عين نجم بالأحساء
عمران مكان وسياحة استشفاء
م. خالد بن أحمد المغلوث * - 16 / 3 / 2011م - 3:06 ص - العدد (30)

يقع الكتاب في 66 صفحة من القطع المتوسط، مكوناً من بابين.

تحدث المؤلف في مقدمة الباب الأول عن الأحساء وواحتها الزراعية، بينابيعها الطبيعية التي بلغت 336 عيناً، ومن هذه العيون التي نالت شهرة واسعة عين نجم فقد مرت بها أحداث تاريخية، وتعتبر هذه العين محطة الحجاج والمسافرين والبدو.

ربما يعود اسم الموقع لمن حفر العين في القرن الحادي عشر واسمه نجم بن عبدالله الخالدي، وهو أمير الحاج بني خالد عام 1117هـ.

وماؤها شديد الحرارة وكبريتي تصل حرارته إلى 40.2 درجة مئوية.

وتقع العين على بعد 2كلم غرب مدينة المبرز بالقرب من جبل بو غنيمة.

وأشار الباحث إلى أوصاف المؤرخين للعين أمثال: أيوب صبري باشا، ولوريمر في دليل الخليج، وأمين الريحاني، وتويتشل.

وتم تجديد البناء في عهد الملك عبد العزيز، وجاء في وصف البناء: "ذا قبة عالية يتخلل النور إليها من فتحات زجاجية عدة من سقف هذه القبة، وحصرت مياهها بشكل بركة تتسع لنفر يسبحون ويستحمون، ثم يدلفون إلى حجرة أخرى في هذا البناء. فرشت جدرانها الأربعة بمرتفع من الأسمنت لراحة المستحمين والمتنزهين واسترخائهم. وتتسرب هذه المياه المتدفقة الجارية إلى بركة أخرى مكشوفة تبعد عن هذا النبع الذي تنزل إليه بدرجات عديدة، حتى كأنه كهف مستور عليه قبة أو برج تبعد عنه بضعة أمتار فقط ولكن هذه البركة المكشوفة مرتفعة عن الأرض قدر قامة وتبلغ حوالي 30 قدماً، ويحيط بهذا النبع وبهذه البركة بستان يغص بشجر الفاكهة والنخيل والخضر المتنوعة.

وهذا كله مفتوح لأي عابرٍ أو قاصدٍ الاستشفاء في هذه الحمامات المعدنية، فيستطيع الورود إليها والبقاء فيها متى شاء ولأي زمن يرغب كما يستطيع أن يلهو بقطف ما يحلو له من البستان دون ممانعة، وفوق هذا يستطيع أن يستمتع بظل (عريشة) كبيرة تتسع لعشرات من الأشخاص، ويتناول فيها القهوة والشاي عند (القائمين) على هذه الحديقة بكل ترحيب وتهليل.

القبة الكبيرة فوق غرفة الاستحمام، والغرفتان سعة الواحدة حوالي 3م × 3م، وفوق كل غرفة قبة صغيرة.

وتحت عنوان: (عين نجم في رواق الشعر) أورد الباحث قصائد للشيخ أحمد بن علي بن مشرف مشيداً بهدم القبة بأمر الإمام فيصل بن تركي (رحمه الله) عام 1277هـ.

والشيخ أبو بكر بن محمد الملا عام 1255 يوصف حرارة الماء.

والشيخ عبدالله بن محمد بن عثمان.

والشاعر محمد بن عبدالله الملحم.

والشيخ عبد العزيز حمد المبارك.

والشاعر حمد عبد الرحمن البراهيم.

والشاعر صلاح بن عبدالله بن هندي.

وتحت عنوان: (عين نجم موقع سياحي) يبين الباحث أهمية عين نجم من الناحية السياحية، وأنها كانت مرتعاً للزيارات والاستفادة من طبيعة مياهها المعدنية للاستشفاء، وقد أرفق الباحث جدولاً لتحليل الملوحة في هذه العين.

وتحت عنوان: (نقطة التقاء الحجاج) حيث أوضح الباحث أهميتها في بروز الحجاج وعند قدومهم.

كما بين التحسينات الحديثة التي طرأت على عين نجم عام 1981م بعمل مسبحين إضافيين للنساء والرجال، وغرف تبديل، ودورات مياه، كما ذكر تحسينات البلدية في المنتزه المجاور.

وتحت عنوان: (عين نجم في ذاكرة التاريخ) تم سرد أهم الأحداث؛ فبعد إخضاع منطقة الأحساء لآل سعود عام 1212هـ بايع الأهالي الإمام سعود بن عبد العزيز في عين نجم.

وفي سنة 1245هـ نزل الإمام تركي بن عبدالله آل سعود (رحمه الله) بقصد استتباب الأمن وبايع الأهالي هناك.

وفي سنة 1308هـ نزل الإمام عبد الرحمن الفيصل (رحمه الله) حيث تمت مفاوضته مع الطبيب زخور مندوباً عن المتصرف العثماني عاكف باشا، ورفض الإمام شروط الخضوع للأتراك.

وفي عام 1331هـ قُبيل فتح الأحساء ارتاح الملك عبد العزيز فيها لترتيب أموره.

وتحت عنوان: (إعمار عين نجم) أشار إلى أن أول إعمار للعين كان عام 1155هـ، يذكر أنه في القرن الحادي عشر كان يوجد عليها قبة واحدة فقط على نبع العين، إضافة إلى غرفتين فوق كل منهما قبة أصغر من الأولى، وكان البناء من الحجارة والدبش الجيري المخلوط بالطين والجص، كما استعمل الطوب الأحمر والحجر الجيري لبناء القبب، وطليت الجدران والقباب من الخارج والداخل بمادة الجص.

وفي عهد الإمام فيصل بن تركي (رحمه الله) وبأمر منه تم هدم القباب ودفن تلك العين سداً للذريعة، وقد وصفها تشيز مان ضمن مشاهداته عام 1225م وقبل إعمارها الحديث في عهد الملك عبد العزيز (رحمه الله) حيث تضمنت الإصلاحات.

وأما الباب الثاني فعبارة عن ملحق ضم خرائط ومخططات وصوراً لقصاصات الجرائد وملحقاً به ثبت المراجع.

كاتب - السعودية.
267495