قصور من الأحساء
م. عبدالمحسن البقشي * - 16 / 3 / 2011م - 3:34 ص - العدد (30)

قلعة قصر إبراهيم

سميت القلعة بعد إبراهيم باشا القائد المصري للحملة على الجزيرة في القرن الثالث عشر، ويقال غير ذلك. وعلى كل حال فهي العمارة على النمط العثماني. ابتدئ البناء فيها عام 974هـ، ويتضح في هذه القلعة وضوح العمارة العسكرية الإسلامية وكذلك المدينة، كما تسمى قلعة أو قصر في المنطقة، وتعطي الحوائط وارتفاعها مع وجود الأبراج وفتحات البنادق حسًّا عسكرياً بينما استخدامها كمقر للإمارة ووجود المسجد أعطاها حسًّا مدنياً وجعلها المساحة بحوالي 16900م2 أكبر منشآت المنطقة مع بوابتها الرئيسية الحالية من جهة القلعة الجنوبية بعد أن أمر الملك عبدالعزيز بفتحها حيث كانت البوابة من جهة القلعة الغربية.

وتتكون القلعة من سور ضخم بعدد ثمانية أبراج أضخمها برج المدفع الذي يقع في الزاوية الشمالية الغربية وغرف حول السور من الداخل جاعلاً فناءً كبيراً في الوسط توجد بها حديقة، وهناك بعض المباني والملحقات كالحمام، والمسجد الجميل بمئذنته الرشيقة وقبته التي تغطي مساحة المسجد الداخلية مع عناصر البناء الإسلامية واضحة وجلية، ويوجد في جهة المسجد الشرقية (.......) به محراب خارجي والقلعة ذات أهمية كبيرة تاريخياً حيث تعرف أيضاً بقلعة الكوت وهو اسم الحي الذي تقع فيه واستخدمت القلعة كمقر إداري وعسكري قبل مجيء الملك عبدالعزيز ولكن بعد الأمان الذي مرت به المنقطة لم تعد لها الحاجة من الناحية العسكرية قلَّ الاهتمام بها، وايضاً أهميتها معمارياً نظراً لوجودها مثلاً واضحاً للعمارة العسكرية وأهم عناصر القصر بالنظر إلى المخطط.

1 - البوابة الجنوبية الذي أمر بفتحها الملك عبدالعزيز وهي تقود مباشرة إلى ساحة القصر.

2 - الأبراج وهي عموماً مستديرة الشكل وملتصقة بالسور وسقوفها لها حواجز عالية قبل الأسوار وفيها متاريس وفتحات لإطلاق النار وأيضاً فتحات لإطلاق النار وأيضاً فتحات للمراقبة وقد فقدت الأبراج تشكيلة الذروة حالها حال الأسوار.

3 - برج البوابة الرئيسية الغربية، بمنتصف السور الغربي، وللبرج بوابتان، ويحتوي على غرفة بالدور الأول، وتقود البوابة إلى ساحة القصر عبر ممر ذي عقود ذات شكل مثلث وبنهايته السلم الذي يعود إلى البرج ويفصل الممر عن البئر.

4 - الثكنات العسكرية وهي عبارة عن مجموعة مستمرة العقود النصف دائرية ومتكررة مدخل إلى الثكنات كل عقدين، والعقود على جهة البهو الجنوبية (12) والشمالية (9) أما الجهة الأخرى الشمالية (11).

5 - مستودع الذخيرة بُني في القرن العاشر الهجري ويحتمل أن يكون بني لغرض الاستقبالات الرسمية إلاّ أنه تحول استعماله وأضيف إليه الغرفة ذات القبة تحت مستوى الأرض. والمبنى محاط بسور مربع الشكل تعلوه قبة دائرية، وله رواق جانبي عليه مجموعة من القباب، والرواق مسدود الآن، ويمكن الوصول للغرفة تحت الأرض عن طريق درج ونفق موصل من الرواق.

6 - مجموعة دورات المياه، الحمام التركي والجزء المبني مربع تعلوه قبة وبه جلسات جانبية للاستحمام، وكان هذا المبنى يحتوي على غرف وقاعات كقنطرة وقبته محيطة بالجزء الأصلي.

7 - غرف الضباط، وتقع في الجهة الغربية من القصر بجوار المسجد والمدخل، وتحمل نفس سمة واجهات الثكنات في الشرق.

8 - البئر وعليه بناء المركب (المصدر) وهي طريقة شائعة في الأحساء لاستخراج الماء بالحمير إذا كان مستوى الماء منخفضاً.

9 - مبنى المكاتب أضيف في العهد السعودي واستخدم لأول مرة مكتباً للبرقيات.

10 - مبنى الاستقبال الرئيسي يقابل مدخل القصر الأصلي ويعرف بالبهو أو الديوان وبه يجلس الحاكم للاستقبال وهو مبنى مكون من دورين يمكن الوصول للدور الأول عبر سلم مزدوج، وبهذا الدور غرفتان مفصولتان عن بعضهما بفراغ مغطى، والغرفتان جيدتا التهوية لوجود النوافذ ذات الشراعة الزجاجية نصف الدائرية وأبواب دخول ذات المصاريع المزدوجة والتي تعلوها شبكات.

11 - المسجد بني في عهد سليم الثاني في عام 974هـ بواسطة علي باشا وتم الانتهاء منه عام 979هـ - 1571م حسب النقش التذكاري على المدخل، وهو مبنى جميل يتكون البناء الأساسي للمسجد والمغطى بكامله بقبة واحدة وحوله رواق ذو عقود مثلثه تعلوه قباب ومدخل المسجد من الرواق الشرقي تؤطره زخرفة جميلة، وقد ارتكزت ضلفتا الباب على محاور خشبية وبه عشر نوافذ بمصاريع مزدوجة وعليها شبكة حديدية (مصبعات) والنوافذ مستطيلة الشكل. وإضاءة المسجد جيدة أيضاً تأتي عبر شبكات زخرفية من الجص على الطراز الأحسائي. وأما المحراب الذي يقع في الجدار الغربي وجزء العلوي زخرف بالمقرنصات التي دهنت حافتها باللون الأسود لإبرازها.

وللمسجد مئذنة رشيقة تقع في الركن الشمالي الشرقي لها شرفة ذات سواتر خشبية تحملها سنادات من الطوب تماثل المقرنصات.

قصر صاهود

يقع قصر صاهود في حزم المبرز ومساحته حوالي 1000 متر مربع، ويتميز بأبراجه المستديرة في أركانه الأربعة إضافة إلى أبراج مستطيلة وسط الحوائط التي ترتفع أكثر من ستة أمتار.

وقد بني هذا القصر على هضبة مرتفعة في الجهة الغربية خارج مدينة المبرز في الفترة الأولى من حكم بني خالد أواخر القرن الحادي عشر هجري أي قبل أكثر من ثلاثمائة عام. وقد كان الهدف من إنشائه حماية مدينة المبرز ضد الغارات التي يقوم بها البدو على تلك المنطقة.

وقد ورد ذكر قصر صاهود في التاريخ عند إخراج زعماء بني خالد من الأحساء عام 1208هـ بعد محاصرتهم داخل قصر صاهود حتى إخراجهم من الأحساء، وقد أعادت تلك الحملة الهفوف إلى سيطرة الحكم السعودي. وبذلك أصبح لقصر صاهود أهمية كبيرة في الدفاع عن المبرز والهفوف.

وقد غزت القوات الثمانية المنطقة عام 1214هـ وسمي ذلك الغزو حصار صاهود حيث اعتبر من العمليات الضخمة التي تعرضت لها حصون الأحساء في العصر الحديث. وطبقاً لما ذكرته المصادر التاريخية فقد تم تدمير نصف الحصن من جراء هذا الهجوم، وقد بدى في إصلاح قصر صاهود عقب انسحاب الجيش العثماني وعودته للعراق.

وقد كان القتال الذي دار بين السعوديين والعثمانيين في الهفوف عام 1323 - 1325هـ (1905 - 1907م) سبباً في إعلاء شأن قصر صاهود ومكانته.

وظل القصر لمدة طويلة مركزاً لحماية عسكرية صغيرة، وتضاءلت أهميته الدفاعية مع انتشار السلام واستقرار الحكم السعودي في المنطقة حيث تم هجره وتركه بعد تطويره القوات السعودية.

وأبعاد القصر 115 × 80 متر (شمال - جنوب) وللقصر -سابقاً- سور دفاعي منخفض يليه خندق جاف. ويحتوي على العناصر التالية:

1 - الأسوار الضخمة التي تحيط به وتبلغ سماكتها أكثر من ثلاثة أمتار، وفي كل ركن من أركانه برج دائري للمراقبة، كما يوجد أبراج مستطيلة وسط الأسوار.

2 - أما محتوياته من الداخل فيوجد به عدد من الغرف بالدور الأرضي وكذلك بعض الغرف بالدور العلوي وتربطهما عدد من السلالم والممرات.

3 - كما يوجد به مسجد به صف من الأعمدة الدائرية.

4 - أما مدخل القصر فيقع في الجهة الغربية وهو مدخل غير مباشر لمزيد من الحماية.

5 - وبالداخل أروقة طوية ذات ارتفاعات منخفضة لاستراحة الجند.

قصر محيرس

ويقع على تلة مرتفعة شمال المبرز وهو عبارة عن قلعة حربية للمراقبة وتم تشييده عام 1208هـ. وقد شهد معركة حربية كبيرة بين القوات السعودية وقوات زيد بن عريعر في بدايات الحكم السعودي.

ويتكون القصر كغيره من القلاع سور مرتفع يحيط بالمبنى الذي يقع فوق تلة مرتفعة تطل على المنطقة المحيطة به. أما بالداخل فيوجد به عدد من الغرف وبئر ماء. ومساحته محدودة حيث يعتبر كنقطة للحراسة الخارجية فقط.

قصر خزام

يقع غرب مدينة الهفوف وهو عبارة عن قلعة حربية ومساحته تتجاوز الخمسة آلاف متر حيث تبلغ أبعاده 70 × 80 متراً.

وقد شيد في الفترة بين 1210 - 1220هـ وترجع أهمية هذا القصر إلى كونه أول الحصون التي سقطت في يد الملك عبدالعزيز. ويعتقد أن الهدف من إنشاء هذا القصر كان لجعله مقراً لاجتماع زعماء القبائل لحل مشاكلهم القبلية.

ولم يكن عدد الجنود يتجاوز في الأحوال الاعتيادية العشرة جنود، ولا يتم زيادة هذا العدد إلاّ عند حدوث مشاكل أو اضطرابات تتطلب التحصن داخل القصر.

ويمثل قصر خزام رمزاً لصلات الأحساء الوثيقة بجيرانها من قبائل البدو والموجودة جنوب وغرب الأحساء مثل بني خالد والعجمان، كما يمثل الروابط الأحسائية ببقية الجزيرة العربية.

وقد لقي القصر عناية خاصة من قبل الحكومة السعودية مع عودة الحكم السعودي عام 1332هـ حيث استقرت حامية عسكرية فيه لمدة من الوقت.

ومع استقراء الأوضاع بالمنطقة وتضاؤل احتمال هجمات القبائل، تضاءلت أهمية القصر تدريجياً حتى أخلي تماماً عام 1370هـ دون عمل أي إضافات أو ترميمات.

والقصر مستطيل الشكل ويحيط به سابقاً سور دفاعي وخندق جاف -غير موجدين حالياً- والمباني داخل القصر بعيدة عن الأسوار.

ومدخل القصر كغيره من القلاع غير مباشرة ويمر عبر طريق ملتوٍ لمزيد من الأمان والحيطة. أما نظام تخزين المياه فهو عبارة عن خزانات متعددة المستويات قرب البئر.

ويوجد به مسجد صغير ودورات مياه للجند إضافة إلى بناء كبير به عدد من الغرف داخل باحة القصر.

قصر العبيد

ويقع بالقرب من قصر إبراهيم شمال الهفوف. ومحيطه بارز عن سور المدينة، وتفصله عن قصر إبراهيم براحة الخيل، وحوله خندق من جهتيه الشمالية والغربية ويقع بجانبيه اسطبلات خيول قصر إبراهيم وله ستة أبراج تتخذ نفس طابع قصر إبراهيم وأعباده حوالي 50 × 50م. وقد هدم القصر في عام 1395هـ.

مدير المشاريع - إدارة التربية والتعليم بالأحساء.
267486