الحياة في هرمز في العصور الوسطى
د. ليلى عبد الجواد * - 22 / 3 / 2011م - 5:45 م

يحتل اسم (هرمز) في تاريخ العصور الوسطى مكانة كبيرة بوصفها المركز الرئيسي لتجارة الخليج في تلك العصور[1] .

ففي القرن الرابع عشر للميلاد، وهو القرن الثامن الهجري، ميز الرحالة ابن بطوطة أثناء رحلته بين مدينتين تحملان اسم هرمز، وحدد موقع كل منهما بالنسبة للخليج فذكر "هرمز القديمة تقع على ساحل البحر، وتسمى أيضاً (موغ أستان)، وتقابلها في البحر هرمز الجديدة، وبينهما في البحر ثلاثة فراسخ"[2] .

وكان أن تأسست في هرمز القديمة مملكة عربية على يد الشاه محمد وهو قائد عربي يمني عبر الخليج، وأسس لنفسه مملكة على ساحل كرمان، واتخذ من هرمز -الواقعة على ساحل الخليج- عاصمة له، وضرب الشاه محمد عملة باسمه، لذلك لقب بـ (محمد درهم) ولكن لا يعرف بالتحديد التاريخ الذي أسس فيه الشاه محمد هذه المملكة[3] .

وارتبط تاريخ مملكة هرمز القديمة السياسي بتاريخ كرمان، لذلك ما إن وقعت كرمان في يدي علاء الدين خوارزم شاه (611هـ/  1214م) حتى آلت هرمز بدورها إلى أيدي الخوارزمية، فيذكر ابن الأثير في حوادث عام 611هـ، بعد حديثه عن وقوع كرمان في أيدي الخوارزميين: "وسار أبو بكر والي زوزن -وكان تابعاً لخوارزم- إلى هرمز، فأطاعه صاحبها واسمه ملتك، وخطب بها لخوارزم شاه، وحمل منها مالاً، وخطب لها بقلهات[4]  وبعض عمان، لأن أصحابها كانوا يطيعون صاحب هرمز[5] . ويتضح من عبارة ابن الأثير أن هرمز كانت تتبعها قلهات وعدد من المدن العمانية، وأن هذه المدن خضعت للخوارزمية بخضوع هرمز.

وعندما اجتاح المغول الدولة الخوارزمية البلد تلو الآخر، واستولوا على قلاعها واحدة بعد أخرى[6] ، نجت كرمان من أيديهم، إذ تمكن براق التركي القراخطائي[7]  صاحب السلطان محمد خوارزم شاه (596 - 617هـ/ 1220م) من أن يؤسس لنفسه أتابكية فيها عام 619هـ/  1222م، متخذاً من الفوضى التي أعقبت غزو جنكيز خان للشرق الإسلامي فرصة للاستقلال[8] ، خاصة وأنه كان يحكم كرمان كنائب عن غياث الدين بير شاه بن محمد الخوارزمي[9] .

وقد أظهر براق التركي ولاءه للسلطان جلال الدين منكبرتي بعد نجاحه في إحياء الدولة الخوارزمية، وقدم إليه ما استطاع أن يحمله من هدايا، ولكي يؤكد ولاءه للسلطان عرض عليه إحدى بناته فتزوجها جلال الدين[10] .

وهكذا ظلت أتابكية كرمان خاضعة للخوارزمية إذ كان براق يحكمها بوصفه نائباً عن جلال الدين منكبرتي[11] .

ولكن هرمز نجحت في عهد خليفة براق الحاجب وهو ركن الدين مبارك خواجه بن براق (632   -  650هـ/  1234  -  1252هـ) في الاستقلال بنفسها عن أتابكية كرمان في عام 647هـ/  1549م، وذلك على يد أميرها ركن الدين محمد بن أحمد (640  -  676هـ/  1242  -  1277م)[12] . ولكن هذا الاستقلال كان اسمياً إذ ظل حاكم هرمز يعترف بالتبعية لحكام كرمان ويدفع لهم الجزية.

ويذكر ماركو بولو عن هرمز التي زارها في القرن الثالث عشر للميلاد: "واسم حاكمها ركدين انشوماك[13] ، وهو يحكم حكماً مطلقاً، ولكنه يعترف في الحين نفسه بسيادة حاكم كرمان عليه ويدين له بالولاء"[14] . كذلك يذكر ماركو بولو في موضع آخر: إن ملك هرمز كانت تربطه ارتباطات معينة مع حاكم كرمان، كما أنه من أتباعه، فرض عليه دفع مبالغ غير عادية[15] .

على أن مملكة هرمز بلغت درجة كبيرة من القوة، رغم خضوعها الاسمي لأمراء كرمان، وضمنت بلاداً وقلاعاً. ويؤكد ذلك ماركو بولو بقوله: "وله -يقصد ملك هرمز- كثير من المدن والقلاع الخاضعة لسلطانه[16] . ومن أشهر هذه المدن عمان إذ جاء في المصادر العمانية أن عمان امتنعت في عهد الملك النبهاني أبي المعالي كهلان بن نبهان عن دفع الخراج لملك هرمز، فقام ملكها ويدعى محمود بن أحمد الكوشي[17]  بهجوم على عمان سنة 660هـ/   1216م، ونجح في الاستيلاء على قلهات -عاصمة النبهانيين- واستدعى ملك هرمز أبا المعالي كهلان، وطلب منه المنافع من عمان وخراج أهلها، فاعتذر أبو المعالي وقال: "إني لا أملك من عمان إلا بلدة واحدة"[18] . وأشار عليه ملك هرمز محمد الكوشي بأن يأخذ قوة من جيشه ليجبر بها من لم يدفع الخراج من أهل عمان على دفعه ولكن دون جدوى[19] .

وكان أن قرر ملك هرمز مهاجمة عمان مستعيناً بالبدو العمانيين، بعد أن أغدق عليه عطاياه وهداياه، فهاجم ظفار أولاً وقتل من أهلها خلقاً كثيراً وسلب منها مالاً جزيلاً، ثم رجع قاصداً عمان عن طريق البر ولكنه ضل الطريق وهلك معظم رجاله من الجوع والعطش[20] .

ورغم ما تعرضت له هذه الحملة العسكرية -والتي قادها ملك هرمز لمهاجمة عمان- من نكبات إلا أن هجمات هرمز استمرت على عمان والمدن التابعة لها، حتى خضع عدد منها لسيطرة ملك هرمز. ويذكر ماركو بولو عند حديثه عن مدينة قلهات (قلاياتي): "والناس هنا من أتباع شريعة محمد، كما أنهم خاضعون لسيادة ملك هرمز"[21] . ونظراً لموقع قلهات الممتاز فقد اتخذ منها ملوك هرمز عاصمة ثانية لمملكتهم، وكانوا يلجؤون إليها فراراً من عدو تغلب عليهم في عاصمتهم الأولى، أو للتنزه والاستجمام، وذلك لموقعها الحصين بين الجبال شديدة الوعورة[22] ، ويؤكد ذلك ما ذكره ماركو بولو من أن ملك هرمز كان يلجأ عندما تهاجمه وتضيق عليه الخناق دولة أخرى إلى الاحتماء بهذه المدينة (قلهات)"[23] . ويذكر ماركو بولو في موضع آخر أنه حينما يشتد الخلاف بين ملك هرمز وبين حاكم كرمان، ويأبى أن يدفع له الجزية، فإنه يهاجمه "وهنا ينتقل ملك هرمز إلى قلهات ويتخذها مركزاً، ومنها يصبح بإمكانه منع أية سفينة من الدخول أو الإقلاع، وتتعطل التجارة ولا يجبي ملك كرمان رسومها مما يلحق به ضرراً ويضطر لتسوية نزاعه مع ملك هرمز"[24] .

ورغم ما بلغته هرمز القديمة من اتساع ونفوذ وسلطان إلا أن أهلها ما لبثوا أن هجروها، في أوائل القرن الثامن الهجري، الرابع عشر للميلاد. وقد اختلفت الآراء حول أسباب مغادرتهم لمدينتهم ومنها أن هرمز تعرضت لهجمات التتار، فيذكر أبو الفدا "أن هرمز العتيقة خربت من إغارات التتر"[25] .

هذا في حين يروي المؤرخ البرتغالي دو باروس أن الذي خرب هرمز ودمرها كان أحد الأمراء الذين يحكمون في كرمان، فحاكم كرمان الذي اعتاد ملك هرمز أن يدفع له الجزية، سير جيشاً إلى هرمز، وأرغم ملكها على التخلي عن مدينته، واللجوء إلى جزيرة جيرون، التي أسس بها مدينته الجديدة[26] . وهناك من يرى أن ثمة عصابات من قطاع الطرق تعرف باسم الكاراوناه أو الكروانيين، وهي قبيلة كانت تقطن شرق فارس أغارت على هرمز وهددت أمن سكانها، وكانت هذه القبيلة على استعداد دائم للإغارة على الأقاليم المجاورة التي تمتاز بطبيعة أفضل[27] .

أما فيما يتعلق بالرأي الأول فيذكر التاريخ أنه لأسباب مناخية أعرض المغول عن منطقة جنوب فارس، مما أدى إلى احتفاظ عدة أسر فارسية باستقلالها، منها أسرة براق الحاجب، التي حكمت كرمان (619 - 703هـ/ 1222  -  1303م) وجزر الخليج الفارسي وقاعدتها هرمز. وكانت تدفع الجزية للمغول نقداً أو عيناً[28] . وعلى هذا فلم يؤثر المغول في ساحل كرمان تأثيراً بالغاً، ولم تدمر هرمز نتيجة لإغاراتهم عليها.

وأما الرأي الثاني، فربما يكون أقرب إلى الصواب، لأن هرمز كانت تتبع أمراء كرمان، ويدين ملكها لهم بالطاعة والولاء ويدفع لهم الجزية، وأحياناً كثيرة كان يمتنع عن الدفع مستغلاً موقع جزيرته الممتاز، وتحكمه في حركة التجارة بالخليج وفي السلع الواردة من الشرق والغرب، مما كان يجبر حاكم كرمان على مهاجمته وإرغامه على ترك جزيرته واللجوء إلى مكان آخر، واعتمد العدو في ذلك على تفوقه العددي بالنسبة لهرمز وأهلها.

وأما الرأي الثالث الخاص بمهاجمة قطاع الطرق للمدينة فهو جائز، خاصة وأن ماركو بولو تحدث عن قطاع الطرق هؤلاء، وأطلق عليهم اسم الكروانيين، ومعناه الهجناء أو المخلطون، فهم خليط من التتار والنساء الهنديات. وذكر أيضاً أن هؤلاء يمارسون السلب والنهب في كل إقليم يضعون فيه أقدامهم، وفي أغلب الأحيان تكون هذه الناحية مسرحاً لعملياتهم. ونظراً لأن قطاع الطرق هؤلاء خليط من التتار والنساء الهنديات، فقد اختلط الأمر على أبي الفدا وذكر أن هرمز ضربت بيد التتار. وسواء كانت هجرة السكان لجزيرتهم بسبب مهاجمة قطاع الطرق من التتار الكروانيين أو بسبب هجوم حاكم كرمان فالذي يعنينا هو أن هرمز القديمة دمرت وتركها أهلها وانتقلوا إلى هرمز الجديدة.

ولا يوجد تاريخ محدد لانتقال سكان هرمز إلى جزيرتهم الجديدة، فيحدد توران شاه تاريخ الهجرة بعام 701هـ/  1300 وذلك في عهد ملك هرمز بهاء الدين سيفين، ويتفق معه تاريخ وصاف، الذي يتوقف عند عام 711/  1311م، ويقرر أن تدمير هرمز القديمة حدث عام 1300م[29] . أما حمد الله مستوفي القزويني (ت 740هـ/  340) وهو مؤرخ جدير بالثقة أيضاً فيذكر أن تأسيس هرمز الجديدة تم في عهد معاصره وهو الأمير قطب الدين الذي بدأ حكمه في عام 1319م[30] .

ويمكن ترجيح رواية توران شاه التي يؤيد فيها تاريخ وصاف، والتي تجعل هجرة أهل هرمز إلى جزيرتهم الجديدة قبل تولي قطب الدين بتسع عشرة سنة وذلك استناداً إلى ما يلي:

أولاً - إن توران شاه كان يعرف الخبر الصحيح عن قطب الدين فهو أبوه وسلفه.

ثانياً - أن توران شاه مؤرخ معاصر، يحتل مكانة مرموقة في هرمز، ويمكن بحكم هذا أن يعرف أكثر مما يعرفه أي أجنبي حتى لو عاش هذا الأجنبي قبله.

ثالثاً - إن أبا الفداء -الذي فرغ من كتابه سنة 721هـ/  1321م- يتحدث بناء على شهود عيان، عن بناء هرمز الجديدة فيقول: "أخبرني من رآها في زماننا هذا.. أن أهلها انتقلوا عنها إلى جزيرة في البحر تسمى زرون، ولم يبقى بهرمز العتيقة إلا قليل من أطراف الناس"[31] .

على أية حال انتقل سكان هرمز إلى جزيرتهم الجديدة، التي تطلق عليها المصادر العربية اسم (جيرون)[32]  و (زرون)[33]  ووضعوا أساس مدينتهم الجديدة وأطلقوا عليها اسم بلدهم الأول، فصارت هي الأخرى هرمز، التي قدر لها أن تحرز شهرة أعظم بكثير من سابقتها[34] .

ذلك أن هرمز الجديدة بلغت أقصى اتساع لها في عهد ملكها قطب الدين ابن توران شاه، وقد زار ابن بطوطة هرمز في تلك الفترة، فوصف ذلك الملك بقوله: "وهو من كرماء السلاطين، كثير التواضع، حسن الأخلاق، وعادته أن يأتي لزيارة كل من يقدم عليه من فقيه أو صالح أو شريف ويقوم بواجبه"[35] . أما عن هيئة ملك هرمز فيذكر ابن بطوطة "وهو شيخ عليه أقبية ضيقة دنسة، وعلى رأسه عمامة، وهو مشدود الوسط بمنديل، وفي يده سبحة جوهر لتم تر العيون مثلها"[36] .

وكان لملك هرمز هيئة تعاونه في الحكم وإدارة شؤون المملكة وتتألف من عدد من الوزراء والقضاة وأرباب الدولة، كما كان هناك كبير للوزراء، دخل ابن بطوطة بصحبته إلى حضرة سلطان أو ملك هرمز، ويدعى شمس الدين محمد بن علي. أما قاضي هرمز حينئذ فكان يدعى عماد الدين الشوتكاري[37] .

ومن مظاهر اتساع نفوذ هرمز الجديدة وقوتها أنها استطاعت في عهد ملكها قطب الدين أن تفرض سلطانها على جزيرة كيش المنافس القديم لها[38] ، مما مكنها من فرض سيادتها البحرية على بعض نواحي ساحل عمان ومدنه وخاصة مدينة قلهات، التي كانت تتبع هرمز القديمة من قبل، ويذكر الرحالة ابن بطوطة في معرض حديه عن أهل قلهات: "وأكثرهم خوارج ولكنهم لا يقدرون على إظهار مذهبهم، لأنهم تحت طاعة السلطان قطب الدين تمهتن ملك هرمز، وهو من أهل السنة"[39] .

واتخذ قطب الدين من قلهات حصناً يحتمي به إذا تعرض لثورة داخلية أو هاجمه عدو من الخارج. وأكد ابن بطوطة ذلك بقوله: "وعندما اشتد الصراع بين قطب الدين ملك هرمز وأخيه نظام الدين، انسحب قطب الدين إلى قلهات -وهي من جملة بلاده-وأقام فيها شهوراً يعد العدة لاستعادة الجزيرة"[40] .

ولم تكن قلهات وحدها التي خضعت لملك هرمز بل خضع لنفوذه عدد من المدن العمانية، عددها ابن بطوطة في قوله: "ومن مدن عمان مدينة زكى… والقريات، وشبا، وكلبا وخورفكان، وصار، وأكثر هذه البلاد في عمالة هرمز"[41] .

ويعلق السالمي على ما ذكره ابن بطوطة فيقول: "لعل بعض ساحل عمان كان في أيام قدوم ابن بطوطة تحت سلطان هرموز، لأن ملوك عمان كانوا يومئذ النباهنة، وهم جابابرة عمان، والظلم لم تبن عليه داره"[42] . وبذلك أرجع السالمي خضوع مدن عمان لملك هرمز إلى أن بني نبهان كانوا جبابرة ظالمين، وأكد في ذات الوقت تبعية عدد مدن ساحل عمان لملك هرمز.

ورغم اتساع نفوذ مملكة هرمز الجديدة إلا أنها دانت بالتبعية لكرمان شأنها شأن هرمز القديمة فبعد انتهاء حكم أسرة براق الحاجب لكرمان سنة 703هـ/1303م، خضعت كرمان لآل المظفر[43] ، وخضعت لهم مملكة هرمز بدورها. ومن أشهر حكام آل المظفر الذين دانت لهم مملكة هرمز بالتبعية مبارز الدين بن المظفر (723  - 760هـ/ 1323  -  1358م) وشاه شجاع (760  -  786هـ/ 1358  -  1384م) وشاه منصور(790  -  794هـ/  1388 - 1391م). وقد دخل الأخير في صراع مرير مع تيمورلنك، انتهى بمصرعه عام 749هـ/1391م[44] . يذكر ابن اياس في حوادث هذه السنة: "وفي ذي الحجة جاءت الأخبار أن تمرلنك -ملك أصفهان وشيراز- قتل شاه منصور متملك هرمز"[45] . ونتيجة لهذا آلت كرمان وهرمز إلى تيمورلنك ثم من بعده لابنه شاه رخ (807-850هـ/1404-1446م)[46] .

وخلال تبعية هرمز لشاه رخ، ارتبطت بعلاقات مع دولة المماليك الجراكسة، فيذكر القلقشندي: "في سنة ثلاث عشر وثمانمائة كتب إلى صاحبها عن السلطان فرج بن برقوق مفاتحة في مقطع"[47] . واتسعت كذلك ممتلكات هرمز، إذ أضاف ملكها قطب الدين فيروز إلى ممتلكاته كلا من البحرين والحسا والقطيف فيذكر المقريزي في حوادث عام 839هـ/  1435م: "وفيها مات قطب الدين فيروز شاه، ملك هرمز والبحرين والحسا القطيف"[48] .

أما عن عمان فقد خرجت عن طاعة ملك هرمز، مما دفعه إلى القيام بغزوها. ففي عام 886هـ/1461م،قام توران شاه بن لقمة ملك هرمز بغزو عمان على رأس جيش ضخم يربو على عشرين ألف مقاتل، بينهم ألف فارس. وقد التف أهل عمان حول ملك هرمز وأعانوه على هزيمة الملك النبهاني سليمان بن المظفر، مما يظهر كراهية أهل عمان لحكمه ورغبتهم في الخلاص من طغيانه[49] . وبعد انتصار ملك هرمز على النبهانيين، استولى على عمان، واتخذ من (بهلى) مصرهم مقاماً لجنوده، وأمر عليهم غسان بن كليب الذي كان مستشار خاصاً لسليمان بن المظفر وأقرب المقربين إليه. أما الملك النبهاني سليمان فقد فر إلى الأحساء هو وأتباعه[50] .

وظل عدد من المدن العمانية تابعاً لمملكة هرمز حتى وصول البرتغالين، إذ يعدد الرحالة البرتغالي دوارتي بربوزا Duarte Barbosa الذي زار هرمز 1518م، يعدد هذه المدن، فيذكر منها: قلهات والقريات ومسقط وصحار[51] . وقد حاول البرتغاليين السيطرة على هذه المدن كخطوة أولى للسيطرة على هرمز وعرقلة النشاط الملاحي العربي المتجهة إلى الشرق. لذلك هاجم الأسطول البرتغالي بقيادة البوكيرك[52]  قلهات في عام 913هـ/ 1507م، وعندئذٍ أظهر حاكم قلهات استعداده مدينته ويلات الحرب وسفك الدماء، ولكنه ناشد البوكيرك بأن يتجه أولاً إلى هرمز للاتفاق مع ملكها لأن المدينة تتبعه. وقبل البوكيرك مقترحات حاكم قلهات، وترك المدينة، بعد أن تعهد بضمان أمنها وسلامتها من اعتداءات السفن البرتغالية الأخرى[53] .

واتجه البوكيرك بعد ذلك نحو مسقط الميناء الرئيسي لمملكة هرمز، كما يذكر البوكيرك نفسه[54] ، وما أن وصل إليها حتى قام بعملية استطلاع لمعرفة التحصينات العمانية المنتشرة على الساحل، واكتشف أن العمانيون قد أقاموا المتاريس والاستحكامات حول المدينة، كما وضعوا داخلها بعض المدافع[55] . وقد طلب القائد البرتغالي من أهل مسقط أن يدفعوا له جزية سنوية وأن يزودوا أسطوله بالمياه والمؤن استعداداً للعمليات التي كان ينوي القيام بها ضد هرمز، وكان أن تم تزويد الأسطول البرتغالي بالمؤن على الفور، ولكن سرعان ما تلقت مسقط إمدادات عسكرية مما جعلها تحاول التصدي للقائد البرتغالي[56] .

لذلك أصدر البوكيرك أوامره بشن الهجوم على مسقط، وقام الجيش البرتغالي بعمليات الذبح والقتل والسلب وانتهاك الحرمات والإحراق والتدمير والتخريب الذي امتد إلى جامع المدينة. وهكذا خضعت مسقط للبرتغاليين، وأصبحت تتبع ملكهم وتدفع لهم الضرائب التي كانت تدفعها لملك هرمز[57] .

وبعد أن غادر الأسطول البرتغالي مسقط رسا على شاطئ مدينة صحار، وهناك تسلم البوكيرك رسالة من حاكم المدينة يؤكد فيها أن المدينة تابعة لملك هرمز، واستعداد المدينة لمواجهته. ولكن ما لبث حاكم صحار أن أعلن استعداده للخضوع والتسليم، وخاصة بعد أن هدده البوكيرك بقصف الحامية وتخريب المدينة، فضلاً عن أن حاكم صحار لم يتلق المساعدة العسكرية التي كان قد وعده بها ملك هرمز. ويبدو أن الاستعدادات التي شاهدها حاكم صحار على سفن الأسطول البرتغالي أفزعته وأصابته بالذهول[58] .

أما عن هرمز -الهدف الرئيسي لحملة البوكيرك- فقد قام البرتغاليون بعدة محاولات للنيل منها، وكانت أولى هذه المحاولات في عام 908هـ/1502م، إذ جاء في (قلادة النحر): "ظهرت في هذه السنة مراكب الفرنج -أي البرتغاليين- في البحر بطريق الهند وهرمز وأخذوا نحو سبعة مراكب، وقتلوا أهلها وأسروا بعضهم[59] . وإذا كانت هذه المحاولة الأولى قد فشلت في الاستيلاء على هرمز فإن المحاولة الثانية، التي قام بها البوكيرك في عام 912هـ/1506م قدر لها النجاح. جاء في (قلادة النحر): "وفي هذه السنة قويت شوكة الفرنج -يقصد البرتغاليين- وحصل على المسلمين منهم ضرر عظيم في ناحية الهند وهرمز"[60] . ويذكر بامخرمة أيضاً في قلادة النحر في حوادث عام 913هـ/ 1507م "وفي هذه السنة استولت الفرنج على هرمز، وأمنوا من بها من المسلمين من التجار وغيرهم، وبنوا بها حصارا[61] ، وشرطوا على صاحبها قطعة معلومة في كل سنة من العشر والمغاص وغير ذلك"[62] . وبعد أن استولى البوكيرك على هرمز بنى فيها قلعة محكمة يحيط بها خندق[63] ، يذكر الشيخ زين الدين المليباري "أنهم استولوا بحكمتهم واجتماع آرائهم على كثير من البلدان فبنوا القلعة في هرمز.."[64] . وهكذا خضت هرمز والمدن التابعة لها لسلطان البرتغاليين.

الحياة الاجتماعية في هرمز في العصور الوسطى:

نستطيع التعرف على الحياة الاجتماعية لأهل هرمز من خلال ما ذكره الرحالة الذين قاموا بزيارتها، ومن أشهرهم الرحالة الإيطالي ماركوبولو في القرن الثالث عشر الميلادي، والرحالة العربي ابن بطوطة في القرن الرابع عشر الميلادي، والرحالة الفارسي عبد الرزاق السمرقندي في القرن الخامس عشر الميلادي، والرحالة البرتغالي بربزا في القرن السادس عشر الميلادي.

اتصف أهل هرمز ببعض الصفات الجسمانية منها السمرة، فيذكر ماركو بولو "إن سكان هرمز ذوو بشرة قاتمة[65] . ويرجع ذلك بطبيعة الحال إلى الحرارة الشديدة التي هي من سمات ذلك الإقليم. أما بربوزا فيقول: إنهم طوال، حسني المظهر رجالاً كانوا أم نساءً"[66] . وعن صفاتهم الخلقية يقول عبد الرزاق السمرقندي، إن "سكان هرمز وأهلها يجمعون بين أدب ولطف أهل العراق وبين ذكاء ومكر وحذق الهنود"[67] . وقد تمتع أهل هرمز بحس مرهف يبدو واضحاً في ولعهم بالموسيقى، وفي ذلك يقول الرحالة بربوزا: "إن لأهل هرمز ولع بالموسيقى، ولهم آلات موسيقية مختلفة الأنواع ومنهم الموسيقيون"[68] .

وطعام أهل هرمز الرئيسي هو التمر والسمك، ويؤكد ذلك ماركو بولو إذ يقول:"يعيشون بصفة رئيسية على التمر والسمك المملح مثل سمكة التونة والسيبول وغير ذلك من أنواع الأسماك، ويعرفون بالتجربة أنها صحية"[69] . وكذلك يذكر ابن بطوطة أن "طعامهم السمك والتمر المجلوب إليهم من البصرة وعمان"[70] .

ويكون الأرز غذاء اً أساسياً إلى جانب السمك، خاصة وأنه لا يوجد عندهم قمح، ولم يقبل أهل هرمز في البداية على أكل لحم الحيوان لاعتقادهم أنه يضر بصحتهم، على قول ماركو بولو[71]  في القرن الثالث عشر الميلادي. ولكن سرعان ما تغير الحال، فقد لاحظ بربوزا عندما زار هرمز في أوائل القرن السادس عشر أن أهلها يقبلون على أكل اللحوم وقال:"واللحم يباع إما مطبوخاً أو مسلوقاً أو مشوياً، وفي آنية نظيفة، وأسعاره ليست مرتفعة لدرجة أن عدداً من الناس لا يعدون الطعام في منازلهم ولكن لا يتناولونه في الأسواق"[72] .

كذلك لاحظ بربوزا أن هرمز تمتعت بتوافر كافة أنواع الأطعمة والمأكولات حتى العزيز منها والنادر، وذلك لأن كل شيء -كما يذكر- كان يأتي إليها من الخارج بحكم موقعها المتميز[73] . كذلك لاحظ بربوزا أن فاكهة هرمز لم تعد قاصرة على التمر بل إلى جانبه أصبح الهرمزيون يكثرون أكل ألوان الفاكهة الطازجة كالمشمش والتين والرمان واللوز والأعناب والبطيخ[74] . وطبيعي أن يكون لماء الشرب قيمة كبيرة في جزيرة قاحلة مثل هرمز لقلته وصعوبة الحصول عليه. ويصف ابن بطوطة الطريقة التي كان يتم بها إحضار المياه إلى هذه الجزيرة، والمشقة التي يتكبدها أهلها في سبيل الحصول عليه فيقول: "وبها عيون ماءوصهاريج مصنوعة يجتمع فيها ماء المطر، وهي على بعد من المدينة، ويأتي إليها بالقرب، ويأتون بها إلى المدينة"[75] . وحتى يتيسر على أهل الجزيرة الحصول على الماء، كانت الجمال المحملة بمياه الشرب معدة في الساحات العامة لمن يحتاج إليها[76] ، واستخدم أهل هرمز عدة طرق لتبريد الماء كما يذكر بربوزا[77] ، كما أنهم كانوا يخلطون ماء الشرب بقليل من المصطلكي[78] .

أما عن مشروب أهل هرمز المفضل فكانوا يصنعونه من نقيح البلح، فيذكر ماركو بولو "ومن البلح وبعض العناصر الأخرى كانوا يصنعون نوعاً جيداً من النبيذ"[79] . وقد ذكر بولو أن طريقة إعداد هذا المشروب تكون بتجهيز التمر الناضج، ونقعه في الماء الساخن حتى يحدث له التخمر سكري"[80] . ويضيف: "ورغم جودته، فمتى شربه من لم يعتد شربه أحدث له إسهالاً، فإذا شفى من آثاره الأولى عاد عليه بالمنفعة، وأدى إلى زيادة وزنه"[81] . أما عن نبيذ العنب العنب فقد تناوله قلة من أهل هرمز، وهم يشربونه في السر لأن الدين الإسلامي يحرمه"[82] .

واعتنى أهل هرمز بملابسهم، فالأغنياء منهم كانوا يرتدون القمصان القطنية البيضاء الرقيقة، وهي طويلة جداً ويرتدون تحتها سراويل قطنية أيضاً مع الحرص على الاحتفاظ بها نظيفة كما يذكر بربوزا[83] . وكان بعض الأغنياء يرتدون مع القمصان البيضاء أقبية حريرية ويتمنطقون بأحزمة مزركشة بالذهب[84] . أما الفقراء وخاصة من العجم فكانوا يرتدون الكمر وهو رداء يلف الصدر من اليمين إلى اليسار[85] ، ويذكر ابن بطوطة أثناء زيارته لهرمز أنه التقى بشيخ صالح، وهو أبو الحسن الأقصاراني، فاستضافه وألبسه ثوباً وأعطاه (كمر الصحبة).. ثم يتابع ابن بطوطة فيقول: "وأكثر فقراء العجم يتقلدونه"[86] .

أما عن مساكن أهل هرمز فقد تطورت مع مرور الوقت. ففي البداية كانت مساكن هرمز القديمة تبنى من الطين وفقاً لما ذكره كل من الأصطخري والمقدسي: "وبناؤهم من طين"[87] . ولما اتسع حجم المدينة وكثرت مبانيها وهو ما عبر عنه الإدريسي بقوله: "مدينة هرمز مدينة كبيرة، كثيرة العمارة"[88] .

وقد استطاع أهل هرمز الجديدة أن يكيفوا حياتهم مع بيئتهم الحارة، فجعلوا أبنيتهم مرتفعة، لها أسطح وعدد من النوافذ وبنوها بحكمة بحيث تجعل الرياح تتجه من أعلى إلى أسفل اتقاء لحرارة الجو، وذلك حسبما ذكر الرحالة بربوزا[89] . كذلك وضعوا على الأسطح أغطية كتانية -أشبه بالمظلات- لكي تقيهم حر الشمس الشديد[90] .

وقد نجح أهل هرمز في التغلب على حرارة جوهم، بأن زودوا بيوتهم بمراوح يدخلون الهواء بواسطتها إلى مختلف الطوابق، بل وإلى كل وحدة من وحدات المبنى حسب الرغبة (ولعلها أشبه بالتكيف المركزي في عصرنا الحالي) ويصف ماركو بولو هذه المراوح بقوله: "وهي عبارة عن أنابيب مثبتة في الحيطان ومفتوحة لهواء أبرد قليلاً"[91] . ويضيف: "ولولا هذه الوسيلة ما أمكن العيش بتلك المنطقة"[92] . ومما لا شك فيه أن هذه الطريقة مبتكرة في ذلك العصر -لإدخال الهواء المنعش إلى الطوابق السفلية في البيوت.

والواقع أن منازل أهل هرمز من الداخل كانت أشبه ما تكون بالمتاحف لما تحويه من تحف، وقطع أثاث مستورد من الهند والصين، فضلاً عن السجاد الفارسي الفاخر، والقناديل المصرية ذات النقوش الشرقية البديعة والزهور والنباتات العطرية[93] .

واعتاد أهل هرمز وخاصة الأثرياء منهم الخروج إلى الشواطئ خلال فصل الصيف للاصطياف والترويح عن النفس والتسلية. فيذكر ماركو بولو:"أن السكان لا يقيمون بمدينة هرمز أثناء فصل الصيف، ولكنهم ينسحبون إلى بساتينهم الواقعة على امتداد الشاطئ أو على ضفاف النهر، حيث يصنعون لأنفسهم من أعواد الصفصاف أكواخاً وأخصاصاً ثم يحيطون هذه الأكواخ بأعواد تدفع في الماء من جانب إلى آخر على الشاطئ مكونين بذلك عريشة من أوراق الشجر تقيهم قيظ الشمس"[94] .

وقد وصف ماركو بولو أيضاً بعض السلوكيات الاجتماعية والتقاليد في هرمز فقال فيما يتعلق بحالة الوفاة:"عند وفاة ذوي المكانة من الرجال، تنوح عليهم نساؤهم معولات بصوت مرتفع مرة واحدة كل يوم، ولمدة أربعة أسابيع متعاقبة"[95] . وكان من بين أهل هرمز من عمل بحرفة الندابة، فيذكر ماركو بولو أن: "هناك أيضاً أناس يوجدون هنا، يتخذون من الندب حرفة، ويوجدون فوق جثث أشخاص لا يمتون لهم بصلة"[96] .

أما عن الحياة الدينية في هرمز فإن أهلها مسلمون بالإجماع قال عنهم ماركوبولو، أن "السكان مسلمون يعتنقون جميعاً عقيدة محمد". كما ذكر في موضع آخر ذلك قائلاً: وديانتهم الإسلام"[97] . وكان يتوسط مدينة هرمز مسجد جامع على نحو ما يذكر الإصطخري[98] . وحدد المقدسي مكان هذا المسجد بأنه كان داخل السوق"[99] .

والمذهب الذي اعتنقه أهل هرمز، هو مذهب الإمام الشافعي. ويوضح المقدسي ذلك بقوله أن المذاهب الغالبة في هذه المدينة للإمام الشافعي[100] .

ومع أن الإسلام كان الدين السائد في هرمز إلا أن عبد الرزاق السمرقندي يشير إلى ديانات أخرى بقوله: "ويوجد بهذه المدينة عدد من أتباع الديانات المختلفة، يؤدي كل منهم طقوسه بما فيهم الوثنيين، دون أن يلحق بهم أذى أو ضرر، ويعيش الجميع في أمن وسلام، ويتمتعون بحرية العقيدة، لذلك يطلق الناس على هذه المدينة اسم: (دار الأمان)[101] . وتظهر عبارة السمرقندي مدى التسامح الديني الذي نعمت به الأقليات من أصحاب الديانات الأخرى الذين عاشوا في هرمز. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تدل ظاهرة وجود بعض الديانات الأخرى في هذه المدينة على أنها غدت مدينة عالمية الطابع.

الحياة الاقتصادية في هرمز في العصور الوسطى:

تنوع النشاط الاقتصادي في هرمز في العصور الوسطى ما بين زراعة وصناعة وتجارة. أما عن الزراعة فقد تيسرت لأهل هرمز القديمة نظراً لتوافر المياه العذبة لديهم. وقد عدد لنا الجغرافيون والرحالة أنواع المحاصيل التي كانت تزرع في هرمز القديمة فذكر الإصطخري: "وبلدهم كثير النخل، والغالب على زرعهم الذرة… ويتخذ بها الفانيد[102]  وقصب السكر"[103] . في حين قال الإدريسي: "ويزرع بنواحيها الكمون الكثير، والنيلج[104]  الذي إليه المنتهى في الطيب المضروب به المثل، ويتجهز منها إلى كل الآفاق"[105] . ويضيف الإدريسي في موقع آخر: "والشعير هو أكثر زراعاتهم وجل حبوبهم"[106] .

وقد تحدث الرحالة ماركو بولو عن أنواع أخرى من المحاصيل يقوم أهل هرمز بزراعتها فقال: "وهم يزرعون قمحهم وأرزهم وغيرهما من الحبوب في شهر نوفمبر ويحصدون محصولهم في مارس"[107] .

أما عن هرمز الجديدة فلم تتوافر فيها عوامل قيام الزراعة إذ كانت تعاني من قلة الماء، فضلاً الحرارة الشديدة التي تحرق كل شيء، وقد عبر الرحالة الأوربيون الذين زاروا هرمز في القرنيين الخامس عشر والسادس عشر عن هذه الحقيقة فقال الرحالة أدوريك odoric: "ليس بهرمز أشجار، وليس بها ماء عذب"[108] . وذكر رحالة آخر: "هي أجف جزيرة في العالم.. لا يوجد بها ماء أو خشب أو أطعمة، كل الضروريات تأتي بها من فارس"[109] .

وإذا كانت الزراعة قد ندرت أو انعدمت في هرمز الجديدة فقد توافرت بها جبال الملح وهو الملح الداراني الذي تقوم عليه صناعة أواني الزينة والمنارات التي يضعون عليها السرج -أي حاملات المصابيح- على حد قول ابن بطوطة[110] .

وامتازت تلال الملح الصخري بهرمز بأنها ناصعة البياض، وكان أهل هرمز يتداولون الملح فيما بينهم وفي الأسواق، مثله في ذلك العملة النقدية، وذلك لكثرته ببلادهم[111] . وإلى جانب الملح كانت تربة هرمز تربة حمراء غنية بالمعادن الأخرى وخاصة الكبريت مما ضاعف من مكانة هرمز الاقتصادية[112] .

والواقع أن النشاط الاقتصادي في هرمز ارتبط بصناعة من أهم الصناعات وهي صناعة السفن وقد تحدث ماركو بولو عن سفن هرمز، فذكر أن "السفن التي تبنى في هرمز من أردأ الأنواع، كما أنها ضارة بالملاحة وتعرض التجار لأخطار جسيمة"[113] . وقد أرجع ماركو بولو رداءة سفن هرمز إلى عدم استخدام المسامير في بنائها، وشدة صلابة الخشلب المستخدم في بنائها، وتعرضه للانشقاق والتصدع[114] .

ويعلق جورج حوراني على تفسير ماركو بولو فيقول:"ولكن هذا التفسير لا يصدق عامة، حتى إذا صدق على تلك السفن خاصة، فقد رأينا أن خشب الساج على الأقل طيع إلى حد بالغ، هذا إلى أن استعمال الحديد منذ زمن طويل في جميع تلك الأرجاء يدحض هذا السبب"[115] .

ومن الواضح أن ماركو بولو لم يحدد نوع الخشب الذي استخدمه أهل هرمز في بناء سفنهم مكتفياً بوصفه أنه خشب شديد الصلابة، وهذا الوصف لا ينطبق على خشب الساج الذي ذكر حوراني أنه طيع إلى حد بالغ. ولعل أهل هرمز استخدموا خشب النخيل في صناعة سفنهم وهو متوفر في بلدهم، وقد ذكر عنه حوراني "أنه غير صالح عامة لبناء السفن"[116] . أما فيما يتعلق بعدم استخدام المسامير في بناء سفن هرمز، فهذا أمر غير مستبعد لأن الخياطة استخدمت أولاً مع خشب النخيل في الخليج الفارسي، وهرمز إحدى جزره. وقد ذكر حوراني نفسه أسباب استخدام الخياطة بدلاً من المسامير في صناعة السفن في هذه المنطقة"[117] .

وقد فصل ماركو بولو الطريقة التي يتم بها بناء السفن في هرمز فقال: "تثقب الألواح بكل عناية ممكنة بمثقاب حديدي قرب حوافها، وتدق فيها دبابيس أو أوتاد خشبية، وبهذه الطريقة تثبت الألواح في مقدمة السفينة أو مؤخرتها، ثم ترتبط الألواح معاً أو بمعنى أدق تخاط معاً بنوع من الحبل المفتول، يؤخذ من ليف جوز الهند"[118] . ثم تأتي بعد ذلك مرحلة طلاء السفينة، وكانت المادة المستخدمة في طلاء قاع السفينة عبارة عن زيت من شحم السمك، ولا يستخدم القار[119] . وبعد أن يكتمل هيكل السفينة يوضع عليها الصحاري والدفة. يقول ماركو بولو: "إن سفن هرمز ليس لها أكثر من سارية واحدة، ودفة واحدة وسطح واحد"[120] . كذلك -يضيف- "وليس لهم مراسي حديدية، ولكن يستخدم بدلاً منها نوع آخر من أجهزة الرباط الأرضية، ويرجع ذلك إلى أنه نتيجة لسوء الأحوال الجوية تندفع السفن إلى الشاطئ وتتحطم"[121] .

النشاط التجاري في هرمز في العصور الوسطى:

إذا كان ضوء الزراعة والصناعة قد خفت في هرمز فقد أضاء النشاط التجاري أرجاءها، إذ كانت هرمز القديمة تقع على ساحل الخليج وتتصل به عن طريق قناة. ووصف الإصطخري ذلك بقوله: "عن خليج من بحر فارس يخترق هرموز يسمى الجير فتصل فيه السفن من البحر"[122] . وأكد ذلك الإدريسي فقال: "مدينة هرمز على الخليج يسمى الجير، يخرج من بحر فارس، فتدخل فيه السفن من البحر إلى المدينة[123] .

وبحكم هذا الموقع أصبحت هرمز القديمة سوق كرمان، وملتقى تجارها وميناءها الرئيسي. وهذا أمر طبيعي لأن هرمز كانت تتبع كرمان سياسياً، وكان محمد بن أرسلان ملك كرمان يحصد الضرائب من تجارتها.

يقول ابن حوقل في ذلك: "وكان بها عدة من التجار ذوي اليسار، ومن جملتهم رجل يعرف بحسن بن العباس، له مراكب تسافر إلى أقصى بلاد الهند والصين وكان له غلمان زنوج يضربون على باب مسجده خمس نوب… وعندما علم محمد بن أرسلان ملك كرمان بذلك قال: لو ضرب خمسين نوبة لما اعترضت له، رجل يتحصل في خزائني من مراكبه في كل سنة نحو مائة ألف دينار، وأنافسه في الريح الهابة"[124] . ويتضح من عبارة ابن حوقل أن عدداً كبيراً من تجار هرمز أثرى ثراء كبيراً من التجارة، حتى بلغت الضرائب التي دفعها أحدهم لملك كرمان مائة ألف دينار في السنة، مما يدل على اتساع تجارته. كذلك يتضح من النص السابق، أن تجار هرمز امتد نشاطهم إلى أقصى بلاد الهند والصين، وإن تجارة هرمز في هذه الفترة المبكرة لم تكن قاصرة على الميدان المحلي دون المشاركة في تجارة العالم. ومما يدل على اتساع تجارة هرمز ما يذكره المقدسي: "ومن عندهم تحمل تمور خراسان ونيل فارس"[125] .

وكانت أسواق هرمز القديمة تعج بالحركة والنشاط إذ يذكر المقدسي أن (سوقهم جاد)[126]  هذا وإن كانت حركة البيع والشراء داخل الأسواق مقيدة برسوم محددة، تدفع مما جعل المقدسي يقول "والتجارات مقيدة"[127] .

وسرعان ما اتسع النشاط التجاري للمدينة باتساعها وكثرة سكانها في القرن الثاني عشر الميلادي، وأصبحت السفن تأتي إليها من الهند، وتنزل بها البضائع وتحمل منها إلى العديد من البلدان. وفي ذلك يقول ياقوت الحموي: "ترفأ إليها المراكب بأمتعة الهند، وتحمل منها إلى كرمان وسجستان وخراسان وغير ذلك من البلدان"[128] . ويذكر ابن الأثير أن هرمز القديمة"كانت مرسى عظيماً، ومجمعاً للتجار من أقاصي الهند والصين واليمن وغيرها من البلاد"[129] .

ومما يدل على عظم أهمية هذا الثغر أن حكام قلهات وبعض مدن عمان خطبوا على منابرهم لعلاء الدين خوارزم شاه بعد استيلاءه على هرمز، وذلك تقرباً منهم لخوارزمية وصوناً لمصالحهم التجارية في أراضيه[130] . وقد عبر ابن الأثير عن ذلك بقوله: "وسبب طاعتهم له من بعد الشقة أنهم يتقربون إليه ليأمن أصحاب المراكب التي تسير إليهم عنده[131] .

وقد تعرضت هرمز لمنافسة شديدة من جانب جزيرة كيش أو قيس[132] ، التي استطاعت فرض سيادتها البحرية على تجارة الخليج منذ نهاية القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، خاصة بعد أن اضمحل شأن سيراف[133] . هذا بالإضافة إلى السياسة التي اتبعها حاكم كيش، وهي سياسة قامت على الاحتكار التجاري ومحاولة فرض السيطرة عن طريق القوة والقرصنة[134] .

وأكد ياقوت الحموي بقوله: "ولملكها هيبة وقدر عند ملوك الهند لكثرة مراكبه"[135] . ويذكر ابن الوردي "أن عنده في الجزيرة على مرسى البحر من المراكب التي تسمى السفينات مائتي مركب وهذه المراكب من عجائب الدنيا، ليس على وجه الأرض ومتن البحور مثلها"[136] .

وقد دخل حكام كيش في صراع مع حكام هرمز، وجهد كلاهما بكافة الوسائل لمنع المراكب التجارية من أن ترسو ببلد خصمه، فكلاهما كانت له أطماعه في الاحتفاظ باحتكار التجارة مع الهند، كذلك سعى حاكم كل منها إلى إجبار ربابنة السفن التجارية على التردد على مينائه وحده دون الميناء الآخر. يقول ابن الأثير في حوادث عام 611هـ/  1214م: "وكان بين صاحب هرمز وبين صاحب كيش حروب ومغاورات، كل منهما ينهي أصحاب المراكب أن ترسى ببلد خصمه وهم كذلك إلى الآن"[137] .

أما ابن بطوطة فيشير إلى هذا النشاط التجاري فيقول: "أنها -أي هرمز- مرسى الهند والسند، ومنها تحمل السلع أو سلع الهنمد إلى العراقيين وفارس وخراسان"[138] . ويذكر عبد الرزاق السمرقندي، وقد زار هرمز في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي "أن هرمز مرفأ عظيم بخليج فارس، ليس له نظير على وجه الأرض. يجيء إليه التجار من مصر والشام ومن العراقيين وبلاد فارس، ومن خراسان وما وراء النهر، ومن تركستان وبلاد القفجاق، وجميع الممالك الشرقية مثل الصين وغيرها"[139] .

ولعلنا لسنا في حاجة إلى أن نؤكد مرة أخرى أنه ساعد إلى هذا الرواج التجاري الذي حققته هرمز عدة عوامل يأتي في طليعتها الموقع الممتاز لهذه الجزيرة عند الخليج، مما جعلها الممر المؤدي إلى الهند والصين، هذا فضلاً عما بداخلها من طرق للقوافل يمر بها جزء من التجارة بين فارس والهند[140] .

كذلك يلاحظ أن الغزو المغولي ساعد على ازدياد أهمية الطريق التجاري البري البحري الذي يسير من طرابيزون على البحر الأسود إلى تبريز ثم هرمز، ثم بعد ذلك عن طريق المحيط الهندي إلى بلاد الهند والشرق الأقصى. وقد عظمت أهمية هذا الطريق خاصة بعد أن استولى هولاكو على بغداد عام 656/   1258م واتخاذه تبريز حاضرة له، وبفضل هذا الطريق أصبحت هرمز أعظم المدن التجارية في غرب المحيط الهندي[141] . وازدادت أهمية هذا الطريق المار بهرمز في القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي، حتى أن تجار البحر المتوسط، الذين كانوا يضطرون إلى دفع الرسوم الباهضة، أثناء عبورهم أراضي مصر والشام، تحولوا إلى هذا الطريق الجديد للوصول إلى الهند. ورغم المحاولات التي بذلها المماليك في مصر لاجتذاب تجارة الشرق لى مصر، فإن ذلك لم يؤثر مطلقاً على طريق هرمز، الذي ظل يحتفظ بأهميته حتى عهد خلفاء هولاكو، ففي عهد تيمورلنك كانت منتجات الهند والصين تفرغ عند هرمز حيث تتسلمها القوافل لتنقلها إلى بلاده[142] .

ويتضح من كتابات ابن الأثير أن الصراع بين هرمز وكيش ظل مستمراً طيلة عصر ابن الأثير وحتى بعد وفاته عام 630هـ/ 1232م، وبعد تدمير هرمز القديمة حملت لواء ذلك الصراع هرمز الجديدة، التي أصبحت منافساً قوياً لجزيرة كيش، وذلك بحكم موقعها المتميز، حيث كانت تتحكم في مدخل الخليج، وكان باستطاعة حكامها منع السفن من دخول الخليج والوصول إلى كيش. هذا فضلاً عن أن حكام كيش بعد أن كانوا يعاملون التجار الواردين إلى جزيرتهم معاملة طيبة، ولا يتعسفون معهم في جمع المكوس، غيروا معاملتهم لهم، فقسوا عليهم، وغالوا في تقدير المكوس المفروضة على بضائعهم وزادوها زيادة كبيرة، وأدى ذلك إلى تحول كثير من تجار الشرق عن ميناء كيش، مما ساعد هرمز على الخروج منتصرة من الصراع ضد كيش[143] .

وكان أن نجح قطب الدين حاكم هرمز في الاستيلاء على جزيرة كيش والبحرين، وجزء من سواحل بلاد العرب المجاورة للبحرين. على أن المصادر لم تحدد تاريخ هذا الحدث تحديداً قاطعاً وربما يكون قد وقع في عام 730هـ/  1330م[144] . فعندما زار الرحالة ابن بطوطة هرمز وملكها قطب الدين عام 732هـ/ 1332م، كان قطب الدين قد اتسعت ممتلكاته القديمة، وأصبح يتمتع بفتوحاته الجديدة. ويذكر ابن بطوطة في ثنايا عباراته عن سلطان قطب الدين "إن مغاصات الجوهر تحت حكمه"[145] . وعندما تحدث عن صراع ملك هرمز مع أبناء أخيه قال:" إنهم فروا بالخزائن والأموال والعساكر إلى جزيرة كيش حيث مغاص الجوهر، وصاروا يقطعون الطريق على من يقصد الجزيرة من أهل الهند والسند[146] . هذا يؤكد خضوع كيش لنفوذ ملك هرمز وسلطانه.

ونتيجة لتبعية جزيرة كيش لهرمز، لم يعد للأخيرة جهة تنافسها في تجارة الخليج، وازداد نشاطها التجاري كما ازدادت أهميتها التجارية وأصبح يرتاد ميناءها التجار من كل صوب وحدب، كما امتلأت أسواقها بمختلف السلع والبضائع من كل أرجاء الدنيا. ويتحدث ابن بطوطة عن هذا الرواج، ولا يخفى عنا أن تجار الشرق والغرب فضلوا هرمز لقلة الرسوم الجمركية المفروضة على التجارة، والتي بلغت العشر على جميع البضائع فيما عدا الذهب والفضة[147] . هذا فضلاً عن التسهيلات التي تبذل في هرمز لترغيب التجار في المجيء إليها حيث يحسن أهل هرمز استقبال التجار، وينصبون لهم الخيام من الكتان لتحميهم من أشعة الشمس، ويكثرون من الجمال المحملة بالمياه في الطرقات والأسواق لتوفير حاجتهم من الماء، كم يعاملونهم بأدب وكياسة[148] .

يضاف إلى ما سبق أن حركة البيع والشراء في أسواق هرمز كانت تتعرض لرقابة شديدة وصارمة ممن يحاول التلاعب بالميزان أو البيع بأزيد من الأسعار السائدة وكان يتعرض للعقاب الصارم العنيف والحساب العسير[149] .

وهكذا تجمعت كل ذه العوامل لتجعل هرمز تتصدر تجارة الخليج، هذه فظلت حركة التجارة بها نشطة حتى القرن السادس عشر عندما زارها الرحالة فارتيما فقال: "وترى فيها ثلاثمائة سفينة من مختلف الأنواع، تأتيها من جهات عديدة وبلاد مختلفة.. وفي المدينة ما لا يقل عن أربعمائة تاجر ووكيل يقيمون فيها بصورة دائمة للاهتمام بالسلع المختلفة التي تنقل إليها[150] .

وقد عدد الرحالة والباحثون السلع والبضائع التي كانت ترد إلى هرمز من شتى أرجاء الدنيا فقالوا من الهند تأتي التوابل والعقاقير والأحجار الكريمة واللؤلؤ وأنياب الفيل (العاج) والسكر وغيرها من البضائع[151] . ومن فارس وبلاد العرب تأتي الخيول وأفضل سلالات الحمير والبغال، والتي كانت تباع بسعر أعلى من سعر الخيول نفسها. وقد أرجع ماركو بولو سبب ذلك إلى أنها كانت أسهل مطعماً وأقدر على حمل الأثقال، وأطوع باعاً وأمداً في السفر نهاراً من الخيل[152] . وكان تجار هرمز يبتاعون هذه الخيول والحمير والبغال، ويقومون بحملها وتصديرها إلى بلاد الهند، ويحصلون على أرباح طائلة من وراء ذلك[153] .

وإلى جانب الخيول كان يأتي إلى هرمز من بلاد فارس الملابس الموشاة وماء الورد[154] ، ومن البحرين اللآلئ الصغيرة والكبيرة، ومن عدن النحاس والزئبق[155] . وصفوة القول إن هرمز صارت كبرى مستودعات تجارة الشرق. وقد وفد إليها التجار من مختلف البقاع، من الهند والصين والقاهرة والإسكندرية وبلاد الشام وعدن وشرق إفريقية[156] ، وحسب هرمز أن أشار إليها بعض الرحالة بقوله: "وفي المدينة تجار من جميع الأمم مسلمون وغير مسلمين يتاجرون في جميع أنواع السلع"[157] .

أما عن تجار هرمز المحليين فكانوا عرباً وفرساً، وجميعهم مسلمون، ويذكر بوربوزا أن كثيراً من تجارها أغنياء جداً، ويمتلكون العديد من السفن[158] .

أما العملة المتداولة في أسواق هرمز، فكانت من الذهب أو الفضة وعليها كتابات عربية من الوجهين وتعرف باسم (الأشرفي)[159]  وكانت عملة هرمز تلقى رواجاً في الهند وغيرها لنقائها وسلامة وزنها[160] .

وهكذا تحولت هرمز في العصور الوسطى من مجرد جزيرة تفتقر إلى الماء إلى مركز من أعظم مراكز الثروة والترف في العالم الشرقي حتى قيل فيها[161] :

لو أن جميع العالم صيغ خاتماً

لكانت هرمز ماسه وجواهره

* * * *

واستمرت هرمز تؤدي دورها كمركز لتجارة الخليج حتى سيطر البرتغاليون عليها وعلى الخليج وتجارته، فلم يسمحوا لأية سفينة بعبوره دون تصريح منهم، وبذلك قطعوا كل صلة بحرية بين هرمز وفارس والهند، وكذلك بينها وبين العراق ومصر وذلك ليستأثروا وحدهم بتجارة الشرق.

[1]  انظر هايد، تاريخ التجارة في الشرق الأدنى في العصور الوسطى، ترجمة أحمد رضا، ج2، القاهرة 1991، ص 375.

[2]  ابن بطوطة، رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، طبعة دائرة معارف الشعب، بدون تاريخ، ص 182.

[3]  انظر مايلز، الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبد الله، عمان 1982، ص 140. وانظر أيضاً صابر عرب: "هرمز في العصور الوسطى" بحث منشور في مجلة نزوى 1995، ص 116.

[4]  قلهات أهم ميناء بحري في عمان، والسوق التجاري الرئيسي، وتبعد عن ظفار ما يقرب من خمسين ميلاً إلى الجنوب الشرقي، وتعتبر مفتاح الخليج. لمزيد من التفاصيل، انظر: ماركو بولو: رحلات. ترجمة عبد العزيز جاويد، القاهرة 1977، ص 340 - 341. أيضاً انظر: ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 180 - 181، وانظر: مايلز، مصدر سابق، ص 382.

[5]  ابن الأثير، الكامل في التاريخ، بيروت 1982، ج 2، ص 303 - 304.

[6]  عن اجتياح المغول للدولة الخوارزمية، انظر: حافظ أحمد حمدي، الدولة الخوارزمية والمغول، القاهرة 1949، ص 38.

[7]  براق الحاجب: أحد القادة في دولة الخطأ. دخل في خدمة علاء الدين محمد خوارزم شاه، وأعلى الأخير مكانته ومنزلته، وتوفي براق في عام 632هـ. لمزيد من التفاصيل انظر: النسوي، سيرة السلطان جلال الدين منكبرتي، نشر وتحقيق حافظ أحمد حمدي، القاهرة 1953م، ص 174 - 175. أيضاً انظر: عباس إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ترجمة محمد علاء الدين منصور، القاهرة 1989، ص 396، 520.

[8]  لمزيد من التفاصيل عن استقلال براق بكرمان، انظر: النسوي، سيرة جلال الدين، ص 175.

[9]  النسوي، سيرة جلال الدين، ص 174.

[10]  لمزيد من التفاصيل عن إحياء جلال الدين للدول الخوارزمية، انظر حافظ حمدي، الدولة الخوارزمية، ص 200 وما يليها.

[11]  النسوي، سيرة جلال الدين، ص 338، هامش 2.

[12]  Wilson, Persian Gulf, P. 104.

[13]  يقصد بانشوماك اتشمت، وهي الطريقة التي شاع بها خطأ كتابة اسم أحمد. انظر ماركو بولو، رحلات، ص 56، حاشية 4.

[14]  ماركو بولو، مصدر سابق، 55.

[15]  المصدر السابق، ص 341.

[16]  المصدر السابق، ص 55، 342.

[17]  كان أميراً مغامراً ومقاتلاً، وهو الملك الثاني عشر لهرمز. انظر مايلز، مصدر سابق، ص 140.

[18]  انظر ابن زريق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق عبد المنعم عامر، عمان 1983، ص 247 - 248. وانظر حمد السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ص 353، وكذلك انظر: الأزكوي، تاريخ عمان ص 751، وانظر مايلز، مصدر سابق ص 415.

[19]  ابن زريق، الفتح المبين، ص 248. الأزكوي: تاريخ عمان ص 71. والسالمي: تحفة الأعيان، ص 353. وانظر عبد الله الحارثي: بنو نبهان في عمان (549هـ/ 906م - 1154/ 1500م) رسالة ماجستير غير منشورة، القاهرة 1990م، ص 61.

[20]  لمزيد من التفاصيل، انظر: ابن زريق، الفتح المبين ص 245 - 249. السالمي: تحفة الأعيان، ص 352. الأزكوي، تاريخ عمان، ص 71. عبد الله الحارثي، بنو نبهان، ص 61 - 62. مايلز، مصدر سابق، ص 415.

[21]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 340.

[22]  عبد الله الحارثي، بنو نبهان، في عمان، ص 170.

[23]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 340 - 341.

[24]  المصدر السابق، ص 341.

[25]  أبو الفدا، تقويم البلدان، صححه وطبعه رينود والبارون ماك كوكين، باريس 1840، ص 339.

[26]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 56، هامش 1، ص 57، هامش 5.

[27]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 52، هايد، تاريخ التجارة، ج2، ص 381، ونعيم زكي، طرق التجارة الدولية ومحطاتها بين الشرق والغربـ، القاهرة 1973م، ص 118.

[28]  انظر برتولد شبولر، العالم الإسلايم في العصر المغولي، ترجمة خالد أسعد، دمشق 1982، ص 68.

[29]  انظر هايد، تاريخ التجارة، ج2، ص 379 - 380، وانضر مايلز، مصدر سابق، ص 141، وكذلك: Wilson, The persian Gulf, p. 104.

[30]  حمد الله مستوفي القزويني، نزهة القلوب، نشره: Le Strange، لندن بدون تاريخ، ص 141، 143. أبو الفدا، مصدر سابق 339.

[31]  أبو الفدا، مصدر سابق، ص 339.

[32]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 182. عبد الرزاق السمرقندي، مطلع السعيدين، نقلاً عن: Browne, literary History Of Persia, T. IV, Cambrdge 1928. P. 397.

[33]  أبو الفدا، تقويم البلدان، ص 339.

[34]  نقولا زيادة، الجغرافيا والرحلات عند العرب، بيروت 1962، ص 240. Wilson, Persian Gulf, P. 105.

[35]  ابن بطوطة، مصدر السابق، ص 182 - 183.

[36]  المصدر السابق، ص 183.

[37]  نفس المصدر والصفحة السابقة.

[38]  عن خضوع جزيرة كيش لهرمز انظر مايلي من مصادر.

[39]  ابن بطوطة، مصر سابق، ص 180.

[40]  لمزيد من التفاصيل انظر ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 183.

[41]  المصدر السابق، ص 181.

[42]  السالمي، مصدر سبق، ص 367.

[43]  آل المظفر هم أولاد الأمير مبارز الدين محمد بن المظفر، وهم من أهل خواف إحدى قرى خراسان، ثم هجروها وقت استيلاء جنكيز خان على خراسان، ودخلوا في خدمة المغول، وانتهزوا فرصة ضعف الدولة الخطأ في أتابكية كرمان واستقلوا بها. لمزيد من التفاصيل انظر: عباس إقبال، تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 526 وما يليها، وانظر أيضاً برتولد، العالم الإسلامي في العصر المغولي، ص 81 - 82.

[44]  لمزيد من التفاصيل عن هذا الصراع بين شاه منصور وتيمورلنك، انظر: ابن عربشاه، عجائب المقدور في نوائب تيمور، ص 89 - 96.

[45]  ابن ياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، تحقيق محمد مصطفى، ج 1 ق 2، ص 455، القاهرة 1983م.

[46]  ترجع تسميته بهذا الاسم إلى أن خبر ولادته بلغ تيمور وهو يلعب الشطرنج، فأطلق عليه في الحال اسم شاه رخ، بمعنى الملك والقلعة. انظر ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج15، ص 48، حاشية 3.

[47]  انظر القلقشندي، صبح الأعشى، ج4، ص 350، ج 7، 278.

[48]  المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 4، تحقيق سعيد عاشور، القاهرة 1973، ص 988.

[49]  عبد الله الحارثي، بنو نبهان في عمان، ص 65.

[50]  نفس المصدر السابق.

[51]  انظر نقولا زيادة، مصدر سابق، ص 244.

[52]  البوكيرك كان من طبقة النبلاء، وعين مستشاراً للملك نويل الأول في وضع السياسة الخارجية وكان يضمر حقداً لا مثيل له للعرب والمسلمين. لمزيد من التفاصيل انظر: أحمد المليباري، تحفة المجاهدين في أحوال البرتغاليين، تحقيق محمد سعيد الطريحي، بيروت 1985، هامش1، ص 170.

[53]  انظر مايلز، مصدر سابق، ص . وانظر: Wilson, Persian Gulf, P. 113. 153.

[54]  مايلز، مصدر سابق، ص 156.

[55]  المصدر السابق، ص 154.

[56]  المصدر السابق، ص 154 - 155.

[57]  لمزيد من التفاصيل انظر المصدر السابق ص 155 - 156. وانظر وندل فيليبس، تاريخ عمان، ترجمة محمد أمين عبد الله، عمان/ القاهرة 1981، ص 50، وانظر: Wilson, P. 114.

[58]  مايلز، مصدر سابق، ص 157 - 158.

[59]  بامخرمة، قلادة النحر، نقلاً عن محمد عبد العال أحمد: البحر الأحمر والمحاولات البرتغالية للسيطرة عليه. نصوص جديدة مستخلصة من مشاهدات المؤرخ اليمني بامخرمة كما سجلها في مخطوط قلادة النحر، القاهرة 1980، ص 97 - 99 وانظر أيضاً يحيى بن الحسين، غاية الأماني في أخبار القطر اليماني، تحقيق سعيد عاشور، القسم الثاني، القاهرة 1968، ص 631.

[60]  بامخرمة، قلادة النحر، نقلاً عن محمد عبد العال أحمد، البحر الأحمر، ص 99.

[61]  الحصار بمعنى الإحاطة والتحديد، وقد يكون المقصود إنشاء قلعة أو معسكر لإقامة القوات فيه. انظر محمد عبد العال، البحر الأحمر، ص 110، هامش 4.

[62]  بامخرمة، قلادة النحر، نقلاً عن محمد عبد العال، البحر الأحمر، ص 110. وأيضاً: يحي بن الحسين، غاية الأماني، ق 2، ص 636. وانظر العيدروس، النور السافر في أخبار القرن العاشر، صححه محمد رشيد، بغداد 1934، ص 62.

[63]  علي أكبر دهخذا، لغت نامة، شماره مسلسل 104، شماره حرف (هـ) ص 189.

[64]  زين الدين المليباري، تحفة المجاهدين، ص 284.

[65]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[66]  نقلاً عن: Wilson, The Persian Gulf, P,107.

[67]  انظر ما ذكره عبد الرزاق السمرقندي عن هرمز في:

Browne, Literary History, VO 103P. 398..

Elliot, History, Of India, VO 104, London 1871, P. 96.

[68]  انظر: Wilson, The Persian Gulf, P. 107.

[69]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[70]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 182.

[71]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[72]  نقلاً عن: Wilson, The Persian Gulf,P. 108.

[73]  Ibid.

[74]  Wilson, The Persian Gulf, P.107 - 108. وانظر أيضاً: نقولا زيادة، مصدر سابق، ص 245.

[75]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 182. وانظر أيضاً حامد زيان: الحياة في الخليج في العصور الوسطى في ضوء مشاهدات الرحالة ابن بطوطة، دبي 1985، ص 81.

[76]  نقولا زيادة، مصدر سابق، ص 241.

[77]  انظر: Wilson, The Persian Gulf, P. 108.

[78]  المصطلكى: نوع من العطور وهو العلك الرومي، وعنه انظر ابن منظور، لسان العرب، ج 47، ص 4218.

[79]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[80]  المصدر السابق، ص 59، هامش 5.

[81]  المصدر السابق، ص 58.

[82]  انظر: Wilson, The Perisian Gulf, P. 107.

[83]  نقلاً عن: Wilson, The Persian Gulf, P. 107.

[84]  سونيا هاو، في طلب التوابل، ترجمة محمد عزيز رفعت، القاهرة 1975، ص 150.

[85]  عن الكمر، انظر مايز، الملابس المملوكية، ترجمة صالح الشيتي، ص 40.

[86]  ابن بطوطة، مصدر سابق، 182.

[87]  الأصطخري، مسالك الممالك، تحقيق محمد جابر عبد العال، مصر 1961م، ص 99. المقدسي: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، حققه محمد مخزوم، بيروت 1987، ص 351.

[88]  الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، بيروت بدون تاريخ، ج 1، ص 476.

[89]  نقلاً عن: Wilson, The Persian Gulf, P. 107.

[90]  انظر نقولا زيادة، مصدر سابق، 241.

[91]  ماركو بولو، مصدر سابق، 342 - 343.

[92]  المصدر السابق، ص 342.

[93]  نقولا زيادة، مصدر سابق، ص 241. وصابر عرب: مملكة هرمز، ص 117.

[94]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 55. وانظر: Wilson. The Persian Gulf. P. 108.

[95]  ماركو بولو، ص 58 - 59.

[96]  المصدر السابق.

[97]  المصدر السابق، ص 342، 58.

[98]  الأصطخري، مصدر سابق، 99.

[99]  المقدسي، مصدر سابق، ص 351.

[100]  المصدر السابق، ص 353.

[101]  انظر رواية عبد الرزاق السمرقندي في: Browne. Literary History. VO. 3. P. 398. Elliot, History, Of India. P 96.

[102]  الفانيد نوع من السكر الأبيض، انظر الأصطخري، مسالك الممالمك، ص 100، حاشية 3. أيضاً انظر: هايد، تاريخ التجارة، ج 4، ص 194.

[103]  الأصطخري، مصدر سابق، ص 99. وانظر أيضاً: الإدريسي، مصدر سابق، ج 1، ص 436.

[104]  النيلج، نوع ممتاز من النيلة يستخدم في صناعة اللون الأزرق.

[105]  الإدريسي، مصدر سابق، ج 1، ص 476.

[106]  المصدر السابق، ص 436.

[107]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[108]  انظر: Wilson. The Persian Gulf. P 105.

[109]  Wilson. The Persian Gulf, P. 108.

[110]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 182، وانظر أيضاً: شوقي عبد القوي، تجارة المحيط الهندي في عصر السيادة الإسلامية، ص 181.

[111]  سونيا هاو، في طلب التوابل، ص 150. وأيضاً: Wilson. The Persian Gulf. P 109.

[112]  علي أكبر دهخدا، لغت نامة، ص 189.

[113]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58.

[114]  المصدر والصفحة السابقتين.

[115]  جورج فضلو حوراني، العرب والملاحة في المحيط الهندي في العصور القديمة وأوائل العصور الوسطى، ترجمة دراز علي بعقوب بكر، القاهرة 1958، ص 256.

[116]  جورج حوراني، المصدر السابق، ص 247 - 248.

[117]  المصدر السابق، ص253، 255 - 258.

[118]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص 58. وعرض ماركو بولو للطريقة التي يتم بها إعداد هذه الحبال من لحاء جوز الهند فذكر: "ينقع الليف في الماء حتى تتعفن أجزاؤه اللينة، وتظل الفتل نظيفة، ومن هذه يصنعون الحبل المفتول اللازم لخياطة الألواح" (ص 58).

[119]  المصدر السابق، ص 58.

[120]  نفس المصدر والصفحة.

[121]  الأصطخري، مصدر سابق، 99.

[122]  الإدريسي، ج 1، مصدر سابق، ص 436.

[123]  ابن حوقل، صورة الأرض، بيروت 1979، ص 55.

[124]  المقدسي، مصدر سابق، ص 354.

[125]  المصدر السابق، ص 351.

[126]  المصدر السابق، ص 354.

[127]  ياقوت الحموي، معجم البلدان، ط1، سنة 1906، م 8، ص 460. انظر ياقوت الحموي: المشترك وضعا والمفترق صقعاً، بيروت 1968، ص 439 - 440.

[128]  ابن الأثير، مصدر سابق، ج 2، ص 340.

[129]  حافظ أحمد حمدي، الدولة الخوارزمية، ص 36.

[130]  ابن الأثير، ج12، ص 304.

[131]  هي جزيرة في بحر عمان، طولها حوالي اثنا عشر ميلاً في مثلها، تقع على خط 54 درجة، 30، 56 درجة شمالاً، ويطلق عليها العرب اسم قيس. لمزيد من التفاصيل انظر ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 7، ص 196، ص 306. انظر أيضاً: أبو الفدا: تقويم البلدان، ص 373. ابن الوردي، خريدة العجائب، وفريدة الغرائب، القاهرة 1891م، ص 60.

[132]  تقع سيراف على مسافة أربعة كليو مترات تقريباً من ساحل الخليج، وشهدت أوج نشاطها في القرن العاشر، ثم اضمحل شأنها. لمزيد من التفاصيل انظر: أيمن فؤاد: العرب وطريق الهند حتى أواسط القرن السادس، بحث منشور في مجلة المؤرخ المصري، العدد الثامن، يناير 1992، ص 67. وانظر: عطية القوصي، سيراف وكيش وعدن من القرن الثالث الهجري حتى القرن السادس الهجري، بحث مستخرج من المجلة التاريخية المصرية، المجلد 23، 1976، ص 53 - 59. وأيضاً انظر: حامد زيان، الحياة في الخليج في العصور الوسطى في ضوء مشاهدات الرحالة ابن بطوطة، دبي 1985، ص 89 - 90.

[133]  حامد زيان، الحياة في الخليج، ص 91.

[134]  ياقوت الحموي، مصدر سابق، ج 7، ص 197.

[135]  ابن الوردي، فريدة العجائب، ص 60.

[136]  ابن الأثير، ج 12، ص 304. وانظر هايد، تاريخ التجارة، ج 2، ص376. وانظر بارتولد، تركستان من الفتح العربي إلى الغزو المغولي، ترجمة صلاح الدين عثمان، الكويت 1981، ص 565.

[137]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص 182..

[138]  نقلاً عن: Browna, Literary History, VO. 3. PP. 397 - 398. Elliot, History, Of India, P. 95 - 96. وانظر: بدر الدين العلاقات بين العرب والصين، ص 116.

[139]  هايد، تاريخ التجارة، ج2، ص 382 - 383.

[140]  حافظ أحمد حمدي، الدولة الخوارزمية والمغول، ص297 - 300.

[141]  هايد، تاريخ التجارة، ج2، ص382 - 383.

[142]  عطية القوصي، سيراف وكيش وعدن، ص61.

[143]  هايد، مصدر سابق، ج2، ص387. وحامد زيان، مصدر سابقن ص90 - 91.

[144]  ابن بطوطة، مصدر سابق، ص183.

[145]  نفس المصدر والصفحة.

[146]  Browne, Literary History, VO. 3. P. 398. وأيضاً: Elliot.. History Of India, Vo. 4. P. 96. وانظر: نعيم زكي، طرق التجارة، ص119.

[147]  شوقي عبدالقوي، تجارة المحيط، ص182. وكذلك: Wilson. The Persian Gulf, P. 106.

[148]  شوقي عبدالقوي، مصدر سابق، ص182. وأيضاً: Wilson. The Persian Gulf, P. 108.

[149]  انظر نقولا، مصدر سابق، ص242. وكذلك: Wilson. The Persian Gulf, P. 106.

[150]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص55. وهايد، مصدر سابق، ج4، ص194.

[151]  المصدر السابق، ص45.

[152]  ماركو بولو، مصدر سابق، ص46. وهايد، مصدر سابق، ج2، ص377، وج3، ص379.

[153]  نعيم زكي، مصدر سابق، ص119. وحامد زيان، مصدر سابق، ص80.

[154]  نعيم زكي، نفس المرجع والصفحة.

[155]  سونيا هاو، في طلب التوابل، ص150.

[156]  نقولا زيادة، مصدر سابق، ص247.

[157]  المصدر السابق، ص245. وأيضاً: Wilson. The Persian Gulf, P. 107.

[158]  الأشرفي: دينار ذهبي، وقد يكون على غرار الدينار الأشرفي الذي عرف في مصر في عصر دولة المماليك الجراكسة والذي نسب إلى السلطان الأشرف برسباي الذي أمر بضربه في عام 829هـ/ ديسمبر 1426م، وأطلق لفظ النيرواي، السكة الإسلامية في عصر دولة المماليك الجراكسة، القاهرة 1993، ص339.

[159]  نعيم زكي، مصدر سابق، ص120. وكذلك: Wilson. The Persian Gulf, P. 108.

[160]  سونيا هاو، في طلب التوابل، ص150.

[161]  نعيم زكي، مصدر سابق، ص120. وأيضاً علي رضا، أسانيد الخليج، ص118. وكذلك علي أكبر: لغت نامة، شمارة مسلسل 108، ص189.
أستاذ تاريخ العصور الوسطى، كلية الآداب - جامعة القاهرة.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الواحة
www.alwahamag.com