المدرسة الأميرية بالهفوف
عبدالله الشايب * - 19 / 3 / 2011م - 12:38 ص - العدد (34)

الموقع:

تقع الأميرية بوسط مدينة الهفوف بالأحساء، حيث تحيط بها الأسواق، مثل سوق اللحوم/ القصابية، وسوق الخضار، وبالقرب من سوق الذهب، وسوق القصيرية، وهي بجوار مبنى بلدية الأحساء.

المساحة:

يشمل الموقع الحالي للمبنى والساحة التابعة، ويحدها من جهاتها الشرقية والجنوبية والشمالية شوارع، وهو بمساحة 1200م.

قصة الإنشاء:

عندما توطدت أركان المملكة العربية السعودية وأخذ الاتجاه نحو تنمية الوطن في جميع مجالاته وكان أحدها إدخال التعليم النظامي، ونظراً لقيام بعض التجارب الخاصة في الأربعينيات الهجرية من القرن الماضي بمدينة الهفوف وبعضها أيضاً تجربة حكومية لم تلق النجاح إلاّ أن العزيمة والإرادة كانت قوية على يد الأستاذ مصطفى النحاس والذي استطاع أن يستقطب الطلبة والمدرسين وأيضاً ثم إنشاء المبنى الخاص بذلك في نهاية الخمسينيات الهجرية من القرن الماضي.

فكانت أول مبنى لمدرسة نظامية في مدينة الهفوف.

موجز وصفي:

والمبنى عبارة عن مبنى ذي فناء وسطي يطل على الفناء أروقة ذات عقود دائرية على أعمدة مثمنة الشكل وتطل الغرف المختلفة على هذه الأروقة، ويحدد المدخل الرئيسي من جهة المبنى الشرية ببوابته الكبيرة المغطاة والتي لها شرفة علوية أيضاً، ويقود المدخل إلى جناحين بغرف كبيرة نسبياً عن مثيلاتها، وقد تمت في المبنى على مدى تاريخه إضافات منها إضافة جناح الفصول من الجهة الشمالية، وكذلك إضافات في الدور العلوي أيضاً على ممر الرواق ذي العقود، واتصفت غرف الفصول بوجود نافذتين على الخارج ونافذة على الرواق، كما أن الأبواب من النوع ذي الضلفتين. كما شكل الجدار والحامي للرواق العلوي تشريفة من الدرابزين.

بنيت المدرسة بالحجر والجص، وكسيت جدرانها بالجص ذي السطح الناعم، أما الأسقف فاستخدم في معظمها خشب الكندل المغطى بالباسجير وحصيرة البامبو، ثم بطبقة طينية، وبعضها بجذوع النخل.

وفي السطح وضعت مرازيم (مزاريب) على الشوارع المحيطة، وكان يوجد بالمدرسة بئر ماء وحمامات في الجهة الجنوبية.

استقبلت المدرسة الأميرية الطلاب منذ العام 1360هـ ثم تحوّل اسمها إلى المدرسة الأولى، وضم المبنى أيضاً مراحل تطور التعليم المتوسط والثانوي، ثم بُني بجوارها مدرسة حديثة باسم مدرسة القدس.

مرّت على المبنى سنوات تدهور حيث أزيل الدور العلوي والبوابة.

يتم تأهيل المبنى مقراً لفرع الجمعية السعودية لعلوم العمران بالأحساء وكجزء من التعاون بين وكالة الآثار والجمعية السعودية لعلوم العمران، ثم تسليم المبنى لفرع الأحساء لتأهيله مقراً للفرع ويتم هذه الأيام صيانة المبنى وإعادة هيكله الإنشائي والمعماري القديم بإضافة الدور الأول والبواهية وتأهيله مقراً للجمعية ومركزاً حضارياً بالهفوف ليضم أيضاً متحفاً وتاريخ التعليم وساحة عرض مناسبات وصالة ومركز تدريب وقسماً نسائياً وما إلى ذلك. وكان هذا حلماً منذ الثمانينات الهجرية.

وهذا المشروع برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، أمين عام الهيئة العليا للسياحة، وينتظر قريباً الانتهاء من هذا الترميم.

والترميم روعي فيه الناحية العلمية، حيث تم أولاً:

- دراسة واقع المبنى على الطبيعة وتوثيق كل جزئياته.

- دراسة واقع المبنى على الطبيعة وتوثيق كل جزئياته.

- دراسة الوثائق المتعلقة بالمبنى والصور للوصول لحالة المبنى قبل التدهور.

- دراسة المواد المستخدمة.

- معرفة العمل الفعلي في الترميم.

- تقوية الأساسات.

- تدعيم الحوائط.

- إعادة تثبيت الأسقف.

- بناء الدور العلوي والبوابة.

- عمل صيانة للأبواب والشبابيك.

- عمل إضافات للمسرح ودورات المياه وسلالم الصعود.

أهمية المبنى:

1 - يعتبر أحد معالم الهفوف القديمة والنهضة السعودية الحديثة.

2 - ترميمه يعطي مثالاً حياً للترميم العملي القائم على أسس وضوابط.

3 - من الناحية المعمارية يعتبر المبنى مثالاً لنقطة التحول في الأبنية الصغيرة إلى الكبيرة في منتصف القرن الماضي دون المساس بجوهر الرؤى التصميمية للبناء في المنطقة واستيعابه للأنشطة الحديثة كذلك محافظة على استخدام المواد البيئية.

4 - ضمن مخططات البلدية المستقبلية سيتم تنظيم المنطقة المحيطة للمبنى مما يجعله في بؤرة الزائر لمدينة الهفوف.

عضو هيئة التحرير
267495