواقعة بالقرب من قرية (الكلابية)، والتي على أثرها انتقل أهلها إلى قرية (الحليلة)، لكن الدولة أجهزت على هذا التخريب الصحراوي بلعم مصدات زراعية من أشجار الأثل، وبذلك استطاعت تثبيت الكثبان الرملية، مستنقذة كل عام 10 أمتار[33]  بطول شريط الأجزاء المتاخمة للصحراء.

3- تفتيت التربة والتقليل من سرعة نبات الحشائش:

لما كان من شأن الفلاح الأحسائي ري الأرض بطريقة الغمر أو السيح حيث بها يغمر الماء المسطحات الزراعية، فإن هذا يؤدي إلى سرعة نبات الحشائش، وبالتالي يؤدي إلى إهدار في كميات الأسمدة التي تحتاجها المزروعات، لذا عمد الفلاح في هذه الواحة إلى ابتكار (الطبينة) كطريقة تسميد مناسبة لهذه الحالة، حيث تساعد على تفتيت التربة وزيادة الفراغات داخلها مما يساعد على نمو جذورها وسرعة امتصاصها للأسمدة. كما أنها تقلل من سرعة نمو الحشائش وتزيد من سواد التمر خاصة منه نوعية (الرزيز) الذي يعتبر السواد فيه شرطاً لجودته[34] . و (الطبينة) هي عبارة عن تربة محروقة بمخلفات النخيل، كما تخلصت من مخلفات النخيل التي لا يمكن أن تتحول إلى سلع اقتصادية، لأن بقاءها قد يكون مصدراً للأوبئة والأمراض.

4- الاستفادة من منتجات النخيل في أغراض الحياة اليومية:

لا تجد نباتاً زراعياً لبى أغلب احتياجات الأحسائيين كالنخلة، فمنها أخذوا جذوع النخيل لبناء أسقف المنازل، والممرات، واستخدموا مخلفاتها في الصناعة، واستفادوا من ثمرتها كغذاء لهم ولمواشيهم من بقر وغنم، ولوسائل نقلهم المنحصرة في الحمير آنذاك. وسوف نفصل في هذا لاحقاً.

في مجال البناء:

1- الحماية ضد هجمات البدو:

كانت حاضرة الهفوف مطمعاً للبدو المحيطين بالواحة، فهم يعلمون بأن مستودعاتها غنية بموارد الحياة من المأكولات الجافة، والتمور، والملابس، وخلافه، كما أن في سكانها الكثير من الميسورين، وحتى يحموا أنفسهم من الأخطار المحدقة بهم، عمدوا إلى أمور هامة أبرزها:

أ - تسوير المدينة بأسوار عالية عريضة يصعب تسلقها أو اختراقها.

ب- تجمع السكان في أحياء محدودة يسهل السيطرة على الحالة الأمنية فيها، وذلك بمحدودية عدد المنازل، وإن تطلب الأمر سكنى عدد من العوائل في منزل واحد فلا ضير في ذلك لأنه لا إمكان للتوسع في نطاق المدينة. كما عمدوا إلى تضييق الطرق المارة داخل (الفرقان)، بل تجد بعضها ينتهي بطريق مسدود، لإمكانية القبض على المتسللين أو العابثين بأمنها آنذاك.

ج- توفر مصادر غذائية داخل المدينة، كافية لهم في حالة الصمود أمام الحصار المتوقع من الغزاة. ومنها على سبيل المثال عيون ماء محفورة في داخل البيوت، ومستودعات للتمر، والحبوب. بل كانت تضم في داخلها العديد من البساتين الصغيرة وهي مملوكة لعوائل معروفة منها للشعبي، والقصيبي، … وغيرهم، ولا تستبعد الدراسة أن ذلك يضم إلى قائمة عوامل حماية السكان في حال الحصار عليها.

2- البناء بمواد مقاومة للحرارة:

استخدموا في أعمال البناء مواد طبيعية من بيئتهم وكان لها دور كبير في توفير مساكن أقل حرارة من غيرها ومن تلك المواد الطين المعروف بـ(اللبن) وعادة يؤتى به من بلدة (الطرف) من موضع يعرف بـ(العوينة). حيث يؤخذ الطين ويعجن معه طين مترسب في مجاري المياه العذبة لونه رمادي، وهذا يكسبه قوة وتماسكاً، يستخدم القطع الكبيرة منه في أساسات المنازل والصغيرة في بناء الجدران. ما استخدموا (الجص) بأنواعه الثلاث الأبيض، والأزرق والمروبي، غير أن الأفضل هو الأبيض[35] ، وذلك لأغراض تغطية الجدران بعد بنائها بالطين، ولأعمال الديكور داخل البناء وخارجه. كما وظفوا مخلفات النخيل من جذوع وسعف، وجريد في أعمال البناء، ومن عاش في تلك البيوت يدرك كم كانت تحمي أهلها من حرارة الطقس الخارجي، خاصة إذا رشت مياه الدهاليز بالماء عند الظهيرة.

3- الجص الخكري ومقاومة الرطوبة:

يتكون الجص الخكري من جص ورواسب طينية تستخرج من جداول مياه الري. تستخدم في أعمال البناء لتغطية الجدران. كما تشكل منها كتل على هيئة الطوب تحرق ثم تدق، فينتج عنها مادة شديدة المقاومة للماء والرطوبة، وتستخدم هذه في بناء جدران عيون الماء حتى لا تنهار الجدران إذ لو كانت قابلة للذوبان والتفكك بفعل الرطوبة لانهار جدار العين وردم مصدر الماء كما أنهم يعملون منها كتلاً طينية توضع أعلى عين الماء لوضع الدلو عليها.

4- النوافذ الصغيرة لمنع الحرارة، ولحفظ خصوصية المنزل:

نوافذ المنازل آنذاك صغيرة جداً تدعى بـ(الروشن) ومقاساتها في حدود 50سم ارتفاعاً، و 20سم عرضاً، وذلك لهدفين أحدهما لدخول كمية ضوء كافية لإنارة الغرفة، ولكن بشكل لا يتسرب معها حرارة كثيرة تفقد مزايا البناء بالطين. ومن جهة أخرى جعلوها مرتفعة قريبة السقف لحفظ خصوصية ساكني الغرفة، إذ كما قلنا سابقاً كان البيت الواحد تسكنه العديد من العوائل، وعليه لزم مراعاة الحجاب الإسلامي في ذلك. أما البيوت التي كانت خاصة لعائلة واحدة فكانت تعمل نوافذ منخفضة الارتفاع، وتضع حواجز خشبية تفتح عند الحاجة. أما الجدار الملاصق للطريق الخارجي فكان خالياً من النوافذ وإن وجدت فهي قريبة من السقف.

الحرف والصناعات

تعلموا صناعات وحرف عدة، حققوا بذلك اكتفاءً ذاتياً، وجعلوا من واحتهم مصدراً للعديد من منتجاتهم إلى الدول المجاورة مثل (المشالح)، و (الدلال) الحساوية الشهيرة، و (مداد الأسل)، ووسائل الحفظ والنقل المصنوعة من مخلفات النخيل، والمصوغات الذهبية والفضية.

وسائل النقل:

نظراً لاتساع رقعة الواحة، وكثرة الأعمال الزراعية والحرفية والتجارية فيها، فإن الأمر يستدعي أن تكون بها وسائل نقل تتناسب مع حجم تلك الأعمال، وعليه عمدوا إلى تحسين سلالة أحد أنواع الحمير بها، حتى عرف بالحمار الحساوي لتميزه بقوة بنيته وارتفاع قامته وقوة تحمله، وبياضه الملفت لكل من رآه. ولم يقتصر استخدامه في الواحة بل صدروا كميات كبيرة منه إلى مدن الجزيرة العربية آنذاك في نجد والحجاز، ومصر والعديد من الدول العربية. ولشدة حاجتهم إليه تماشوا مع ركب الزمن في تطوير فعالياته بقدر المستطاع. فكان في الماضي تحمل عليه المنقولات من سماد ورمل ومنتجات زراعية، وأغراض منزلية… وكل ما يخطر على البال من مواد قابلة للحمل في أكياس تصنع من الخوص والليف، وتربط بطريقة فنية على جانبيه تحفظ للحمار التوازن والقدرة على مواصلة العمل. ولما دخلت إطارات السيارات عاجلوه بالتطوير مصممين له عربات القاري، بتقنية مجلوبة من البحرين. وأجد بينه وبين حيوان (الرنة) في فنلندة الذي ذكره الدكتور يسري الجوهري في كتابه (الجغرافيا الحضارية) عموم وخصوص من وجه، أمور يلتقيان فيها وأخرى فيها يفترقان. فكلاهما استخدم للنقل وجر العربات، وشهد وجودهم تهديداً كبيراً بسبب دخول التقنيات الحديثة ممثلة في السيارات إلى كلا البيئتين الأحساء وفنلندة، فقد استطاعت السيارات الثلجية في فنلندة أن تسبب تدهوراً لحيوان الرنة في مجال النقل عام 1971م[36] ، والحمار كذلك بدخول سيارات النقل الصغيرة المعروفة بـ(سوزوكي). غير أن الأخير يتكوى بلسعات شمس الأحساء الملتهبة على جلدته البيضاء بينما الرنة تكاد أن تتثلج عند هبوب الرياح الجليدية عليها. كما أنها لم تسلم من مدية ذباحيها هناك لتقدم طعاماً شهياً لسكان فنلندة، ومن بعدها يقدم جلدها لصناعة الأحذية والملابس والخيوط والأدوات، فهو مستهلك في حياته وبعد مماته، وهو ما نجا منه الحمار الحساوي عن نظيرة الرنة.

سقت هذه المقابلة بين الحيوانين ليس للمتعة فقط وإنما لنؤكد على دلالتها في علم الجغرافيا الحضارية ومدى تشابه سلوكيات الأفراد في كلتا البيئتين.

[1]  انظر كتاب: قبيلة بني عبدالقيس منذ ظهور الإسلام حتى نهاية العصر الأموي، رسالة ماجستير، الطبعة الأولى 1415هـ، للدكتور عبدالرحيم بن يوسف آل الشيخ المبارك.

[2]  انظر كتاب: أخبار القرامطة في الأحساء والعراق واليمن، للدكتور سهيل زكار.

[3]  صالح علي العيدان وعبدالله محمد العرفج وسعيد عبدالله الخرس، الأحساء في مئوية التوحيد والنباء (الأحساء: 1419هـ) الطبعة الأولى ص73 - 82 (اقتباس الإحصائيات).

[4]  Mohammad A. Al-jabr, Agriculure in Al-hsaa Oasis Saude Arabia Areviewo of Debelopvent, 1984, p 64 - 85 - 93.

[5]  واكوتي، دراسة مائية وهندسة زراعية، (أرامكو: 1963م) الجزء 4، ص 3 - 16.

[6]  وزارة الزراعة والمياه، الأساسيات التاريخية الفطرية والزراعية التي اشتملت عليها واتصفت بها بيئة محافظة الأحساء، ص41.

[7]  نبات يشبه البصل الصغير.

[8]  نبات يشبه الخيار الطويل لونه أحمر داكن يأكل مشوياً.

[9]  عبدالرحمن بن عبدالكريم العبيد، الموسوعة الجغرافية لشرق الجزيرة العربية، النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية: 1413هـ) الطبعة الأولى، الجزء الأول، ص 47 - 54 (بتصرف).

[10]  الشيخ عبدالرحمن الملا، تاريخ هجر، (الأحساء: 1410هـ، مطابع الجواد) ج1، ص194.

[11]  عبدالرحمن الملا، المصدر السابق، ص204.

[12]  عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ص204.

[13]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ص204.

[14]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ج1، ص207.

[15]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ص207.

[16]  محمد رؤوف السيد طه الشيخلي، مراحل الحياة المظلمة وما بعدها (البصرة: مطبعة البصرة، 1392هـ) الطبعة (بدون) ج2، ص 283 - 385.

[17]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، تاريخ طباعة الكتاب سنة 1410، والوصف المذكور لثلاثين سنة خلت من تاريخ طباعة الكتاب.

[18]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ص209 - 211.

[19]  الشيخ عبدالرحمن الملا، مصدر سابق، ص311، يراعى فارق زمن التأليف.

[20]  راجع صالح علي العيدان وعبدالله محمد العرفج وسعيد عبدالله الخرس، الأحساء في مئوية التوحيد والبناء (الأحساء: 1419هـ) الطبعة الأولى. وراجع محمد رؤوف السيد طه الشيخلي، مراحل الحياة المظلمة وما بعدها (البصرة: مطبعة البصرة، 1392هـ) الطبعة: بدون. والشيخ عبدالرحمن الملا، تاريخ هجر، عن: ج. فورستر سدلر، رحلة عبر الجزيرة العربية.

[21]  صالح علي العيدان وعبدالله محمد العرفج وسعيد عبدالله الخرس، مصدر سابق، ص102.

[22]  د. عبدالله بن ناصر السبيعي، اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاقتصادية في المنطقة الشرقية، (الرياض: مطابع الشريف، 1409هـ، الطبعة الثانية، ص182).

[23]  ابن منظور، لسان العرب المحيط (بيروت: دار لسان العرب، سنة الطبع: بدون) رقم الطبعة: بدون، ص658.

[24]  عبدالرحمن بن خلدون المغربي، مقدمة ابن خلدون، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، تاريخ النشر: بدون) الطبعة الرابعة، ج1، ص122.

[25]  شاكر مصطفى سليم، قاموس الأنثربولوجيا، (الكويت: جامعة الكويت، 1981م) الطبعة الأولى، ص230.

[26]  قسطنطين زريق.

[27]  قسطنطين زريق.

[28]  يسري الجوهري، الجغرافيا الحضارية، (الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة، 1987م) رقم الطبعة: بدون، ص35.

[29]  قسطنطين زريق.

[30]  يسري الجوهري، مصدر سابق، ص35.

[31]  يسري الجوهري، مصدر سابق، ص196.

[32]  المصدر السابق، ص204.

[33]  الأستاذ عبدالله الشباط، صفحات من تاريخ الأحساء، ص15، عن كتاب: تاريخ المملكة العربية السعودية، تأليف سيد محمد إبراهيم ص76 و 77.

[34]  ملاحظات من أحد المزارعين الأحسائيين.

[35]  الأستاذ عبدالله بن حمد المطلق، البوابة الجنوبية للأحساء: الطرف في ماضيها وحاضرها (الأحساء: 1413هـ) الطبعة الأولى، ص224.

[36]  يسري الجوهري، مصدر سابق، ص130.
كاتب
267494