التزمت والانفتاح
د. أحمد محمد اللويمي * - 15 / 3 / 2011م - 7:33 م - العدد (29)

أولاً: تقابل أم توافق

منذ أن هبت رياح الغرب العاتية على الشرق المذهول، وأهل الرأي والفكر بين داعٍ لاستقبالها والانفتاح عليها، ورافض لها ومحرض لصد المنافذ عليها والقضاء على كل ما نفذ منها، وثالث يرى الترشيد بين الأخذ والرد أرجح.

وقد أصبح كل جانب من جوانب حياتنا ولك زاوية من زوايا فكرناً منشغلاً بهذا الحديث الجدلي الذي لا ينفك عن التفاقم والتضخم، ولم يزل الأمر هكذا حتى أطل علينا يوم 11 سبتمبر أيلول -الذي يحلو للبعض أن يضخمه لحد أن يجعله بمثابة يوم القيامة- فأضاف إلى ما نحن فيه من دوامة هذا الأمر عاملاً مسارعاً أخرجه بذلك من دائرة الفكر والرأي إلى دائرة السياسة ذات الأثنية المتخشبة.

إما معنا فأنت حضاري، إنساني، تقدمي، ديمقراطي، منفتح أو علينا فأنت إرهابي أصولي، متزمت، وبذلك سلبت السياسة المنهج التوافقي الذي حاول رعيل لا يستهان به من أهل الرأي والفكر أن يؤسسه على مدى القرون الثلاثة الماضية.

وكما كان هذا اليوم لأهل التطرف والتزمت المقيت من السياسة وقوداً زاد أتون هذا الصراع لهيباً كان لأهل التزمت  من شتى الملل والنحل التي يطل بعضها علينا من الفضائيات قبساً ليسجروا به نار الفتنة والشقاق.

وعلى مقياس (العم سام) مضى أساطين الملل والنحل هذه في تصنيف العالم بين كافر ومسلم، أو وطني وخائن، أو طوباوي ومنفتح، أو سلطوي وديمقراطي، حتى استنفذوا كل ما أبدعته وأنتجته مجاميع اللغة من مصطلحات التصنيف العقائدي والطبقي والإنسي، فأصبح التوفيق والحوار في زنزانات من الجدر السميكة من ظلمة الانغلاق والفضاضة والغلظة التي يعج بها عالمنا.

والمفارقة المثيرة للضحك والسخرية أن تلهج ألسن هؤلاء بدواعي السلام والحرية وحقوق الإنسان ومنهج العدل والقسط لكل البشرية ولكن أيديهم لا تتوقف عن قرع طبول الحرب وتأجيج نار الفتنة.

(التزمت والانفتاح) ليستا راية فتنه بهما تصنف الأمم أو لقب كفر به يتنابز أهل الفرق والملل، التزمت والانفتاح هما قضية إثبات هوية والهوية أداة لصناعة أمة والأمة بحاجة إلى حضارة والحضارة معادلة ناجحة للتوفيق بين التزمت والانفتاح.

نحاول جاهدين عبر هذه السطور بناء رؤية توفيقية للاعتزاز بذاتنا والانفتاح لنؤكد أن لا مندوحة للإنسان من الاعتزاز بذاته والانفتاح معاً مجتمعين.

التزمت والانفتاح

يومئ (التزمت) للسامع بأنه تعبير عن الانتماء إلى مبدأ ما و العمل به والدفاع عنه. وأما (الانفتاح) فهو القابلية والاستعداد لتقمص مفاهيم وقيم جديدة والتسامح في التحول والتبدل.

للتزمت والانفتاح خلفية نفسية تولدت من جراء الإطلاق في التوظيف السلبي لمصطلح التزمت و الإيجابي للانفتاح، وقد خلق الإطلاق إشكالاً لكلا المصطلحين فلا التزمت في مجمله مذموم ولا الانفتاح كله محمود.

إشكالية المصطلح هذه تستلزم ميزان ومرجعية لتنقيتهما من الأثر النفسي المترتب، وإشكالية المصطلح في هذين المصطلحين المتقابلين شأنهما شأن أغلب الإشكاليات المثارة حول الكثير من المصطلحات المتقابلة التي عانت وما تزال من الكثير من الرواسب النفسية السالبة، من تلك المصطلحات مصطلحا "الفرقة" و"الجماعة"، حيث المفهوم السائد في أن الفرقة تصنيف للجماعة القليلة التي لا تقبل برأي الأكثرية التي تنعت بالجماعة.

وقد عالج الإمام علي بن أبي طالب   هذه الإشكالية بإسنادهما إلى ميزان ومرجعية ثابتة وأصلية لتخليصهما من سوء التوظيف وخطل الفهم في قوله: "الجماعة أهل الحق وإن قلوا، والفرقة أهل الباطل وإن كثروا"[1] ، فالحق والباطل ميزان الجماعة والفرقة لا القلة والكثرة.

ويعالج المفكر الإسلامي محمد حسين فضل اللَّه إشكالية مفهوم التزمت والانفتاح بقوله: "أن يتعصب الإنسان أن ينغلق على الآخر وأن يلتزم يعني أن ينفتح أكثر وأن يحافظ على التزامه"[2] ، فجعل من الالتزام بالمبدأ معيار للانفتاح المحمود والانغلاق على الآخر صفة للتزمت المذموم، فالانفتاح صيغة لتحديث المفاهيم والأساليب وإعادة تشكيل لشبكة المفاهيم والصيغ التطبيقية لها لا التنازل عنها لحساب الغير، والتزمت أداة لتجذير القيم وترسيخها من خلال اختبار متانتها وصلاحيتها لا تحنيطها وتكفينها بالانغلاق.

ولكن هناك خصائص ملازمة لكلا المفهومين، فالتزمت يغلب عليه التشدد والرفض، والانفتاح يتصف بالأخذ والتنازل، التشدد والرفض في التزمت لا يعني بالضرورة العنف والفضاضة، فقد أبدى كل حملة الرسالات والمبادئ لينا وتسامحاً بالرغم من ثبوتهم ورسوخهم على مبادئهم وتعاليمهم، وليس التسامح في الأخذ والتنازل في الانفتاح مصداق للانفلات والتغرب، فإشراقات حضارتنا الإسلامية وإبداعاتها حجة وبرهان على ما للانفتاح على رغم تباين خصائصهما هو العقل الراجح والدراية والبيرة التي بها تحدد حقول التزمت والانفتاح وتبتكر أدواتها.

فلا غروا أن نرى القوى العالمية المهيمنة تتشبث بالعنف كأداة لتحقيق مآربها لأن العقل في غيبوبة عند دعاة الحضارة والسلام ومحاربة الإرهاب.

ثانياً: الموازين السلبية والإيجابية للتزمت والانفتاح

إن التزمت والانفتاح لا يخلصا من المعنى المطلق الذي علق بهما إلا من خلال مرجعية تحدد حدودهما وتوضح حقول تطبيقاتهما، ومن خلال هذا الميزان تتحدد الخصائص الإيجابية والسلبية للتزمت والانفتاح.

ويمكن رصد جملة من الخصائص الإيجابية لكل من التزمت والانفتاح:

الأول: الخصائص الإيجابية للتزمت

أ- الأداة المحددة للإيمان بالمبادئ والقيم:

انتماء الإنسان لمبدأ أو قضية لا يتأطر إلا من خلال مقدار الإيمان به والدفاع عنه، والإيمان بالمبادئ لا ينعكس إلا بمقدار التمسك بالمبدأ والعمل على ممارسة ما يفرضه من تطبيقات أو محذورات، فتمظهر الإيمان منوط بمقدار التزمت الذي يختزنه المرء في الانتماء لقضيته أو مبدئه.

التزمت ضروري كعنصر محرك لرسم خارطة الانتماء للمبدئ والإيجابية التي يمارسها المتزمت تحدد مستوى الإدراك والبصيرة التي يختزنها فهمه في حدود هذا التزمت.

وقد يحاول البعض أن يُظل الناس بشعار اللامبدئية من خلال تلح بقابليته على الانسجام والتعايش مع كافة المبادئ و القيم مهما تضاربت دون تحفظ أو حدود، فاللامبدئية ليست إلا شعار واهم لا أرضية له في علام الواقع، واللامبدئية -وإن صدقت تجاوزاً- تتطلب شيء من التزمت للتعبير عنها والدفاع عن الانتماء إلى معاييرها، فالتزمت الإيجابي انعكاس لكافة الجماعات التي تعبر عن انتماءها وقيمها في إطار الحوار والتعايش.

ب- المحرك الفاعل في تأطير الهوية وتحديد معالمها:

الدعوة التقليدية التي ترفع بوجه كل وافد من فكر أو تقنية تتمتع بالإغراق في التزمت لمكافحة التغريب و تذويب الهوية، لا مندوحة من التزمت لصد رياح التغريب والتذويب، ولكن في حدوده الإيجابية التي تهذبه من خطل الانغلاق المفرط ولا رفض غير الممنهج لك وافد.

الهوية في كل أبعادها الفكرية والثقافية والتاريخية والتراثية ولا منهجية والعقائدية لا تتأطر ولا تشرق إلا من خلال التأكيد المُلح على هذه الأبعاد والحدود.

والتزمت الإيجابي أداة وآلة رسم لتأطير الهوية والبوصلة التي تقودها نحو التواصل والتلاقح دون المساس بجوهرها وأصالتها، لا مناص من التزمت الإيجابي لحفظ القيم الأخلاقية للهوية؛ لأن "المحور الأساسي في تحقيق عملية التغيير في الإنسان هو حجم وامتداد القيمة الأخلاقية، فمتى ما تجذرت القيمة الأخلاقية في الإنسان، واتخذت مواقع ثابتة في السلوكية، وامتدت بعمق لتتحرك في الاتجاه الأفقي والعمودي كان ذلك هو الضمان لاستمرار التغيير، وبالتالي للحفاظ على الحضارة بوجهها المشرق المنير. وعندما تنخفض تلك القيمة الأخلاقية في حياة الإنسان تكون بداية الانتكاسة"[3] .

ت- العنصر المحرك لتطوير الذات:

إن التمظهر والتميز لهوية في رحلة المقاومة والبناء تستلزم إعادة النظر في الأساليب والمناهج و الأدوات التي تُعبر عنها، كما يحمي التزمت الإيجابي ويعين الذات من التمويه والضياع أيضاً يشحذ ويدعم عملية التطوير والتغيير لكسب الذات أدوات أمضى ووسائل أقوى في المانعة، فالجمود بذرة الانهيار والتحلل، والتطوير حافز للبقاء والتميز، ولا يكون ذلك إلا بالتزمت الإيجابي.

التزمت الإيجابي يحمي الهوية وجوهرها من الوقوع في فكي كماشة كليهما قاتل ومهلك، فك الاستسلام و اليأس للوافد أو ما يُطلق عليه المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي "الأفكار القاتلة"، وفك الجمود على الموروث أو ما يسميه بن نبي "الأفكار الميتة"، والاستعداد للميت والقاتل للأفكار ينبت محلياً لا يستورد، يقول مالك بن نبي: "إن كل مجتمع يصنع الأفكار التي ستقتله، لكنها تبقى بعد ذلك في تراثه الاجتماعي (أفكار ميتته) تمثل خطراً أشد عيه من خطر (الأفكار القاتلة). إذ الأولى تظل منسجمة مع عاداته، وتفعل مفعولها في كيانه من الداخل، إنها تكون ما لم نجر عليها عملية تصفية، تكون الجراثيم الموروثة الفتاكة التي تفتك بالكيان الإسلامي من الداخل وهي تستطيع ذلك؛ لأنها تخدع قوة الدافع الذاتي فيه"[4] .

الثاني: الخصائص الإيجابية للانفتاح

الانفتاح الواعي الممنهج عامل مهم في صياغة الحركة الفكرية والمدنية للأمة، للانفتاح الإيجابي دور مهم في:

أ- التلاقح والتواصل:

الانفتاح قناة التبادل الفكري بين الأمم والجماعات، به ومن خلاله تتبادل القيم والعلوم وتصحح المفاهيم، موانئ الفكر والمعارف تشهد مراسيها ازدحاماً وتكالباً إذا ساد الانفتاح الإيجابي بين المم والعكس صحيح.

إن نمو الإنسانية ورقيها بحضاراتها التي سادت وتسود هو نتاج التواصل والتبادل الفكري بينها، وليس من العسير أن نضع أيدينا على كوامن التخلف و بؤر التراجع الحضاري عند المسلمين اليوم إذ نرى القطيعة مستشرية في دوائرهم المتعددة ناهيك عن أجواء القطيعة والبرود مع أضدادهم من الأديان والمدارس الفكرية المتعددة، التعصب و العنف الذي يعلو الخطاب الإسلامي التقليدي ثمار لغياب قناة التواصل والتلاقح من الآخر،

بعباراته الرشيقة الثاقبة يضع المفكر الإسلامي محمد حسين فضل اللَّه يده على هذا الداء المستشري: "علينا أن لا نرجم العالم بالحجارة حتى وإن اختلفنا معه، أن نرشقه بالفكر… ولكن آه… الغريزة هي التي تحاور الفكرة، ما أكثر الجهلة باسم العلم، وما أكثر المتخلفين باسم التقدم غالبت عالماً فعلبته وغالبت جاهلاً فغلبني"[5] .

ب- الجذب والتأثير

الجدل الدائر في الدوائر الثقافية والسياسية والاقتصادية في شكل انتماءنا لهذا العالم، بين التهميش أو اللعب المؤثر في حركته وتوجيهه يصم الأذان، بالرغم من إننا نجيد صياغة القضية بكل تفاصيلها لكننا لا ندري كيف نلعبها مما يجعلنا بالتأكيد مهمشين.

إن الحركة المركزية لأي أمة في المساهمة الحضارية في هذا العالم ترتكز إلى حجم الجذب والتأثير في الآخر باتخاذ الانفتاح الإيجابي فاعل و مؤثر، فقط إذا وفقنا في إعادة توظيف أدواة الحضارة وتطعيمها وصياغتها لتعكس ذواتنا وهويتنا، إن اليأس من فشلنا في الجذب والتأثير في الآخر يعود إلى عتمة نور إشراقنا لا ضعف بصيرته.

السؤال الجوهري والمركزي الذي يقض مضاجعنا يصيغه الدكتور جابر الأنصاري بعبارة المفكر الثاقب الرؤية: "كيف نتجاوز هذا اليأس إلى الفعل… الفعل الحضاري والتاريخي في هذا العصر بمنطق العصر وبكل أدوات العصر ذات الفعالية الدائمة التي تمكننا من الانتصار بدل الانتحار، وتجعلنا شركاء حضارة في واقع العالم لا مجرد ضحايا إثارة على شاشاته"[6] .

إن الجذب والتأثير بالانفتاح الإيجابي ينطلق من مقدار ما تظهره هويتنا من قابلية وقدرة على رص الصفوف وإثارة الهمم وتجاوز الصراع مع الذات، إن "الاختبار الحقيقي ليس كيف (نفعل) ولكن كيف (تفعل) وحان الوقت ليخرج العرب والمسلمون من مهاوي الانفعال إلى مستوى الفعل"[7] .

إن تلميع الصورة في ذهن الآخر تنطلق من تلميع صورنا في أذهان بعضنا و"سيظل الباعث للسخرية تحاور بعض المسلمين مع رجال (الفاتيكان) وإخفاقهم في محاورة (النجف) أو (الأزهر) أو (قم)"[8] ، "فكيف للعرب والمسلمين أن يعرفوا أنفسهم بالمعنى العميق للذات الجماعية والهوية الحضارية، إذا ظلوا يقطعون أوصال هذه الذات والهوية بين فرق ومذاهب لا ترى إلا تغزمها وتلغي أو تقصي وجوهها الجدلية الأخرى في صيرورة التاريخ والواقع؟"[9] .

الانفتاح الإيجابي لأمتنا في تحقيق الجذب والتأثير مرهون "بالاختبار الأكبر فكرياً لعرب والمسلمين المعاصرين بتجاوز مر، أي الغرب الاستعماري الطامع غير المنصف لاستيعاب ما لديه من عناصر القوة الحضارية اللازمة للبقاء في هذا العصر، فالإخفاق المستمر في هذا الاختبار القائم والمتصل هو الذي يفرز باستمرار النسيج العنكبوتي لهذه (العلاقة المشوهة) مع الغرب ويتسبب في خسارتنا للمواجهات الحضارية والسياسية معه"[10] .

ثالثاً: السمات العامة للانفتاح والتزمت السلبي

السلبية مشتركة في الانفتاح المطلق غير الممنهج والتزمت المتخشب أو المتجمد في الزمن والمنهج، فكلاهما يستعين بنفس الأدوات وينطلق من أرضية مشتركة في التعبير عن ذاته، فالسلبية في الانفتاح والتزمت المطلق تتجلى في:

أ- التعصب والانغلاق على الذات والجمود:

ليس من المتعذر وصم المتزمت بالمتعصب ولكن قد يتطلب شيئاً من الجهد لإماطة اللثام عن مدى التشابه بين تعصب المتزمت والمتشدق بالانفتاح، فكلاهما ينطلق من أرضية التقليد والجمود و إلغاء العقل في غربلة القيم والمفاهيم التي يتعامل معها، ويبرز كلا المدعيين إفراطاً لا يوصف في رفض المراجعة وإعادة التقييم مع المحاولة المستميتة لإقصاء الآخر خارج دائرة عقله ووجدانه.

إن مدعي الانفتاح يتبع الآخر كالحمار يحمل أسفاراً من خلال تكرار عباراته وترتيل شعاراته، والمتزمت يرفض الآخر لأن عتمة الماضي وجمود الزمن لها من الغشاوة على بصيرته تمنعه تخطي حدود رؤيته الماضوية، فكلاهما لغا عقله وانغلق على ذاته، وكلاهما تابع وإن اختلف الشعار.

وبعباراته الرشيقة العميقة يلقي السيد محمد حسين فضل اللَّه الضوء على هذا الجانب: "أن تتبع أن تلغي عقلك، لأنك عندما تتبع من فكر فأنت تحاول أن تتقمص شخصيته، أن تكون الصدى، والكثيرون من الناس لا يحبون أن يكونوا الصوت، وعندما يحمل الصوت مضموناً للتحدي فإنه يشكل خطراً، ومشكلة كل الذي عاشوا التحديات في التاريخ وفي الواقع أنهم كانوا الصوت وتحملوا كل الأخطار وتحدثوا بصوت مسموع"[11] .

ب- السلوك الأخلاقي المنبوذ:

التزمت والانفتاح السلبيان جامعان للسلوك الأخلاقي المرفوض والمنبوذ، في أجواء الغيبوبة عن الحكمة والموعظة الحسنة، وإتباع القول الحسن تستشري أخلاق الإقصاء الاستنقاص والنيل من الآخر.

ت- فقدان الوسطية:

الوسطية أو الاعتدال أو المداراة من سمات العقل الراجح والسلوك المعتدل الذي يغيب ويتبخر في أجواء التزمت والانفتاح المطلق، ويتجلى ذلك في أوضح صوره في غياب الحوار وفقدان القدرة عن التنازل والمصالحة.

[1]  محمدي ودشتي، فهرس نهج البلاغة.

[2]  محمد حسين فضل اللَّه، من كلمته في افتتاح مؤتمر إحياء تراث جبل عامل.

[3]  محمد بحر العلوم، الدين والحضارة وإرادة التغيير.

[4]  مالك بن نبي، في مهب المعركة.

[5]  محمد حسين فضل اللَّه، من كلمته في افتتاح مؤتمر إحياء تراث جبل عامل.

[6]  د. محمد جابر الأنصاري، نحن في علاقة مشوهة مع النفس.

[7]  نفس المصدر السابق.

[8]  نفس المصدر السابق.

[9]  نفس المصدر السابق.

[10]  نفس المصدر السابق.

[11]  محمد حسين فضل اللَّه، من كلمته في افتتاح مؤتمر إحياء تراث جبل عال.
أستاذ مشارك - جامعة الملك فيصل - السعودية.
267486