قلعة تاروت
جلال بن خالد الهارون الأنصاري * - 24 / 3 / 2011م - 7:02 م - العدد (60)

توطئة

قلعة تاروت واحدة من القلاع الساحلية الهامة لضمان أمن واستقرار واحة القطيف قديما، اضافة لذلك تعد من أكثر تلك القلاع غموضا وتعقيدا، فقد كان لها دور بارز خلال فترة الصراع السعودي الخالدي خلال الفترة (1200هـ-1250هـ)، ووسط هذا الصراع تعرضت للدمار شبه الكامل، ثم أهملها الأتراك خلال فترة حكمهم الأخيرة للمنطقة، مما تسبب في اندثار الكثير من معالمها المعمارية، وأخبارها التاريخية، ونتيجة لذلك حجزت هذه العجوز في ظلمة النسيان، وعندئذ تضاربت آراء الباحثين حولها فنسبوها للبرتغاليين والعثمانيين والسعوديين، وهناك من انشغل بحبها، وقاده عشقه لها فقال بانها قلعة عيونية يزيد عمرها على 1000 سنة، وبالتأكيد لن تستطيع هذه المقالة جلاء حقيقة القلعة كاملة، ولكنها ستحاول تتبع أخبارها بهدف تسليط الضوء على بعض الجوانب التاريخية المهملة، والجديرة بالبحث والتأمل.

الموقع والتسمية

تقع جزيرة تاروت في الجهة الشرقية من مدينة القطيف الحالية، ويفصلها عن القطيف قديما خليج ضحل يجف في حالة الجزر فيتحول الى مخاضة تسمى «المقطع»، تتيح - في حالة الجزْر - للناس والدواب إمكانية الحركة بين الساحلين، وهذا الخليج الفاصل يعرف بخليج القطيف، وهو على قدر كبير من الأهمية التاريخية، وكان يعرف في العصور السحيقة بخليج «كيبوس»، و أرض هذه الجزيرة شديدة الخصوبة، وحتى مائة عام خلت كانت الجزيرة مكسوةً بغابات النخيل التي تغطي نصف مساحتها تقريبا، وتروى هذه الغابات والبساتين الشاسعة بواسطة ثلاث عيون وهي: العين العودة، أو «الحمام»، وعين أم الفرسان، وعين العوينة[1] ، وتتدفق المياه من هذه العيون الثلاث وتجري مشكلة روافد رئيسية وفرعية تجري في اتجاه الجنوب والشرق باعثة الحياة في كافة قرى الجزيرة كـ«دارين، والرًّفَيعة، وسنابس، والزور»، وتنتشر على أرض هذه الجزيرة، أيضا، العديد من التلال الأثرية من أهمها تل عظيم مرتفع شيدت عليه قلعة تاروت محل الدراسة، وهذا التل يقع، تحديدا، في وسط الجزيرة، والى الشرق من هذه الهضبة شيد السكان - ومنذ مئات السنين - قريتهم المشهورة بالديرة، والتي ترتبط بباقي قرى الجزيرة كدارين وسنابس والزور بطرق ترابية تخترق غابات النخيل الكثيفة التي تطوق المكان.

واشتهرت هذه القلعة «بالبرتغالية» نسبة الى الغزاة البرتغاليين، واشتهرت، أيضا، «بقلعة تاروت» نسبة الى الموقع الذي شيدت فيه، وتاروت وهو اسم للآلهة السومرية (عينانا) التي ظهرت اول مرة على شكل نقوش بالخط المسماري في بلاد سومر في منطقة جنوب العراق قبل أكثر من 5000 سنة، ويرمز لها، أحيانا، بنجمة ثمانية تشير الى كوكب الزهرة، وانتقلت عبادة هذه الآلهة من السومرين الى الأكديين الذين سموها (عشتار)، ثم انتقلت الى شعوب جنوب الجزيرة العربية الذين اطلقوا عليها لقب (عثار أو عطار) وأما الكنعانيون والعبرانيون فسموها (عاشرا) أو عشتروت)، ومنذ تلك الفترة الموغلة في القدم عرفت هذه الجزيرة باسمها الحالي «تاروت» ولا نعلم سبب اطلاق هذه التسمسة على هذا الموقع بالتحديد، فهناك احتمالية تشييد معبد للآلة «عشتار» في هذا الموقع، أو أن هذا المكان اشتهر بتاروت، نظرا لارتباط بيئة الموقع من الناحية العقدية في تلك الفترة بالمعبود عشتار، فقد كان سكان هذه الجزيرة القدماء يعتقدون بأن الآلة «عشتار» هي المسؤولة عن إنبات الزرع وتفجير الماء، ونظرا لكون هذه الجزيرة كثيرة الزرع والماء فربما أن ذلك وافق معتقدهم فربطوا اسم المكان باسم الآلهة المعنية بهذه الأمور، وربما أن مواقع أخرى اشتهرت بأسماء أخرى، فمن المحتمل أن تكون مواقع دفن الموتى تعرف بـ«ايرشيكال» أخت «تاروت» آلهة العالم السفلي، عالم الأموات، وفي اعتقادي بأن التاروتي القديم صورت له مخيلته الآلهة (عشتار) بشكل فتاة شابة جميلة ذات جسم ممتلئ وصدر نافر وقوام جميل، وهي تجوب بساتين النخيل بكل خفة ورشاقة فتتفجر الينابيع خلفها بالماء والعطاء، وتزهر الأرض بالسنابل والنماء، فقد كانت «تاروت» - بالنسبة لإنسان ذلك العصر - آلهة الخصب والحب والجنس[2] ، ومن الشواهد التي تؤيد مثل هذا الرأي، عثور السكان على تمثال من الذهب الخالص في إحدى بساتين هذه الجزيرة يرمز للآلهة عشتاروت[3] .


صورة رقم (1): صورة الإلهة عشتار

منهجية الدراسة

بدراستي الأولية لهذه القلعة، وبمقارنتها ببقية قلاع منطقة القطيف، تبين لي مدى الصعوبة التي تكتنف هذا العمل، فهذه القلعة تعرضت للتدمير شبه الكامل قرابة عام 1206هـ على يد القائد السعودي ابراهيم بن عفيصان، أثناء محاصرة فلول الجيش الخالدي فيها في تلك الفترة، كما وانها تعرضت للإهمال شبه التام في فترة لاحقة، وبدراسة المسقط الأفقي للقلعة تبين أنه غير منتظم الشكل، فمصمم القلعة أراد لها محاكاة تعرجات وتضاريس الهضبة التاريخية التي شيدت عليها، وهذا أمر ملح في حال البناء على أرض غير مستوية، كل ذلك يعيق غير المختص عند محاولة تصور الهيئة القديمة لهذه القلعة، وبالرغم من ذلك فإنني اعتقد بأن المنهج المناسب لاتمام هذه الدراسة كالتالي:

1. دراسة الصور الفتوغرافية:

جمع أكبر عدد من الصور الفتوغرافية المتاحة وفرزها وتصنيفها إلى مجموعات وفقا للفترة الزمنية لدراسة التطورات التي طرات على القلعة والموقع، مع أهمية تقسيم تلك المجموعات الى مجموعتين رئيسيتين: مجموعة قبل ترميم القلعة، وأخرى بعد ترميم القلعة عام 1405هـ.

2. رسم مخطط تقريبي للقلعة:

بعد جمع وفرز الصور الفتوغرافية يتم اقتراح عدد من المخططات الهندسية للقلعة والموقع، وبعد مطابقة ودراسة جميع أجزاء القلعة في المخططات والصور الفتوغرافية يتم التصويب والدمج في مخطط هندسي افتراضي شبه نهائي.

3. مقارنة النصوص التاريخية بالمخطط المقترح:

في النهاية يتم التحقق من دقة المخطط الهندسي الافتراضي بمقارنته بالنصوص التاريخية، وهذا بالفعل ما اعتمدته هذه الدراسة حيث قمنا باعادة مراجعة الصور مرات عدة، ومقارنتها بالنصوص التاريخية، فتم اكتشاف عدد من الأخطاء وتم تصويبها، وفي النهاية قمنا بوضع المخطط النهائي المرفق أدناه، وهو الذي اعتمدَت عليه هذه الدراسة.


صورة رقم (2): مخطط قلعة تاروت الافتراضي

تاريخ التأسيس

لا أعتقد بأنه من اليسير تحديد تاريخ ما أو فترة معينة تأسست فيها قلعة تاروت، فالتقارير التركية التي حررها نافذ باشا قائد الحملة العثمانية على الاحساء والقطيف عام 1288هـ، تفيد بان قلعة تاروت هي إحدى القلاع التي اسستها الأسرة السعودية الأولى لصد الهجمات القادمة من جهة البحر[4] ، وبدراسة تاريخ قلعة تاروت تبين لي بأن هذا الرأي غير صحيح، ودليل ذلك ما أورده مؤلف كتاب لمع الشهاب عند الحديث عن أخبار التوسع السعودي الأول نحو شرق الجزيرة العربية، وآلية إسقاط دولة بني خالد، حيث جاء في هذا المصدر أن القوات السعودية حاصرت فلول الجيش الخالدي في قلعة تاروت قرابة عام 1206هـ، وهذا يعني أن القلعة سابقة لتاريخ سيطرة الدولة السعودية على القطيف والأحساء، ولا أعتقد، أيضاً، بأنه من اليسير الجزم بأن قلعة تاروت تأسست حدود سنة 468هـ خلال فترة الحكم العيونين للقطيف والأحساء[5] ، فهذا الاجتهاد أيضا يحتاج الى دراسة أعمق وسوق مزيد من القرائن والحجج، والتي منها إثبات وجود تشابه بين قلعة تاوت الحالية والقلعة العيونية في الوصف والموقع والتصميم... وما الى ذلك من أمور تحول الفرض الى حقيقة، علما بأن هذا الاحتمال يبقى مطروحا وأحد الاحتمالات الواردة، وهنا تبرز الحاجة الملحة لدور خبراء الآثار لدراسة أساسات هذه القلعة، وكشف مختلف فترات الاستيطان، وعرض الأدلة الكفيلة بحسم هذا الموضوع.

تصميم القلعة

أعتقد بان أي باحث معاصر مهتم بتاريخ هذه القلعة، سيتبادر إلى ذهنه عدد من التساؤلات بهدف التوفيق بين بساطة تصميم القلعة وصغر مساحتها، وبين الأخبار التاريخية التي تصفها بالمنيعة والحصينة وأنها على مستوى عالٍ من الأهمية العسكرية، فقلعة تاروت عبارة عن قلعة صغيرة شبه مربعة ذات أربعة أبراج، لا تزيد مساحتها الاجمالية عن 600 متر مربع، ولا يوجد بها غرف لسكن الجنود أو لتخزين المؤونة والذخيرة، كما أن القلعة لا تحتوي بداخلها على مصدر للماء، فهي مشيدة على تل أثري مرتفع، ويقع مصدر الماء (العين العودة) خارج الأسوار، أسفل التل، ووفقا لهذا الوصف الذي يعكسه تصميم القلعة الحالي فإن قلعة تاروت يتعذر عليها حماية المتحصن فيها حتى من أشعه الشمس، لذا اعتقد بأن هذا الفهم الخاطئ لتصميم القلعة يقود إلى الإصابة بخيبة أمل، علمًا بأن الحقيقة على النقيض من ذلك تماما... فهذه قلعة مسورة وحصينة جدا، لها أربعة أبراج مبنية على هضبة مرتفعة تتيح لها كشف جميع التحركات سواء في أراضي الجزيرة، أو البحر، والسواحل الأخرى القربية كالقطيف ورأس تنورة والدمام، وهذه القلعة -بدورها - تقع داخل أسوار قرية تاروت المحصنة، أيضا، والتي لها أربعة أبراج أخرى سيأتي الحديث عنها لاحقا، لذا فان المتحصن بها يستطيع الصمود لفترة طويلة قد تمتد لشهور عدة مع العلم بأن الأمراء والجنود لديهم مساكنهم الخاصة، أو المؤجرة التي تعتبر جزءاً من النسيج العمراني داخل أسوار القرية المحصنة، كما أن مساكن القرية وساحاتها الداخلية تستخدم في حالة الحرب كاماكن لتخزين المؤون والعتاد، كذلك العين العودة (الحمام) تقع داخل أسوار المدينة، وتجري بعض مجاريها داخل القرية، وهي محمية بأحد أبراج القلعة شبه المربعة، وهو البرج الواقع أعلى العين بهدف منع المتسللين من الوصول اليها.

المسقط الافقي لقلعة تاروت شبه مربع غير منضبط الشكل، لها أربعة أبراج، تم تصميمها بحيث تحاكي التضاريس الطبيعية التي بنيت عليها، وهذا الأسلوب في البناء المتفاعل مع طبيعة التضاريس ذو شبه بأسلوب البناء البرتغالي المتبع في القلاع العمانية غير منضبطة الشكل، والتي سنتحدث عنها لاحقا، وبدراسة الصور الفتوغرافية المتاحة للقلعة، والنصوص التاريخية تبين لنا أن القلعة تتكون من العناصر المعمارية التالية:

الأبراج

لقلعة تاروت أربعة أبراج مخروطية الشكل، البرجان الشمالي الغربي والجنوبي الغربي، وهما البرجان الوحيدان اللذان يظهران في جميع الصور الفتوغرافية القديمة، واما البرجان الآخران الواقعان في الجهه الشرقية فلا وجود لهما في جميع الصور الفتوغرافية القديمة، فالبرج الجنوبي الشرقي تعرض للقصف من قبل قوات الدولة السعودية قرابة عام 1206هـ وظل صامدا حتى عام 1335هـ، حيث انهار على أحد المساكن القريبة، وتم إعادة ترميمه عام 1405هـ[6] ، وأما البرج الشمالي الشرقي المطل على سوق تاروت القديم فدمر بالكامل خلال تلك الفترة، ولم يرمم الى يومنا هذا، ويبدو أن مدخل قلعة تاروت كان قريباً جدا من هذا البرج حيث يظهر في الصور الفتوغرافية بقايا سلم حجري قديم، مكون من ثلاث عتبات يقع أمام ركام البرج الشمالي الشرقي، كما أنه من غير اليسير معرفة الشكل الحقيقي للبرج الرابع، وذلك راجع لتدميره منذ ما يزيد على 200 سنة تقريبا. (انظرا الصورة رقم3). وهناك، أيضًا، احتمال أن يكون هذا البرج مربعا شبيها ببرج قلعة الدمام المربع الذي يتوسط فناءها، وربما أن هذا البرج كان يحتوي على الباب الرئيسي المؤدي الى داخل القلعة. وإضافة للأبراج الأربعة الخاصة بالقلعة شبه المربعة توجد هناك أربعة أبراج أخرى مثبتة في السور الخارجي المحيط بالقرية والقلعة معا، وهذه الأبراج الأربعة هي: برج بيت قيس، وبرج ابن ادبيس، وبرج بيت عبد الواحد، وبرج الرفعة. وهذه الأبراج غير منفصلة عن مباني القرية، بل هي جزء من المنازل ذات الطابقين، وبذالك يكون مجموع الأبراج ثمانية[7] .


أخذت سنة 1948م - مجهولة المصدر

صورة رقم (3): صورة لقلعة تاروت قبل الترميم - يلاحظ وجود برجين فقط

الأسوار

بدراسة الصور الفوتوغرافية القديمة لقلعة تاروت، تبين وجود سور خارجي يحيط بالقلعة شبه المربعة، يجعلها داخل حدود قرية تاروت المسورة، وهذا السور كان على شكل شريط مقوس يمتد من أقصى الجنوب الغربي للقرية إلى أقصى الشمال الغربي - انظر الصورة رقم(4) - ويتَّصل هذا السور بالمساكن الجنوبية الغربية، ويصبح جزءاً منها، كما أنه يتصل في الجهة الشمالية الغربية بغرف ومرافق حمام تاوت، وبعض أجزاء سوق تاروت القديم، ويتقاطع هذا السور بشكل عامودي بسور آخر يتجه من جهة الغرب الى الشرق، يحتوي - في وسطه -على باب يمثل المدخل الرئيسي لقلعة تاروت وقريتها. انظر الصورة رقم(5).


تصوير تي. أف. والترز - في 31/ 10/ 1952م

صورة رقم (4): صورة تبين بقايا السور الخارجي المحيط بقلعة تاروت والقرية المسورة


تصوير كي. إس، توتشل - في 31/ 10/ 1952م

صورة رقم (5): صورة تبين السور الشمالي ومدخل القلعة والقرية المسورة الذي يفتح على السوق القديم

ويذكر الأستاذ آل عبد المحسن بخصوص السور الذي يحيط بالديرة أن ارتفاعه يتراوح بين (4-6) أمتار، وقد أضيف إلى ارتفاعه متر في العهد التركي، وأما عرض السور فهو متر واحد، ثم أضيف إليه (0.5) متر في فترات متاخرة فأصبح عرضه قرابة (1.5) متر، وكان آخر ترميم لهذا السور في العهد العثماني الأخير خلال الفترة من عام (1288هـ – 1331هـ)، وكان للقرية المسورة بوابتان تسمى دراويز، الأولى تسمى دروازة العين أو الحمام، ويليها سوق تاروت، والثانية دروازة الشرقية متوسطة بين بيت «امعيبد» وبيت «العسكري»، وهذا السور غير منفصل عن البيوت، بل إن السور بأبراجه يشكل جزءا من المنازل ذات الطابقين، وهو يغطي الطابق الأول منها، ويروى أيضا أن للسور بوابة ثالثة يطلقون عليها «خادعة» أي بوابه صغيرة تسمح للمزارعين بالخروج الى مزارعهم والعودة الى القلعة[8] .

الخندق

من العرض السابق أعلاه تبين لنا أن قلعة تاروت شبه المربعة كانت محاطة بسور آخر خارجي يجعلها داخل نطاق القرية المسورة، وتبين لنا كذلك أن المدخل الرئيس للقرية والقلعة الذي يتوسط السور الشمالي يطلق عليه (دروازة الحمام) وأمام هذا المدخل ساحة كبيرة تقع خارج السور، وبها عدد من الدكاكين، كما هو موضح في المخطط المرفق أعلاه. انظر الصورة رقم(2)، وهذه الساحة محاطة من جهاتها الأربع، يحدها من جهة الجنوب سور القرية، ومن جهة الشرق المحلات التجارية، ومن الشمال والغرب يطوقها مجرى الماء، أو السيب الجاري من العين «العودة» متجها الى قرية سنابس، وهذا المجرى كان في السابق يشكل خندقاً طبيعيًّا يعيق حركة الجنود في حاله الغزو، خصوصا وأن العدو يبدو مكشوفا تماما عند دخوله هذه الساحة، ومعرضا لطلقات البنادق من كوى السور الشمالي والأبراج المرتفعة، وهذا الخندق ورد ذكره في كتاب لمع الشهاب بالنص التالي[9] :

>فدخل عبد الله بن سليمان الى تاروت، وهي محكم بنيان قلعتها، ولها خندق أيضا فبلغ خبره أحمد بن غانم، فأخذ يحصن نفسه وجماعته في القلعة، ويهم بحرب آل سعود...< انتهى.


التقطت على 1955م

صورة رقم (6): مجرى حمام تاروت، أو الخندق الذي جاء وصفه في كتاب لمع الشهاب

ويبدو أن هذه المجاري، أو الخنادق، كانت إحدى وسائل الدفاع المستخدمة في منطقة القطيف عموما، حيث أن الأهالي كانوا ينشئون العديد من الجسور المؤقتة المصنوعة من جذوع النخل لتسهيل عملية الحركة في حالة السلم، وفي حالة الحرب يتم ازالة هذه الجسور لاعاقة حركة العدو، وجاءت الاشارة الى ذلك في تقارير الوالي أحمد مدحت باشا عند محاصرة قلعة القطيف عام 1288هـ بالنص التالي[10] :

>وعندما وصلت العساكر الشاهانية الى السوق الواقع خارج القلعة أطلق تجاهها بعض الطلقات النارية، ولكن القائد المذكور تمكن من اكتشاف القلعة، وأمر أهالي القرى المقامة على شكل قلاع والقريبة من القطيف بهدم الأبراج المقامة في هذه القرى وعلى الطريق، كما أمر الأهالي بتوسيع بعض الجسور المقامة بين الحدائق للسماح بمرور المدافع فوقها...< انتهى.

قبو القلعة الملحق بها

عثر فريق الآثار المشرف على أعمال الترميم التي خصعت لها قلعة تاروت عام 1405هـ على بئر يتوسط فناء القلعة، وبالتقصي تبين أن هذه البئر - ووفقا لرواية كبار السن -كانت عميقة، لذا كان يطلق عليه «جب»، وكانت تستخدم لحفظ الماء في حالة الحصار، في حين يرى آخرون أن هذا الجب يؤدي الى «قبو» تابع للقلعة به مجموعة من الغرف كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والمؤونة، ووفقا لنفس المصدر فإن هذا الجب كان متسعا من الداخل، وقد استخدمه البرتغاليون والاتراك كسجن لمن يعصي أوامر الجنود، وكان هذا «القبو» متصلا بممر سري يؤدي الى خارج القصر، وتحديدا الى منطقة «لرميلي»، وفي حالة الحصار يستخدم هذا الممر السري لاخلاء القلعة والهرب منها[11] ، وفي اعتقادي إنَّ هذا الوصف - إن صح - فإنه ذو شبه بالقلاع البرتغالية في عمان إذ إن الجغرافي البرتغالي «بدرو باريتو»، يذكر في أحد تقاريرة عن القلاع البرتغالية في منطقة عمان أن عدداً من هذه القلاع كان لها ابراج دائرية في كل زاوية، وبها بئر ماء ومخزن للذخيرة تحت الأرض[12] ، ونلاحظ وجه الشبه بين القبو وعدد من العناصر المعمارية المكونة لقلعة تاروت ومخطط قلعة «دبا» البرتغالية المرفق في تقارير الجغرافي البرتغالي «بدرو باريتو».


صورة رقم (7) مخطط قلعة دبا البرتغالية

مكان رفع العلم

يتضح من الصورة رقم (8) أن موقع صارية العلم التي برفع عليها «العلم العثماني» كان، تحديدا، أمام البرج الشمالي الغربي، وتحديدا، في ساحة القرية المسورة، الواقعة - مباشرة -خلف السور الشمالي الذي تتوسطه دروازة «الحمام»، كما ذكرنا، أو المدخل الرئيسي للقرية، وبمقارنة موقع الصارية في قلعة دارين ومبنى الميناء برأس تنورة سنجد أن الصارية عادة ما تكون بالقرب من المدخل الرئيسي، ومن ذلك نستنتج أن مدخل القلعة شبه المربعة كان في مكان ما بالقرب هذه الصارية، وربما بالقرب منها يتم قراءة اعلانات الدولة، وأنظمتها باللغتين العربية والتركية، وربما البرتغالية في فترات أخرى سابقة.


صورة رقم (8): موقع صارية العلم في قلعة تاروت خلف دروازة الحمام

قلعة تاروت مقر للجنود الاتراك

وفقا لوصف قلعة تاروت في التقارير الانجليزية خلال فترة الحكم العثماني الأخير خلال الفترة (1288هـ -1331هـ) فإن المؤرخ «ج. ج. لوريمر» يذكر أن القلعة كانت في تلك الفترة في حالة سيئة جدا، وبها قوة تركية مكونة من عشرة رجال[13] ، ولم ويبين لنا «لوريمر» أي تفاصيل ترشدنا إلى مكان إقامة هؤلاء الجنود، هل كانوا يسكنون داخل القلعة شبه المربعة، أم إنهم كانوا يسكون في أحد المساكن القريبة داخل سور القرية؟ كما أن «لوريمر» لم يبين لنا طبيعة أعمال هؤلاء الجنود، ولكني أعتقد بأن مهامهم كانت مقسمة بين مهمة صيانة المدافع ومهمة رفع وتنكيس العلم العثماني، ومهمة فرقة الخيالة المسؤولة عن أمور الحراسة والدوريات الأمنية والمراقبة وفتح أبواب القرية نهاراً وإغلاقها ليلاً.

القلعة وفقا للتنظيم العثماني

كانت تاروت في العهد العثماني الأخير (1288هـ-1331هـ) جزيرة تابعة لقضاء القطيف التابع لمتصرفية لواء نجد (الأحساء) الملحق بولاية البصرة، ووفقا لهذا النظام الإداري كان القائم مقام يمثل الحاكم المحلي، أكبر موظف إداري في القضاء، ويعين من قبل الحكومة المركزية في الأستانة، ويعين القائم مقام معاونين له في جميع النواحي التابعة للقضاء يطلق عليهم - وفقا للنظام العثماني - (مدراء النواحي)، وهؤلاء بدورهم يعيِّنون لهم معاونين في القرى التابعة للناحية، ويسمى هذا المساعد (مختاراً)، أو (عمدة)، وتعد القرية - وفقا لهذا النظام - أصغر وحدة إدارية، وعادة ما يكون المختار من أسرة بارزة، وذات نفوذ، وكان دوره ونفوذه يفوق ما يحدده النظام العثماني، فقد كان المختار يتمتع بالنفوذ والهيبة، ولذا كانوا - في تلك الفترة - يمثلون جسرا بين السلطة والمواطن العثماني، ومن أهم مهام المختار التالي[14] :

1. تقديم شهادة إثبات ملكية العقارات ونقلها.

2. مرافقة رجال الشرطة عند مداهمة منازل المطلوبين.

3. إبلاغ أوامر الدولة وقوانينها وأنظمتها لسكان القرية.

4. تبليغ الأفراد المطلوبين للحضور للدوائر الرسمية.

5. المصادقة على الكفالات التي تطلبها الحكومة.

6. تحصيل ضرائب الحكومة.

7. إعلام مدير الناحية بالحوادث التي تحصل في منطقته.

ووفقا لإحدى الوثائق تبين لنا أن مختار قرية تاروت سنة 1289هـ كان رجلا اسمه علي بن عبد الله بن مشيرب، ونص الوثيقة كالتالي[15] :

أقول وأنا الفقير إلى الله تعالى علي بن عبد الله بن مشيرب مختار قرية تاروت قد قبضت وتسلمت من يد محمد بن سلمان أهل العوامية ستماية واثنين وثمانين قرانا ونصف قران من وجه زكاة تمر بساتينهم بقرية تاروت وأعطيت ها السند وفيه الكفاية 18 ذو القعدة 1289هـ.

علي بن عبد الله بن مشيرب

الختم

أعتقد بان البحث عن تفاصيل بخصوص هذا المختار ومكان سكنه في قرية تاروت ومعلومات أخرى عنه ستؤدي الى كشف حقائق جديدة حول تاريخ تاروت وقريتها.

أهم الأحداث التاريخية

بنو خالد يحتمون بقلعة تاروت

في عام 1206هـ غزى الامام سعود بن عبد العزيز بلاد القطيف واستولى عليها مع جميع توابعها، وأثناء هذا الغزو فر عبد الله بن سليمان المهشوري قائد الجيش الخالدي بعد أن انهزم في وقعة الجارودية، وذهب إلى قلعة تاروت، وتحصن فيها استعدادا لحرب ابن سعود، وأعتقد بأن القلعة كانت في تلك الفترة كما هو موضح في الصورة رقم (2)، وبعدما فرغ القائد السعودي ابراهيم بن عفيصان من إحكام سيطرته على القطيف، أرسل أخاه فهد بن عفيصان بألفي مقاتل إلى تاروت لحرب بني خالد، فسيطر فهد بن عفيصان، أولا، على جميع أراضي جزيرة تاروت، ثم طلب المدد فأمدهم إبراهيم بن عفيصان بألف مقاتل، فاصبح إجمالي عدد المقاتلين 3000 رجل، فزحف بهم إلى قلعة تاروت وحمل عليها، ولكن -وأثناء هذا الهجوم - قتل الكثير من رجال ابن عفيصان، فاضطر للانسحاب عن القلعة مسافة نصف فرسخ، ثم عاد إلى موضعه الأول، واستمر في حصار القلعة، وفي إحدى الليالي تشاور القائد الخالدي المتحصن في قلعة تاروت مع عدد من أصحابه في الخروج من القلعة لحرب السعوديين، فأجابوه وخرجوا فانكسر فهد بن عفيصان ورجاله، فطلب فهد المدد من أخيه إبراهيم الذي حصل على المدد من الدرعية بقيادة صالح بن راشد الدوسري، وسار بهم نحو تاروت، والتحق بجيش أخيه، و لما سمع بنو خالد بهذا الخبر دخلوا قلعة تاروت وتحصنوا فيها، ولكنهم أيقنوا بأن لا طاقة لهم على حرب السعوديين، فحاصرهم إبرهيم بن عفيصان لمدة عشرين يوماً، ورمى قلعة تاروت بالمدافع، وفي اعتقادي أن الهجوم كان من الجهة الشمالية حيث تقع دروازة الحمام «المدخل الرئيسي» المؤدي الى قلعة تاروت، والقرية المسورة، ونظرا لشدة القصف المدفعي تهدم النصف الشرقي من قلعة تاروت، وأجزاءٌ من السور الشمالي، فتقدم إبراهيم بن عفيصان وعسكره، فوقف الخوالد وعددهم 800 رجل عند السلم المؤدي للقلعة شبه المربعة وهم يدفعون العدو بالحراب، وفي هذه الأثناء انتشر السعوديون داخل القلعة وتسلموا الكوى، فانهزم عبد الله المهشوري على فرس، ولم يدرك[16] ، وبعد هذه المعركة احكم السعوديون سيطرتهم على كامل منطقة القطيف.

استيلاء آل خليفة على قلعة تاروت

بعد سيطرة السعوديين الكاملة على الأحساء والقطيف هاجموا قطر والبحرين التيين كانتا تحت حكم آل خليفة «العتوب» واستولوا عليهما، ايضا، وجعلوا آل خليفة تابعين لحكمهم، وعينوا رحمة بن جابر الجلاهمة أميرا في الدمام، وحدثت صراعات طويلة بين آل خليفة ورحمة بن جابر الجلاهمة انتهت بمقتله بالقرب من رأس تنورة قرابة عام 1245هـ، وتفصيل هذه الأخبار تم التطرق اليها في مقالنا السابق، والخاص بقلعة الدمام، وعندما قتل الامام تركي بن عبدالله آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية عام 1249هـ انسحب ابنه فيصل من منطقة القطيف الى الدرعية، وعندئذ تحرك حاكم البحرين الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة واستولى على قلعتي دارين وتاروت التين يذكر ان إنتاجهما السنوي كان آنذاك 30000 دولار سنويا[17] .

الشيخ مشرف يحتمي بقلعة تاروت

بعد أن ضم الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة الدمام وتاروت ودارين الى ملكه، فكر في توسيع نفوذه باحتلال الأحساء مستغلا اضطراب الدرعية نتيجة لمقتل الامام تركي بن عبد الله آل سعود، فاتصل بالشيخ مشرف، زعيم قبيلة العماير، الموالي له، وحثه على مهاجمة القطيف والأحساء، ولكن الأمير السعودي عمر بن عفيصان حاكم الأحساء تصدى لهذه التمرد، وهزم الشيخ مشرف العميري الذي انسحب الى قلعة تاروت، وتحصن فيها، ونتيجة لذلك وصل الجيش السعودي الى تاروت بقيادة عبد الله بن مشاري، وحاول اقتحام قلعة تاروت، ولكن المحاولة تلك باءت بالفشل، فتحرك أمير البحرين وضرب حصارا بحريا على القطيف والعقير بهدف إضعاف حكومة نجد[18] .

الترميم التركي لقلعة تاروت

من المؤكد أن قلعة تاروت تضررت كثيرا نتيجة الحصار والقصف خلال الصراعات التي دارت بين القوات الخالدية والسعودية، فأصبحت نتيجة لذلك «قلعة قديمة في حالة سيئة» كما وصفها المؤرخ الانجليزي لوريمر[19] ، وأما الأتراك فيذكرون أن قلعة تاروت رممت بأمر الوالي أحمد مدحت باشا عام 1288هـ، كما أعيد حفر عين الحمام في الوقت نفسه الذي أسس فيه الأتراك مبنى جمارك رأس تنور، ولكن القلعة لم تصمد طويلا فانهار برجها الشمالي الغربي خلال الفترة من (1288-1305هـ)، وردمت عين الحمام، لذا نجد القائد العثماني نافذ باشا يذكر في تقرير الذي أعده بعد زيارته التفقديه للقطيف عام 1305ه التالي[20] :

>...عند إنشاء متصرفية نجد تم إنشاء عين ماء بجوار القلعة من أجل سقي الحدائق الموجودة في قرية تاروت التابعة للقطيف، إلا أنها تهدمت على العين، وأصبحت غير صالحه للاستعمال، وأهملها الأهالي فتأخرت زراعتهم، وقد طلب الباشا من أصحاب الأملاك أن يجمعوا مساعدات من أجل إصلاح هذه القلعة، وإعادة العين إلى خدمتها السابقة<. انتهى.

وظلت قلعة تاروت صامدة حتى عام 1335هـ، حين انهار البرج الجنوبي الشرقي نتيجة هطول الأمطار، فأعيد ترميم هذا البرج وبعض أجزاء القلعة عام 1405هـ في العهد السعودي المعاصر، وهو الترميم الأخير لهذه القلعة.

الخاتمه

من هذه الدراسة أعتقد أن هناك جوانب كثيرة مهملة تستحق البحث والتقصي من أهمها دراسة تاريخ القرية، ومساكنها ذات العلاقة بقلعة تاروت؛ للوقوف على بعض التفاصيل الحيوية ذات الصلة بالوظائف الإشرافية والإدارية والعسكرية، خلال مختلف الفترات بدءاً بالعهد البرتغالي والخالدي والتركي والسعودي.

[1]  واحة على ضفاف الخليج، القطيف، محمد سعيد المسلم، الطبعة الثالثة، 2002م، مطابع الرضا، الدمام، الصفحة 50.

[2]  ملاحم و اساطير خالده، الجزء الثاني، (جلجامش الشاهنامه) مجدي كامل، دار الكتاب العربي، دمشق – القاهرة، الطبعة الاولى 2009م، الصفحة 154.

[3]  واحة على ضفاف الخليج، القطيف، محمد سعيد المسلم، الطبعة الثالثة، 2002م، مطابع الرضا، الدمام، الصفحة 49.

[4]  . العثمانيون و آل سعود في الارشيف العثماني (1745م-1914م)، أ.د. زكريا قورشون، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الأولى 2005م، الصفحة 260.

[5]  . قلعة تاروت 1000 سنة من الصمود و البطولات، علي ابراهيم الدرورة، الدمام الطبعة الاولى 2009م، الصفحة 16.

[6]  . من تراث جزيرة تاروت، عبدالله حسن ال عبد المحسن، الطبعة الاولى 1406هـ، طبع بمطابع الصناعات المسانده المحدوده بالجبيل، الصفحة 49.

[7]  . من تراث جزيرة تاروت، عبدالله حسن ال عبد المحسن، الطبعة الاولى سنة 1406هـ، طبع بمطابع الصناعات المسانده المحدوده بالجبيل، الصفحة 16.

[8]  . من تراث جزيرة تاروت، عبدالله حسن ال عبد المحسن، الطبعة الاولى سنة 1406هـ، طبع بمطابع الصناعات المسانده المحدوده بالجبيل، الصفحة 16.

[9]  المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، المنطقة الشرقية (البحرين قديما) القسم الاول (أ-ج)، تاليف حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة للبحث و الترجمة و النشر- الرياض- المملكة العربية السعودية، الطبعة الاولى 1979م، الصفحة 286.

[10]  . الحملة العثمانية على الاحساء عام 1288هـ من خلال الوثائق العثمانية، دكتور فيصل عبدالله الكندري، سلسلة اصدارات مركز دراسات الخليج و الجزيرة العربية – جامعة الكويت، عام 2003، الصفحة 187.

[11]  من تراث جزيرة تاروت، عبدالله حسن ال عبدالمحسن، الطبعة الاولى 1406هـ، طبع بمطابع الصناعات المسانده المحدودة – الجبيل، الصفحة 50.

[12]  . وصف قلعة مسقط و قلاع أخرى على ساحل خليج عمان، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الطبعة الاولى 2009، منشورات القاسمي، الشارقة – دولة الامارات العربية المتحدة، الصفحة 64.

[13]  . دليل الخليج، ج. ج. لوريمر، اعداد قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو أمير دولة قطر، القسم الجغرافي، الجزء السابع، الصفحة 2445.

[14]  الحكم و الادارة في الاحساء والقطيف وقطر اثناء الحكم العثماني الثاني 1288هـ - 1331هـ، د.عبدالله ناصر السبيعي، الطبعة الاولى 1999م،مطابع الجمعة الالكترونية، الصفحة 225.

[15]  العملات المتداولة في القطيف و الاحساء من القرن العشر الى العهد السعودي، نزار حسن ال عبدالجبار، منشورات مجلة الواحة، الطبعة الاولى 2010م، الصفحة 126.

[16]  المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، المنطقة الشرقية (البحرين قديما) القسم الاول (أ-ج)، تاليف حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة للبحث و الترجمة و النشر- الرياض- المملكة العربية السعودية، الطبعة الاولى 1979م، الصفحة 286.

[17]  عبدالله بن احمد محارب لم يهدأ، ربع قرن من تاريخ البحرين السياسي، مي محمد آل خليفة، الطبعة الاولى 2002م، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، الصفحة 119.

[18]  المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، المنطقة الشرقية (البحرين قديما) القسم الاول (أ-ج)، تاليف حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة للبحث و الترجمة و النشر- الرياض- المملكة العربية السعودية، الطبعة الاولى 1979م، الصفحة 286.

عبدالله بن احمد محارب لم يهدأ، ربع قرن من تاريخ البحرين السياسي، مي محمد آل خليفة، الطبعة الاولى 2002م، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، الصفحة 120.

[19]  دليل الخليج، ج. ج. لوريمر، اعداد قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو أمير دولة قطر، القسم الجغرافي، الجزء السابع، الصفحة 2445.

[20]  . العثمانيون و آل سعود في الارشيف العثماني (1745م-1914م)، أ.د. زكريا قورشون، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الأولى 2005م، الصفحة 260.
كاتب
190008