مصادر جلب الماء وتصريفه في الأحياء القديمة بالهفوف
م. حسن طاهر العليو * - 16 / 3 / 2011م - 2:14 ص - العدد (30)

1 - مياه الأمطار

أ - تعريفها: هي مياه طاهرة نازلة من الغيوم.

ب- مدى الاستفادة من هذا المصدر: لا يستفاد منها كثيراً نظراً لقلة الأمطار لدينا قياساً بالمناطق الأخرى وإنما يستفاد منها في تسربها في الأرض وإمداد العيون.

جـ- طريقة تصريف مياه الأمطار:

* تنزل مياه الأمطار من السطوح بواسطة الآتي:

أ - قطعة من جذع النخل بجوف بعد قطعها إلى نصفين أو من الأخشاب وتبنى في مستوى السطح أو ينخفض قليلاً في اتجاه الطريق العام.

ب- مصانع الفخار تقوم بعمل أنبوبة تختلف قطرها حسب طلب صاحب المنزل نسبة إلى مساحة السطح.

جـ- أحياناً توجد في السطح غرفة أو رواق فيعمل على انسياب على جدار الغرفة لينزل الماء إلى السطح ومن ثم ينساب مع مياه السطح إلى الشارع العام.

د - تصرف المياه عبر سطح الجار وذلك بنتيجة إلى بيع جزء من الدار إليه وبالاتفاق مع الجار أيضاً.

هـ- أن بعض البيوت منخفضة عن مستوى الشارع فيضطرون لعمل منخفض في وسط الحوي (الحوش) ليتجمع المطر فيه ومن ثم يعمل له مجرى بئر على خارج البيت عبر الباب الرئيسي أن ينزح باستخدام الأواني إلى الخارج.

و - بعض البيوت تتوافر لديهم بلاّعة فيوجه ماء المطر إلى الحوش (الحوي) ومن ثم إلى البلاعة.

ز - كما أن بعض البيوت لا تتوافر لديهم بلاعة أو مجاري يقوم بعمل مجرى للماء ملاصق للجدار بيته من المواد الأسمنت أو الجبس أو أنابيب الفخار بحيث يكون نازلاً إلى الشارع دون إيذاء المارة، وهذا النوع لا يعمله إلاّ المستطيع من الناس (القادر على دفع ثمن المواد).

* مزارم السكة فقط لأيام المطر لأنه يؤذي المارة، أما مزارم الجدار فإنه يستخدم للغسيل (وتطلق في أماكن أخرى مرزام).

2 - تصريف مياه الأمطار عبر الطرقات:

أ - يشترك المجاورون في عمل المجرى داخل الأرض يُغطى بقوالب إسمنتية وكل منزل لديه فوهة تتصل بهذا المجرى لنقله إلى ما يلي:

1 - بالوعة على مسافة ما.

2 - بساتين على مسافة ما - البستان أرض مملوكة تنشأ بها عدد من النخيل والأشجار تم شراؤها من قبل أحد المواطنين من الجهات المسؤولة واشترط عدم إزالة المجرى.

3 - مياه المطر دائماً توجه إلى الأماكن المنحدرة في المنطقة الحارة ومنه إلى أماكن أوطأ خارج المنطقة تملكها الدولة.

ب- يقوم أبناء الحارة بعمل منخفض في طريقهم حتى يمكن التخلص من فضلات المياه والأمطار لتتجه على تملكه الدولة أو تتجه إلى البلاعات على أبعاد مختلفة.

2 - مياه العيون

تعريفها: مياه جوفية صادرة من باطن الأرض.

أنواع المياه:

1 - ماء عذب صالح للشرب.

2 - ماء هامج وهو صالح للشرب مع الضرورة أو لعدم وجود سواه مع أن نسبة الملوحة قليلة بحيث لا يعتبر من المياه العذبة (تحتاج على تصفية).

3 - ماء مالح أي نسبة الأملاح فيه كثيرة.

حجم مصادر المياه وأبعاده:

هناك نوعان من مصادر المياه المتكونة بقاع البئر:

1 - السيولات: بئر بعمق ما تتسرب إليها المياه من عيون على أبعاد مختلفة فيتجمع في هذا المنخفض وعندما يزيد الأخذ منه ينضب أحياناً (ينقص) ويتراجع بعد وقت وهو بقايا منبع.

2 - كوكب (جوجب - شعيب) بئر يكون في عمقها قعر فوهة تختلف في الاتساع من بئر على آخر تتصل بمصدر المياه الرئيسية مباشرة.

أبعاد البئر (العيون) تتراوح بين 4 أمتار إلى 13 متراً.

طرق جلب الماء:

1 - جلبه من العين: يتم ذلك باستخدام دلو مربوط به إناء من الجلد أو من النحاس أو التنك أو الجردل.

2 - جلبه إلى البيوت: يتم ذلك باستخدام الأواني المنزلية أو الأدوات الفخارية وذلك بعد ملئها بالماء، بعض العيون بها مساحة مثلاً مقدار 30م2 أو أقل، فكلما كبرت المساحة استفاد المجاورون من ذلك حيث إن بعضهم يعمل جزءاً منها بمساحة 5م2 وتقع لغسل الملابس كما يوجد منحدر آخر لغسيل الأواني ليتم ملؤها عن طريق الانتظار الأول فالأول.

* بعض العيون يكون الدلو خاصاً بأسرة وأحياناً يكون مشتركاً أو متبرعاً به من قبل أهل الخير.

الغسيلة: وهي شبيهة بخزان الماء حالياً على شكل مستطيل أو مربع ويبنى بالطين والتبن والحصى وذلك من أجل تبريد الماء، ويوجد مجرى للماء يغلق بقطعة خشبية أو قطعة قماش، توجد بها فتحات تتسع مرور الدول ليملأ من ماء البئر هي لغسيل الملابس والأواني والمسبح للسباحة (مكان الاستحمام).

* الفرض (الجزء): يحدد حسب طلب صاحب الأرض المجاورة (الملاصقة) للعين حيث يدفع الجزء المناسب لذلك ويوزع البقية بالتساوي ويعطى الفقراء من الاشتراك من باب التعاون، مثال الجزء أما أنصاف أو أثلاث أو أرباع... إلخ. وتحجز العين بحائط خارجي وآخر داخلي بعمق مناسب حتى لا يستطيع أحد المجاورين رؤية المجاور الآخر وفي هذه الحالة يمكن عمل مسبح خاص (مكان الاستحمام).

متطلبات الناس من ناحية استخدام الماء: هناك بيوت لا يوجد بها تصريف لماء الفضلات فتضطر إلى الآتي:

1 - تنقل أواني المطبخ إلى العيون القريبة لغسلها لتوافـر المجاري هنـاك (البلوعات).

2 - بيوت لا يوجد بها مجاري ولا تذهب بأوانيها إلى العيون وتقوم بغسل الأواني داخل البيت وتجمع تلك المياه في أواني خاصة وفي المساء تقوم برش الطرق بها أو ترش أسطح البيت كما أنه يقومون بالسباحة والغسيل والتبول لعدم وجود مرافق في طابق البيت العلوي وحتى لا تثير انتباه أحد من المارة.

- يستخدم المزرام الذي بني في الجدار في تصريف مياه الأمطار أو استخدام السمادة (حوش الحيوانات) للسباحة وذلك باستخدام التختة أو الطشت.

- بالنسبة للملابس بعض الأسر يذهبن بها إلى العين القريبة وبعضها يجمع أفراد الأسرة ما لديهم وفرش وغيرها فيتجه الرجـال والأولاد عـلى العيون المتوفرة في البلد مثل عين أم خريسان والحقل وام الخيس وأم سبعة وعين نجم كذلك البنات تذهبن مشياً إلى الأقدام إلى العيون القريبة مثل أم خريسان.

كذلك يستخدم الماء في البناء فيقوم أهالي (عمال البناء) بغرف الماء من العين وملء البراميل كي توفر كمية كبيرة من العين على الطين (الخلطة).

المياه المستخدمة (النجسة):

تعريفها: هي مياه استخدمت في عملية التنظيف سواء كان غسل البدن أو الملابس أو الأواعي (هي مياه تغيّر لونها أو طعمها أو رائحتها بنجاسة تحدث فيها سواء كانت قليلة أو كثيرة وهذا النوع يحرم استخدامه).

كيفية التخلص منها:

1 - عن طريق حفرة توجد في وسط الحوي (الحوش) تأخذ الماء وعملها في البالوعة أو عندما يملأ يزاح الماء بواسطة الأواعي ثم يصب في مجرى يأخذ هذه المياه إلى منخفض مكشوف يتبخر بواسطة الشمس أو يؤخذ عن طريق مجرى إلى منخفض آخر أوطأ أو البالوعات على بعدٍ ما.

جدول يبين بعض أسماء العيون التي داخل الهفوف 

اسم العين

الموقع

 

عين السعدي

فريق الرفعة

 

عين النباي

الحويش

من فريق الطوس

عين البنا

فريق الشواف

خاصة بأسر الشواف

عين الحبيشية

عند السدرة

في شارع الفوارس

عين يوسف

شرق قصر إبراهيم

من فريق الكوت

عين أول الشريفة

الشريفة

من فريق الرفعة

عين القيصرية

داخل القيصرية

تستخدم أيضاً لرش الممرات

عين العسيلة

في شارع السويق

 

عين العوينة

الرقيات

 

عين الوطاة

الكوت

 

عين السريويرة

الكوت

 

عين بجوار بيت عبدالسلام

الكوت

 

عين البومطوع

الكوت

 

عين أم الخور

شمال القيصرية

 

 المصدر: البيئة العمرانية لمدينة الهفوف، أ. عبدالله الشايب (مخطوط)

باحث - السعودية.
112595