الترجمات العجماء
(مغامرة في الجزيرة العربية) نموذجاً
عدنان السيد محمد العوامي * - 8 / 2 / 2011م - 2:27 م - العدد (56)

توطئة[1] 

بنهاية أعداد الواحة للسنة الماضية: 2009م، توقفت راحلتي مع الأستاذ الدكتور صبري محمد حسن في ترجمته لكتاب: (وسط الجزيرة العربية وشرقها)، تأليف «وليام جيفورد بلجريف»، وتعريب الدكتور لهذا العنوان على هذا النحو - في ذاته – خطأ؛ إذ إن الأصل الإنجليزي لعنوان الكتاب هو:

(PERSONAL NARRATIVE OF A YEARS JOURNEY THROUGH CENTRAL AND EASTERN ARABIA)

فينبغي أن يكون تعريبه هو: (رواية شخصية لرحلة عام عبر وسط وشرق الجزيرة العربية).

على كل حال فإن تلك الرحلة هي صاحبة الفضل في تواصل صحبتي للدكتور الفاضل، فما أن كاد القارئ الكريم يسترد أنفاسه من عنائها، إذا به يفاجأ بعودتي به - مرة أخرى - لرحلة شبيهة في كتاب آخرَ للمترجم نفسه، فليغفر لي هذه العودة، فما هي باختياري، وإنما جاءت في سياق معركة أخوض غمارها، منذ زمن، مع كتب الترجمات، بغية تسليط الضوء على ما لحق بالمكتبة العربية من دمار بسبب التشويه والتحريف في كتب تحمل اسم الترجمة، وما هي كذلك.

الكتاب

A JOURNEY IN NORTH-WESTERN ARABIA. رحلة في شمال غرب الجزيرة العربية، هكذا وسم «دوجلاس كروذرز: Carruthers Douglas» كتابه، عن رحلته إلى الشمال الغربي من جزيرة العرب، وغرضه المعلن هو البحث عن «المارية» (Oryx)، الظبي المعروف في الجزيرة العربية باسم «الوضيحي».

نشر الكتاب في لندن عام 1935م، أما الترجمة التي نحن بصددها فقد صدرت عن دار التحرير للطبع والنشر بالقاهرة، في 140 صفحة من القطع الاعتيادي: 17×24، وباقي الكتاب صور ورسومات، وقد اختص بها عدد يونيه 2005 من (كتاب الجمهورية) الذي تصدره الدار، كما توِّج بوسم السيد المترجم له بعنوان: (مغامرة في الجزيرة العربية)، أما اسم المؤلف فقد رسمه بالحروف العربية هكذا: (دوجلاس كروزرس).

مؤلف الكتاب

مؤلف الكتاب هو (دوجلاس كرُّوذرز - Carruthers Douglas)، إنجليزي، ولد عام 1882م، وتُوُفِّي عام 1962م، وشغل منصب الأمين الفخري للجمعية الملكية الجغرافية البريطانية في لندن عام 1916م، ومنح ميداليتها[2] .

الرحلة وأهدافها

عرب السيد حديث المؤلف عن رحلته وأهدافها - في تقديمه للكتاب – حسب النص التالي: (إنني - عندما كنت صغيراً - راودتني ثلاث رغبات عظيمة هي – على وجه التحديد – عبور ذلك الذي كانوا يسمونه «إفريقيا السوداء»، مستهدفاً - من ذلك - رؤية ومشاهدة المتحجرات المنتشرة بين الصخور، والوصول إلى تلك العاصمة الغريبة، الموجودة في الجزء الخلفي من العالم، أو إن شئت فقل بخارى البعيدة، وعندما وصلت السادسة والعشرين كنت قد تمكنت، بالفعل، من تحقيق تلك المطامح الثلاثة).

وواضح أن ثالث تلك المطامح، أفلتت من قبضة الترجمة؛ إذ لم نقرأ فيها سوى اثنتين، (القارة السوداء: إفريقيا)، و(بخارى)، كما رأيت، فعلينا - نحن القراء - أن نبحث عن الثالثة التائهة؛ ولأن الكتاب «الأصل» غير متيسر لنا فيتحتم علينا أن نبحث عن الأمنيَّة المغدورة بين كتب المؤلف، فربما وجدناها في كتابه (Unknown Mongolia)، وهو سجل لرحلة في الشمال الغربي من «منغوليا»، و«Dzungaria زنغاريا»، فلعل هذه الرحلة هي المطمح الثالث الذي تحقق للمؤلف، وسقط من الترجمة.

ليست هذه هي الملاحظ الوحيدة التي تستوقف النظر، وتستوجب التأمل في الكتاب، فمثل هذه اللافتات يصادفك منها الكثير، فمثلاً؛ قول المؤلف: (وبدأت أفهم وأدرك أن هناك عدداً أكبر من الأشياء المثيرة التي ينبغي إثباتها أو القيام بها، ففي سمرقند - على سبيل المثال - اعتدت أن أتجول هنا وهناك في منطقة التقاء إفريقيا بآسيا. ص: 9)، فهل في سمرقند تلتقي تلكما القارتان؛ آسيا وأفريقيا؟ وإذا كان هذا هو الصحيح، فما هي قيمة الجغرافيا التي تضع شبه جزيرة سيناء هي نقطة التقاء القارتين؟ وإذا علمنا أن هذه العبارة وردت في سياق حديث المؤلف عن تجواله في ربوع الشام، دمشق والأردن، وهي المنطقة الأقرب لتلك المنطقة، فمن حقنا أن نشك في الترجمة لاحتمال حصول حذف أو خطأ فيها.

من ذلك، أيضًا، أنه وصل المنطقة في شهر يناير 1909م، (ص: 11، 14)، وفي اليوم الثامن والعشرين من الشهر نفسه بدأ رحلته نحو هدفه في الشمال الغربي من الجزيرة العربية، بواسطة القطار من مدينة دمشق، فوصل مدينة مَعان في مساء اليوم نفسه (ص: 16)، وفي اليوم التالي وصل إلى تبوك (ص: 20)، ومع ذلك فهو يعرض أحداثاً متأخرة عن ذلك التاريخ، منها ما وقع في سنة 1917، (ص: 15، و17)، بل وأخرى حدثت سنة 1919 (ص: 12)، منها - على سبيل المثال - قوله: «وقد بلغني أن لورنس Lawrence، الزائر الأوربي الذي جاء بعدي، أنه خلال رحلته في العام 1917 الميلادي، من الوجه Wajh إلى وادي السرحان... ص: 63»، وقوله: (حتى العام 1919 الميلادي كانت معرفتي بوعول الجزيرة العربية البيضاء «الوضيحي» محدودة جدًّا... ص: 105)، ومن ذلك، أيضًا، قوله: «وفي أواخر عام 1932الميلادي قامت بعثة مشتركة مكونة من مدير الآثار في شرق الأردن، ومدير الكلية الأمريكية للأبحاث الشرقية في القدس بالاتجاه خصيصًا إلى كلوة لدراسة ذلك الموقع، واستقصاء تفاصيله... ص: 54»، ليس هذا فحسب بل يقف المتأمل على ما هو أبعد؛ كقوله يصف استعداداته لتجهيز الرحلة: «أمضيت في الأسواق الدمشقية القديمة ذات الأقبية، والتي لم يعد لها وجود بعد (الصواب: الآن)، أيامًا كثيرة أنفقتها في شراء أشياء قليلة جدًّا، ولكنها كانت في غاية الأهمية بالنسبة لمن يسافر عبر الصحراء، اشتريت سرجاً للجمال ومهمات وعُدد للجمال، وقراب للماء وحبال لسبر أعماق الآبار، كما اشتريت بعض الخُرج الكبيرة، وبعض المواد الغذائية... ص: 27».

أسواق رآها، في رحلته، تلاشت حين تدوين الرحلة، فلم يعد لها وجود، أفلا يعني هذا أن الرجل لم يكن يدون أحداث رحلته أوَّلاً بأول، وإنما شرع في تدوينها، فقط، عند اعتزامه نشرها سنة 1935م؟ هذا، أيضًا، من فوائت الترجمة.

مترجم الرحلة

الدكتور صبري محمد حسن أستاذ مساعد في علم اللغات، وباحث متمرس غزير الإنتاج، لا يكاد يمرُّ عام إلا ويصدر له كتاب أو أكثر، وعلى قدر اطلاعي اليسير، فقد وجدت له من المؤلفات:

1- (إيران في عيون الإنجليز)، نشر دار التحرير للطبع والنشر، سلسلة «كتاب الجمهورية»، القاهرة.

2– دليل الباحث (بالاشتراك مع آخرين)، 1988، نشر دار المريخ، الرياض.

3– (نشطاء بين السجن والمنفى - تقرير البحرين)، 141 ص، 2001، نشر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان.

4– (نحو تحديث الميثاق العربى لحقوق الإنسان)، 179 ص: 2003، نشر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان.

5– (ماذا بعد القانون؟ الدولة - المجتمع المدني - القانون)، 196 صفحة، د، ت، نشر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان.

أما في مجال التعريب فقد وقفت له على ترجمات الكتب التالية:

1- (التفكيكية: النظرية والممارسة)، تأليف كرستوفر نوريس، 296 ص، 1989م، نشر دار المريخ، الرياض.

2- (الشاعر والشكل - دليل الشاعر)، تأليف جدسون جيروم، شاركه في الترجمة عبد الرحمن القعود، 428 ص، 1994م، نشر دار المريخ، الرياض.

3- (الإخوان السعوديون في عقدين 1910 – 1930هـ)، تأليف جون س، حبيب، راجَع النصَّ العربي عبد الله الماجد، 334 ص، 1998م، نشر دار المريخ، الرياض.

4- (الحرب والديموغرافيا، الإستراتيجية العربية والإسرائيلية وجهاً لوجه)، تأليف تشالز ميرنيس بيري، 136 ص، 1998م، نشر دار المريخ، الرياض.

5- (ليس ولدي – الأطفال والمخدرات – دليل الأسرة إلى الأبناء والمخدرات)، تأليف بث بولسون، وميلر نيوتن، 291 ص، 1999م، نشر دار المريخ، الرياض.

6- (سبعة أنماط من الغموض)، تأليف وليام إميسون، 457 ص، 2000م، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

7- (وسط الجزيرة العربية وشرقها)، تأليف وليام جيفورد بلجريف، 2001م، جزءان، 1012 ص، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

8– (حلم ليلة افريقية)، تأليف سايبريان إيكوَنزي، Cyprian Ekwensi، 134 ص، 2002، نشر دار الهلال، القاهرة.

9- (حركات التحرير الأفريقية)، تأليف ريتشارد جيبسون، 515 ص، 2002، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

10- (إرادة الإنسان في علاج الإدمان، تأليف آرنولد واشنطون ودونا باوندي)، 384 ص: 2003، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

11- (سيرتي الذاتية)، تأليف أحمد بللو، 485 ص، 2003، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

12– (نجوم حظر التجوال الجديد)، «رواية»، تأليف بن أوكري، 256 ص، 2004، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

13- (سكين واحد لكل رجل)، رواية، تأليف ت. م. ألوكو، 362 ص، 2004، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

14- (قلب الجزيرة العربية – سجل الأسفار والاستكشاف)، تأليف هاري سينت فيلبي، جزءان، 917 ص، 2005، مراجعة رؤوف عباس، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

15- (المهمة الاستوائية)، تأليف ديفيد مايلو، 229 ص، 2005، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

16- (تفهُّم ذهنية مدمن المخدرات – طبيعة الشهوة وكيفية التغلب عليها)، تأليف آرنولد م. لودفيج، 246 ص، 2005م، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

17– (اختراق الجزيرة العربية)، تأليف ديفيد جورج هوغارث، سجل لمعرفة الغرب بشبه الجزيرة العربية)، تقديم جمال زكريا قاسم، 446 ص، 2005، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

18- (الجماليات لم يولدن بعد)، تأليف آي كويئي أرماه، 264 ص، 2005، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

19– (ترحال في صحراء الجزيرة العربية)، تأليف تشارلز داوتي، مراجعة وتقديم جمال زكريا قاسم، 4 أجزاء، 1932 ص، 2005، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

20– (بلاد العرب)، تأليف دا?يد جورج هوغارث، 2005م، نشر دار التحرير للطبع والنشر، سلسلة «كتاب الجمهورية»، القاهرة.

21- (مغامرة في الجزيرة العربية)، تأليف دوجلاس كروذرز، 2005م، 176 ص، نشر دار التحرير للطبع والنشر، سلسلة كتاب الجمهورية، القاهرة.

22- (الربع الخالي) تأليف هاري سينت فيلبي، 608 ص، 2007، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

23– (تجار اللحم البشري)، تأليف الروائية النيجيرية افيوما أكابوجو شنويا، نشر المجلس الأعلى للثقافة، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

24– (ملاحظات عن البدو والوهابيين)، تأليف جون لويس بوركهارت، راجعه محمد صابر عرب، 179 ص، المركز القومي للنشر والترجمة، سلسلة المشروع القومي للترجمة، القاهرة.

25- (حاج في الجزيرة العربية وإيران)، تأليف هاري سينت فيلبي، نشر دار التحرير للطبع والنشر، سلسلة «كتاب الجمهورية»، القاهرة.

26- (الرواية من الحبكة إلى الطباعة)، تأليف لورانس بلوك، نشر دار التحرير للطبع والنشر، سلسلة كتاب الجمهورية، القاهرة.

27– الحج إلى نجد، تأليف آن بلنت، تقديم ومراجعة رؤوف عباس حامد، جزءان، 591 ص، نشر المركز القومي للنشر والترجمة، المشروع القومي للترجمة، 2007.

28– مكة في أواخر القرن التاسع عشر، مراجعة وتقديم جمال زكريا قاسم، 493 ص، 2007، نشر المركز القومي للنشر والترجمة، المشروع القومي للترجمة.

هذا ما اطلعت عليه من مؤلفات الأستاذ الدكتور، وقد يكون له غيرها، أما ما يعنينا من كل هذه الكتب فهو (رحلة في شمال غرب الجزيرة العربية)، لمؤلفه (دوجلاس كروذرز).

الهدف من ترجمة الكتب

من قائمة الكتب المدرجة آنفاً ترى أن ما طاله علمي المتواضع من الكتب التي ترجمها الدكتور الفاضل قد بلغت عدتها 28 كتاباً، فما هو الغرض من ترجمة هذه الكتب؟

خير من يجيب على هذا السؤال هو السيد محمد أبو الحديد، رئيس تحرير كتاب الجمهورية، ناشر الكتاب نفسه الذي نعرضه هنا، فقد أوضح الهدف المتوخَّى من الترجمة فقال: (هناك حقيقة طالما أهملناها، وتسبب إهمالنا لها في الكثير من الكوارث الوطنية والقومية التي حلَّت بنا، وهذه الحقيقة تقول: إن قراءة التاريخ هي مفتاح فك شفرة تطورات الحاضر، وما يجري فيه من حولنا من أحداث، بل وما يخطط لنا في المستقبل أيضًا)[3] .

وأنا - بدون أية تحفظات - أتفق مع هذا الرأي، بل وأضيف إليه: أن فك الشفرة - أية شفرة - يتطلب قدراً عالياً من العلم والفهم والمعرفة، والمهارة، ثم يأتي - بعد ذلك - «الأخذ بالأسباب»، والترجمة من اللغات الأخرى أحد تلك الأسباب والوسائل الضرورية لبلوغ الهدف، فهل يسهم هذا الكتاب - وما هو من سنخه من الكتب - في توفير المعرفة الموصلة إلى فك الشفرة؟ أم إنه يزيد الشفرة عماء، والبوصلة تيهًا وضلالا؟ يجب ألَّا نتعجل الحكم قبل أن نستعرض الكتاب.

منذ عدة سنوات وتحديداً في شهر أغسطس 2007م استعرض الأستاذ تركي القداح العتيبي في «مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية» العدد 2، المجلد 13، كتاب (ترحال في صحراء الجزيرة العربية) تأليف «تشارلز داوتي»، الذي ترجمه الدكتور صبري محمد حسن، ومع تسامح الأستاذ تركي فإن حصيلة الأخطاء التي أحصاها في الكتاب استغرق جدولاً أفنى صفحتين ونصف من صفحات المجلة، مع تجاوزه عن الأخطاء الواقعة أسماء الأعلام من حيث التعريف والتنكير على أهمية هذه الناحية، وفي تقديري أنه لو شاء التدقيق فلربما استغرق ما استغرقه نقدي لترجمة رحلة بلجريف، إن لم يكن أكثر.

من هذا ونحوه نفهم أن للمترجم الفاضل رأيًا في الترجمة يستند لكفاية الإلمام باللغة المترجم عنها وحدها، دون حاجة لأية إحاطة - ولو متواضعة - بعلوم أخرى ذات صلة؛ كاللغة المترجَم إليها، وعلومِها، وآدابِها، وفنونِها، وعمود الإنشاء فيها، وكذلك الإحاطة بالتاريخ والجغرافيا، والجيولوجيا، وعلم السير والرجال، والطب، والآثار، والنُّمِّيَّات...إلخ، مما قد يتعرض له الكتاب المراد تعريبه، أو إن تعذرت مثل تلك الإحاطة فلا أقل من توفر ملكة الصبر، والجلَد على البحث والمراجعة والتدقيق، مع شيء من التواضع يكسر أرنبة الأنفة وعقدة التعالي على السؤال.

وكما ترى فإن أول طلائع الخطأ تتهادى إليك مع تعريب عنوان الكتاب، واسم كاتبه؛ فالعنوان بالإنجليزية هو:
(A JOURNEY IN NORTH-WESTERN ARABIA.)، فأين المغامرة في هذا العنوان؟ أما اسم المؤلف فقد رسمه بالحروف الإنجليزية: (Carruthers Douglas)، وعربه بـ(كروزرس)، بدلاً من «كرّوذرز»، والمعلوم أن الحرف (T)، إذا لحقه الحرف (H) لا يكون له - في العربية - إلا صوتان يقابلان حرف الذال، أو الثاء، اللهمَّ إلا في لسان إخوتنا أهل الكنانة؛ فهم - يحيلون الذال زاياً، والثاء سيناً، وهذا ما دأب عليه المترجم الفاضل في (ترجمة رحلة بلجريف)، حتى اضطرتني تلك الظاهرة إلى تخصيص فقرة عرضت فيها طغيان اللهجة المصرية في تلك الترجمة، ولا تختلف الحال هنا؛ فإنك واجد عبارات مثل: (هذا يعني أن نولد سار «محازياً» الحافة الشمالية للرمال... ص: 127)، و«محازياً» - في لجهة الإخوة المصريين – تقابل في الفصحى: «محاذياً»، و: (ولم يقولوا على تلك الرحلات شيئًا سوى النذر اليسير... ص: 107)، والمقصود: «النَّزر اليسير»، أي القليل، أما «النذر» فهو (الوعد بخير أو شر)، وشرعاً: الوعد بخير، كما في قوله عز من قائل: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ آل عمران: 35 وقوله: ﴿ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا مريم: 26، ومن ذلك، أيضاً: (جعلني أروح في ثبات عميق... ص: 101)، يريد: سُبات عميق، أي نوم عميق، و: (بجزوعها الرفيعة، ص: 20)، بدلاً من: «بجذوعها الرفيعة»، و(الذي يداعبه المد والجذر، ص: 39)، ومراده «المد والجزر».

شخصيًّا، ليس لي رأي ضد الكتابة باللهجات العامية، رغم ما يدور بين أنصار الكتابة بها ومعارضيهم من سجال، لولا ما تُحدِثه من تحريف وتشويه، ولاسيما في الأسماء، مما ترجح كفة المعارضين لاستخدامها في الكتابة.

ومع هذا فإنني أعد القارئ بألا أتعرض، هنا، لهذه الظاهرة، كما لن أتعرض للأخطاء النحوية، مثل: (وذلك نقلاً عن كلاًّ من الكابتن شكسبير ولورنس، ص: 18)، و(ما يساوي 15 جنيه إنجليزي)، و: (إلا أن هناك إحساس بأن الإنسان، ص: 18)، ولا أمثال: (كان يوجد بها حيوانين، ص: 131)، كما لن أتعرض لأخطاء الإملاء، كـ: (حذى) مكان «حدا»، و «تلى»، بدلاً من تلا، وإهمال تاء التأنيث المربوطة من النقط وتركها ملتبسة بهاء الضمير مثل: (سواء في سوريه أو الجزيره العربيه)، و:(ولكن لوستالو عاد عقب ذلك إلى جده)، تاركاً الخيار للقارئ بين أن يفهم أن «لوستالو» عاد إلى جدة المدينة؟ أم إلى جده والد أبيه.

هذه الصور من الكتابة شائعة في الكتاب، لكني سوف أتجاوزها كما تجاوزت فساد اللغة، كاستعماله ما يعطى للإنسان - من صفات وهيئات وأفعال - للحيوان، مثل قوله: (الصورة المرسومة بالألوان مائية هي لدابتين أو إن شئت فقل حيوانين وحشيين، أحدهما واقف والآخر جالس، ص: 131)[4] ، فهذه الإشارات تغني عن تتبع كل تلك الأخطاء المنتشرة في الكتاب.

التعريب بالإنجليزية

ظاهرة أخرى تقابلنا في هذه الكتاب؛ كتلك التي استعرضناها في ترجمة رحلة بلجريف (وسط الجزيرة العربية وشرقها)؛ ألا وهي التعريب بالإنجليزي، مثل: (بالميرا Palmyra)، تعريبًا لاسم «تدمر»، وهي تتكرر كثيراً في الكتاب، ومع أنه أوردها معربة إلى تدمر في بعض المواضع، إلا أنه لم يهتمَّ بتصويبها في مواضع الخطأ، كذلك نجد على الصفحة 22: (طيور الشات) تعريبًا لـ: Chats، وهي في العربية «الأبالق»، والمفرد أبلق: طير أخضر زيتوني الظهر، أصفر الصدر والرقبة، أبيض البطن[5] .

كذلك كلمة: (الشريك)، وضعها تعريبًا لـ: Shrikes [6] ، وهي طيور من صغار الجوارح، مهاجرة، تصل الجزيرة العربية في نهاية فصل الخريف، ثم تهاجر في نهاية الربيع، وتسمَّى محليًّا (أشاول)، والمفرد (أشول)، وهي صنفان: صنف مخضب الذيل والجناحين، ظهره فاتح الحمرة، يسمى (أشول مزيان)، ويسمى في بعض بلدان الخليج كالكويت يسمى: أشول هيضة، وآخر ظهره رمادي يسمى (أشول لْياش).

أيضًا عبارة: كركال Caracal «لينوكس Lynox» ص: 57، أورد هذه الصورة للعبارة على أنها اسم حيوان، وذلك في سياق النص التالي: (وهناك أيضًا ما يزال حيوان كركال Caracal «لينوكس Lynox» على قيد الحياة)، والواضح من صياغة العبارة أن (كركال Carcal) هو اسم حيوان، و«لينوكس Lynox» اسم مرادف، ولذا وضع كلمة «لينوكس» بين الحاصرتين قاصدًا، بذلك، تفسير الكلمة، فما هو حيوان كركال Caracal «لينوكس Lynox» هذا؟

مراجع المعرفة لا تبخل علينا بالإجابة، فهي تخبرنا بأن كلمة Lynox خطأ طباعي والصواب: Lynx، وهي لاتينية تعني «الوشق»، وهو حيوان لاحم من عائلة السُّنَّوريات، طويل القوائم، قصير الذيل، كثيف الوبر، ووبره قد يكون رماديًّا مونَّسًا بنقط بيض وسود، وقد يكون بنيًّا ضارباً إلى الحمرة، اسمه العلمي Felis Lynx [7] .

أما حيوان كركال Caracal فهو الهرُّ البري، يشبه الوشق في طول القوائم، وقصر الذيل، لكن وبرَه قصير بُنِّي اللون فاتح، يميل إلى الاحمرار، أذُناه مستدِقَّتان، تعلوهما خُصل من الشعر الأسود، واسمه العلمي Felis Caracal، و: Caracal مأخوذ من لفظتي Cara Kulak التركيتين، وCara معناها: السوداء، وKulak معناها الأذن[8] ، ولعله لهذا السبب سمي الوشق الفارسي[9] .

عقمت العربية

في هذه الترجمة أصيبت اللغة العربية بالعقم الماحق؛ إذ نقف على كثير من أسماء الحيوانات برسمها الإنجليزي وحده، مثل: (وعول الجيمزبك Gemsbuck)، و(الوعل Ibex الفارسي)، و(الأيائل النادرة التي يسمونها Bubal Hartbeest)[10] ، و(Addex)، و(الوعول البيضاء Oryx)، و(أيل البوبال Bubal)، و(الوعل الأداكسي Addex)، فهل تكتنز العربية مقابلاً لهذه الألفاظ تفسرها لمن لا يحسن الإنجليزية؟ معاجم اللغة تضع تعريب الأسماء السالفة على الترتيب: Gemsbuck، هو المهاة الأفريقية، وIbex هو «البدن»، أو تيس الجبل، و Bubal هو الثيتل، نوع من البقر الوحشي، وHartbeest هو الثيتل الأفريقي، أما الـ Addex، فهو المهاة، والجمع مها، وألتمس من القارئ الكريم مسامحة المترجم عن Oryx الذي عربه بالوعل الأبيض، فهذا الحيوان هو «المارية»[11] ، وهو أبيض اللون حقيقة، واسمه الشائع في الجزيرة العربية هو الوضيحي، وهو الاسم الذي استخدمه الدكتور لهذا الحيوان في مواضع أخرى من الكتاب.

لم تخل هذه الفقرة، أيضًا، من صنف آخر من الأخطاء مثل تعريب كلمة Babblers بـ«اللقلاق»، وهذا خطأ جسيم، فكلمة Babblers صيغة جمع فاعل «ثرثر»، أي ثرثارة، أو مثرثرة، والطيور التي من هذا النوع تسمى العجماوات، قال أحمد بن يوسف المنازي:

شجتني ذوات الطوق عجماء لم تبن

وشيمة عجم الطير أن تشجيَ العُربا

دنا إلفها واخضرّ أطراف عيشها

فهاجت لي البلوى وقد هدَلَت عجبا

هفا بك متن الغصن لو أن قدرةً

سلَبْتُك حلْيَ الطوقِ والغصنَ الرّطبا

أما طير اللقلاق، أو اللقلق فهو، Stork [12] ، لكنَّ الأغرب من كل هذا تعريبه كلمة Cheetah بالغوريلا، فهذا يدل على مستوى اهتمام المترجم الفاضل بمراجعة ما يكتب، وعنايته بالتصحيح، فما أظنه يجهل أن الغوريلا في الانجليزية هو: Gorilla، وهو أكثر القردة الشبيهة بالإنسان Anthropoidea، وموطنه أفريقيا الاستوائية، وليس الجزيرة العربية[13] .

على كل حال فإن صواب الكلمة Cheetah هو «الفهد الصياد»: حيوان من عائلة السِّنَّوريات، وسعادة الدكتور الفاضل أورده صحيحاً في أمكنة أخرى لكنه، مع ذلك، لم يصلحه هنا، شأنه في ذلك شأن وعل «الوضيحي»؛ فقد عربه في مواضع: «الوثيحي، و«الوضيحي» في أماكن أخرى، مع أنه علق في أحد تعليقاته الهامشية بأن الاسم الصحيح هو الوضيحي).

من الكلمات التي حظيت بهذا النمط من التعريب أيضًا: «السمفاير» تعريبًا لـ:«Samphire» وهو نبات اسمه العربي الأشنان، أو الشمرة البحرية، نبات ينمو في شقوق الصخور القريبة من البحر[14] .

نماذج أخرى من الأخطاء

يجدر التنبيه إلى بعض الأخطاء اللغوية والأسلوبية التي تخللت الفقرة السالفة، فعبارة: (والتي لم يعد لها وجود بعد)، خطأ، الصواب: (والتي لم يعد لها وجود الآن)، فبعد، هنا: استقبالية، يؤتى بها لبيان فعل لم يحصل، تقول: (لم يصل الزائرون بعد).

كذلك جمعه «قربة الماء» على (قراب الماء) خطأ، والصواب: «قِرَب الماء»، إن «القِربة» تجمع على قِرَب وقربات، أما القراب، فهو غمد السيف، أو جفن الغمد، أو هو الوعاء يوضع فيه السيف وغمده وحِمالتُه[15] ، كذلك أورد «الخُرج» بمعنى الجمع للوعاء ذي العدلين، يوضع على الدابة، وأكد هذه المعنى في حاشيته ص: 62، بالنص التالي: (واحده خُرج، وهو ما يوضع على ظهر الحمار أو الحصان أو الجمل)، وهذا خطأ، والصحيح أن الخُرْج، بضم الأول وسكون الثاني مفرد، والجمع: خِرَجَة، والمشهور أخراج وخِراج[16] ، والعامة تجمعه على خروج.

وقبل أن نلج إلى استعراض الترجمة، نمهد بملاحظات أخرى سريعة، جديرة بالتأمل، وهي أن كثيراً من أسماء الأشياء والأمكنة الواردة في هذه الترجمة أعطاها المترجم التعريب ذاته الذي أعطاه لها في رحلة بلجريف، مثل: (الغاضة) تعريبًا لـ «Ghadha»، والصحيح: الغضا، أو الغضى: نوع من الشجر الصحراوي، مشهور بصلابته، وقوة وقوده، ومثل: (مُعان)، وهذه يكرر ضبطَها بضم الأول مع أنه رسم النص الإنجليزي: (Maan)، كما هو النطق العربي الصحيح بفتح الميم.

وكما رأينا في رحلة بلجريف كثيراً من أسماء القرى والمدن عربت بهجائها الإنجليزي، فسوف تقابلنا هذه الحالة هنا كذلك مثل: (بالميرا Palmyra)، أي تدمر، لكن الأكثر غرابة وضعه صورتين لكثير من الأسماء المعربة، إحداهما بين حاصرتين، مثل: تيمة (تيماء)، ومرة أخرى يعكس فيضع الحاصرتين على الأخرى، وأحياناً يرسمها تيمه، بهاء الضمير، بدلاً من تاء التأنيث، مما يشي بتذبذبه في الاسم، كذلك يضع للاسم صورة في مكان وخلافها في مكان آخر، فمثلاً: الاسم Belqa، يعربه في مكان: «بلقاء»، وفي غيره: «بلقة»، و«المؤاب» في موضع، و«مؤاب»، غير معرفة، في موضع آخر، وموءاب في موضع ثالث، ومواب في رابع، وهكذا، حتى ليبدو وكأنه يعرب أسماء مختلفة لأماكن متفرقة.

نموذجان من الترجمة

السمة التي تميز ترجمات الدكتور صبري هي الظرف وخفة الدم، ولكي لا أعرض القارئ لحلقات مطولة كتلك التي أرهقته بها في رحلة بلجريف، أكتفي هنا بنموذجين:

النموذج الأول

(كان قد سبق لي أن خبرت الصحراء بكل أنواعها وأشكالها، سهوب من الحجر الجيري الباهت من صخور الحماد، وصحارى من الحجر الرملي الأحمر. سبق لي أن شاهدت كارا Kara كوم Kum الكوم الأسود، والكوم الكزيلي Kizil، كما شاهدت أيضًا صحارى ترانسكاسبيا Transcaspia الجرداء الحمراء، عرفت أيضاً صحارى جوبي Gobi، ص: 92).

لا أظن أحداً من القراء يجهل صحة هذه الجمل، وإن جاءت متراكبة، فإن وجد أحد فأرجو ألا يضحك بعد إيضاحها؛ فالمهم أن عبارة: «كارا Kara كوم Kum الكوم الأسود»، صوابها: كاراكُم السوداء، وكارا Kara kum، تعريبها: «كاراكوم»، وهي صحراء ذات رمل أسود في جمهورية تركمانستان، وتحمل الاسم نفسه صحراء كازاخستان[17] .

أما الكوم الكزيلي Kizil، فصوابها: Kizil cum، وأيضاً: Kyzyl Cum وتكتب، أيضًا، Qizil qum، و Garal Gum وتعريبها: «قزل قم»، وهي صحراء في جمهوريتي أوزبكستان، وكازاخستان[18] .

 كذلك عبارة Trans تعني «عبر»، لكن «Trans Caspia، هنا، اسم منطقة هي شرق بحر قزوين، «الخزر» في وسط آسيا، أغلبها في طاجاكستان، وتمتد في شمال شرق أفغانستان، وأما «صحاري جوبي Gobi» فيتفق مؤلفو المنجد في الأعلام، وموسوعة المورد على أنها «غوبي»، صحراء واسعة في آسيا الوسطى تفصل بين منغوليا الداخلية، ومنغوليا الخارجية، وهي محدبة على هيئة قوس[19] .

النموذج الثاني:

(اسم الجنس الذي أطلق على ذلك الحيوان هو بقر Baqr الوحش Al Wahsh أو البقرة البرية «ويميز الذكر عن الأنثى باسم الثور Al Thor والثور Thor الوحشي Wahsh، كلمة ثور Thor تدل على عجلة Heifer، والبقرة تدل على ناقة  Naqa»، واسم ناقة، هو الاسم البدوي المعتاد الذي يطلق على الجمل Gamel البقرة Cow، ولكن دوتي Douqthy يقول إن الاسم البقر الوحشي هو اسم سوري مبتذل، ص: 131)، فما رأيك؟ أظن في هذا ما يكفي.

ملاحظة أخرى أرى ضرورة التنبيه إليها، وهي أن أخطاء الصف والإخراج ساهمت - إلى حد كبير - في تشويه الكتاب، ومن أمثلتها؛ أنك تقرأ تعليقاً هامشيًّا في صفحة، وحين تبحث عن موضعه في المتن فإنك لا تجده إلا في صفحة أخرى قد تبعد عن صفحة الهامش كثيراً، فمثلاً: أورد كلمة «خُرج» في صفحة 27، ولكن تعليقه لشرحها وقع في هامش أسفل صفحة 62، مع أنه كثيراً مَّا يهمل العلامة الدالة على الكلمة المراد شرحها في موضعها من المتن.

قائمة بأخطاء الترجمة

1 – (أبو عراد Abu Arad، ص: 65 ح)، قُرن هذا الموضع بموضعين آخرين على مسافة قريبة من بئر فجر، والموضع القريب من هذه البئر هو: «أبو عرادة»، وادٍ يصب من جبال ظفير شرقاً في وادي القليبة، أما «أبو عراد» فيقع إلى الشمال من صحراء جريش، شرقي وادي الخنافرية، وهو خارج عن مسار المؤلف.

2- (أبيار عبيت Ubait، ص: 87)، ورد اسم هذه الآبار في سياق حديث المؤلف عن دخوله النفود الكبير، في النص التالي: (ويمتد خط الأبيار هذا مسافة مئات الأميال شمالي واحة تيماء، أولى تلك الأبيار هو بئر عبيط Ubiat الذي لم نقترب منه نظراً لأننا كنا قد ملأنا قراب الماء من تيماء)، الصواب: «أبيار أُبيط»، مصغر إبط، والعامة تحذف الألف فتقول: بيط، وهي بهذا الرسم على الخارطة: «آبار بيط»، آبار في النفود الكبير، شمال شرق «تيماء»، قرب آبار مليح جنوبها.

3– (أبيار رتبة Rutba ص: 12)، الصواب: «الرطبة»، مدينة عراقية تقع في محافظة الأنبار الإدارية، غرب العراق، بين الهبارية وطريبيل، يمر بها الطريق الذي يربط العراق بسوريا.

4– (الإثليب Ethlib، ص: 47)، الصواب: أثلَب، بألف محققة مفتوحة، على وزن أفعل، كأنه من الثلب، أي أكثر ثلباً، جبل في مدائن صالح.

5– (أريج Araij، ص: 64)، الصواب: العُريق، بصيغة التصغير، وإنما كتبه في الأصل بحرف (J) حسب نطق العامة القافَ جيماً، الطرف الشمالي الغربي من النفوذ الكبير، إلى الشرق من وادي فجر.

6– (آنه Ana، على نهر الفرات، ص: 109 ح)، الصواب: عانة، مدينة عراقية على نهر الفرات، بين الحديثة وراوة.

7 – (أوز UZ، ص: 105)، ورد هذا الاسم ضمن النص التالي: (ولا بد أن الوعل كان معروفاً من أيام أيوب ومعاصريه أكثر من معرفة سكان منطقة أوز UZ الحاليين لذلك الحيوان، والسبب في ذلك أن الوعل الأبيض، في تلك الأيام، كان ما يزال يتجول عبر المناطق الصحراوية في كل من سوريا وفلسطين وبلاد الرافدين).

بقليل من التأمل سوف ينتبه المترجم - أيُّ مترجم، ومهما بلغ من العجلة - إلى أن المؤلف يتحدث عن أعلام توراتية، ثم بقليل من الفطنة سيدرك أن (UZ)، علم مرتبط بأيوب، وبالنتيجة سيدرك أن المعني هو «عُوص»، وهو أبو قبيلة أعطت اسمها لمنطقة في فلسطين، ورد ذكرهما في سفر التكوين 23: 10، و28: 36، وسفر أخبار الأيام الأوَّل 17: 1، 42، وسفر أيوب: 1: 1، وسفر أرميا 20: 25، ومراثي أرميا 21: 4).

8– (بالميرا Palmyra ص: 22، 46، 52)، الصواب: تدمر، مدينة تقع في سوريا.

9– (بترا Petra، ص: 92، 92 ح، 93)، الصواب: البتراء، مدينة أثرية في الأردن.

10– (بسيطه Bisata، ص: 48، البسيطة، ص: 46، 56، 60، البسيطه 97)، الصواب: البُسيطاء، تقع في شمال غرب الجوف.

11– (البُصْره Bosra، ص: 113 ح، جاء هذا الاسم في سياق النص التالي: (ففي الملحق الذي أرفقه سيتزن Seetzen بتقريره الذي كتبه تحت عنوان: «ترحال في سوريا والأراضي المقدسة» يصف الطريق من البُصْره إلى جبل شمر وبالتالي يشير إلى النفود التي تذخر بالحيوانات)، هذه الفقرة القصيرة إذا حذفنا منها حروف الجر والربط المنفصلة لن يتبقى منها سوى 19 كلمة، ومع ذلك وقع فيها من الأخطاء ما رأيت، «تذخر» صوابها: تزخر، أي تمتلئ، البُصْره، صوابها: بصرى، غير معرفة: مدينة في سوريا محافظة حوران.

12 – (بلقاء، بلقة، Belqa بلقة Belka، بلقه ص: 11، 15، 17، 37، 38، 120)، الصواب: البلقاء، معرفة، محافظة في الأردن.

13 – (بو شاير Bushire، ص: 116)، ورد هذا الاسم ضمن النص التالي: (كانت تلك العينة واحدًا من تلك الحيوانات التي بقيت على قيد الحياة، والذي جرى إحضاره بناء على طلب من العال الشهير جى. جوين Gwyn جفريز Jeffres أرسله إلى العقيد بلي Pelly الذي كان مقيماً في بو شاير Bushire على البر الفارسي من الخليج الفارسي)، المعروف أن المقيم البريطاني في الخليج مقره أبو شهر، وهي ميناء على البر الفارسي.

14 – (بئر حدجان Hadajan، ص: 88)، ورد اسم هذه البئر أثناء حديث المؤلف عن دخوله النفود الكبير، ووصف آباره، في سياق النص التالي: (كانت هناك بئر أخرى في المنطقة نفسها اسمها بئر حدجان Hadajan وتبعد عدة أميال قليلة عن الهوجه) الصواب: حداجان، كما هو واضح من الرسم الإنجليزي، بئر قريبة من بئر البديع، إلى الجنوب الشرقي من الهوجاء في صحراء «هوج».

15– (تفيله Tafila، ص: 45)، الصواب: الطفيلة، معرفة، محافظة في الأردن، في الجهة الجنوبية منها، وتبعد عن العاصمة عَمَّان حوالي 180 كيلاً.

16– تلال الحسمة Hisma، ص: 24، 122)، الصواب: الحسمى، سلسلة جبال ممتدة من الشمال إلى الجنوب، مشرفة على تبوك من الغرب، وتتصل بجبال في الأردن.

17- (تلحان Telhan، ص: 76، 77)، أرجح أنه: طلحان، فهذا أقرب إلى اللسان العربي.

18– (جابرين Jabrin، ص: 129، 140)، الصواب يبرين، منطقة معروفة تقع إلى الجنوب الغربي من الأحساء، غرب الربع الخالي، وليس في الجزيرة العربية مكان اسمه «جابرين»، نعم توجد «جبرين» في سلطنة عمان.

19– (جبل إرنان Irnan، ص: 53)، الصواب: عرنان، جبل وواد متصل بوادي القرى بمدائن صالح.

20– (جزير Jezire، فيما بين المنطقة الوسطى من نهر الفرات، ص: 109)، الصواب: الجزاير، وهي منطقة بين نهري دجلة والفرات، وكانت تعرف بـ«الجزيرة الفراتية»، و«جزيرة قور»، وفي العراق منطقة أخرى تعرف بالجزائر، تقع في البطائح بين فرعي دجلة عند العِمارة.

21– (جفر الكبير، ص: 56)، الصواب: الجفر الكبير معرفاً، موضع بالأردن به مطار قديم مهمل حاليًّا.

22– (جايليد Gilead، ص: 119)، الصواب: جلعاد، اسم قديم للبلاد الجبلية في فلسطين بين الأردن والبادية، الغريب أن هذا الاسم هو اسم الساعة – كما يقال - في أخبار جلعاد شاليت «Gilead Shalit».

23 – (جوم Gom، ص: 43)، الصواب: أن تكتب بالجيم الجافة كما هي في اللهجة المصرية (گوم)؛ لأن الفصيح «قوم»، والمعنى: جماعة معادية.

24– (الحداج Haddaj، ص: 70، 71، 72، 74، 75، 76 ح)، الصواب: هداج، من الهدج، وهو غزارة الماء، بئر في تيماء، ولذلك وصفها المؤلف بأنها: (أول عجائب تيماء)، و(البئر العظيمة).

25– (حسبون Hesbon، ص: 34)، الصواب: حشبون، ولعل خطأ طباعيًّا أسقط الحرف H، صوابه: Heshbon، مدينة توراتية في فلسطين عاصمة سيحون ملك الأموريين (سيأتي).

26– (الحو Alhaw، ص: 66)، الصواب: أبو الحو، يقع إلى الشرق من جبل المغيرة، شمال وادي فجر.

27– (الحوران، (Hauran)، ص: 11، 17، 112، 120)، الصواب: حوران، غير معرفة، منطقة معروفة جنوب سوريا.

28– (حوسة Housa، ص: 49، 50، 52، 62، 96، 97، 98)، الصواب: الحوصاء، تقع شمال شرق تبوك.

29– (حيت Hit، ص: 109ح)، الصواب: هيت، مدينة عراقية على الفرات تقع شمال الرمادي.

30– (حيزه Hyza، ص: 89)، الصواب: حيزا، منهل بمنطقة حائل.

31- (خان زبيب Khan zabib، ص: 38)، الصواب: خان الزبيب، معرفًا، قرية بالأردن.

32- خبرات عجاج Khabrat Ajaj، ص: 65 ح)، الصواب: خبراء عجاج.

33– (خبره Khabra حاوى Hawi، ص: 64)، الصواب: خبراء الحوي، معرفاً، وهو مجتمع للسيول كان متصلاً بوادي السرحان.

34– (الخرانة Kharana، ص: 34)، الصواب: الحرانة، قصر من آثار الأمويين يقع في الصحراء الأردنية جنوب قصر عمرة، إلى الجنوب الشرقي من عَمَّان، تعرف الآن بقصر حرانة، والبعض يسميها الخرانة خطأ، والصحيح الحرانة.

35– (خنفه الحلوان Khunfah Helwan، ص: 87)، الصواب: خنفة حلوان، الخُنْفة، بضم الأول وسكون الثاني: صحراء في الطرف الغربي الشمالي من النفود الكبير، وحلوان من أعلامها.

36 – (الدار الحمرة Dar al Hamra، ص: 23)، الصواب: الدار الحمراء، محطة لسكة حديد الحجاز، جنوب تبوك.

37– (ربات الخيل - لم يذكر الأصل الإنجليزي - ص: 65 ح)، الصواب رباط، مأخوذ من رباط الخيل.

38 – (روم، ص: 18)، لم يورد المترجم النص الإنجليزي لهذا الاسم، والسياق الذي جاء ضمنه هو: (والإنسان لا يمكن له أن يقف على غرابة الركن الشمالي الغربي من الجزيرة العربية إلا بعد أن يكون قد سافر هنا وتنقل هناك، وتعلم كيف يتعرف الصحراء، فهذه تلال حسمه Hisma في الناحية الغربية، وهي تحتوي - وذلك نقلاً عن كلاًّ من الكابتن شكسبير ولورنس - على أعظم المناظر الطبيعية وأروعها في الجزيرة العربية، وتلك «روم الرائعة» التي لا تبعد سوى ثلاثين ميلاً فقط في اتجاه الأفق الغربي)، حسمه، صوابها حسمى – مرت آنفاً- وروم صوابها: رم، وهو واد وجبل في صحراء حسمى الممتدة من تبوك في الأراضي السعودية إلى معان في الأردن حيث وادي وجبل رم[20] .

39– (الروفيه Rufaiya، ص: 25)، الصواب: الرفيعة، علم على عدة أماكن في الجزيرة العربية، والمراد هنا الذي بسكاكا بالجوف، أو الذي غرب حائل، بينها وبين تبوك.

40– (زركه Zerka، ص: 11 ح)، ورد اسم هذا المكان في سياق النص التالي: (وليست هناك سجلات لذلك الوعل. فقد انقرض تماماً من إفريقيا. حتى اختفى الحمار الوحشي من الصحراء السورية من مطلع القرن الماضي، ولكن التمساح أفلح في البقاء مائة عام أخرى في مستنقعات كيشون Kishon، وزركه). فلنحسب للمترجم الكريم إصابته في تعريب «كيشون»، كيشون سهل في فلسطين بين بحيرة طبريا ونهر الأردن به نهر يصب في البحر المتوسط شمال حيفا، وحبذا لو سامحناه في إخفاقه في «زركه»، فهذه صوابها: الزرقاء، محافظة في الأردن شمال عمان.

41– (زيبان Zeban، ص: 30)، الصواب: الزبن «الزبنة»، إحدى قبائل الشمال العربية[21] .

42– (زيزا Ziza، ص: 29، 30)، جاء هذا الاسم في سياق النص التالي: (وبناء عليه، يمكن أن تكون بلدة زيزا Ziza، تلك المحطة التي على خط حديد الحجاز، وعلى مقربة من مدينة عمَّان Amman منطلقاً لبداية رحلتنا)، واضح أن خطأ وقع في رسم هذا الاسم، فالذي يقارب هذا الرسم في الأردن: «زيزيا»، تقع جنوب غرب مطار عمان الدولي، أو الجيزة، وهي لواء إلى الجنوب من العاصمة عَمَّان، وزيزيا من بلداتها[22] ، وهي غير الجيزة المصرية.

43 – (سالومى Salome، ص: 34)، الصواب: سالومة، امرأة ورد ذكرها في إنجيل مرقس، 40:15، و1: 16.

44- (السليليه Salailiya، ص: 79)، الصواب: الصليلية، تقع جنوب جبل الموشم، قرب بقيعاء الشمالية في المنطقة الشمالية الغربية من القصيم.

45 – (سيهون Sihon، ص: 34)، الصواب: سيحون، ملك الأموريين، اتخذ من حشبون (مر ذكرها) عاصمة له، ورد ذكره في التوراة، سفر العدد، 21: 21، 23: 21، 21:26، 21:27، 28: 21، 29، 21، 34: 21، 33: 32، وسفر التثنية 4: 1، 24:2، 26: 2، 30: 2، 31: 2، 32:2، 2:3، 6:3 46:4، 7:29، 4:31، وسفر يشوع 10:2، 10:9، 2:12، 5:12، 10:13، 21:13، 27: 13، وسفر القضاة 19:11، 20:11، 21:11، وسفر الملوك الأول 19:4، وسفر نحميا 22:9، وسفر المزامير 11:135، 19:136، وسفر أرميا 45:48.

46– (سيل الحوية ص: 65 ح)، الصواب: حوية، بدون تعريف، خبراء شمال خبراء عجاج، وشرق الصوينيات في تبوك، الحوية المعرفة موجودة لكن في أماكن أخرى لا صلة لها بغرض المؤلف.

47– (الشالديش Chaldees، ص: 109 ح)، الصواب: كلدانيا، أو بلاد الكلدانيين، تقع في الجزء الجنوبي من العراق، والخطأ من الأصل، إن لم يكن تصرفًا من المترجم، وصوابه Chaldea، أو chaldaea.

48– (الشكور Chuker، ص: 56)، علق عليه في الحاشية ص: 58: ( الاسم العلمي لطائر «الشكور» هو: Alectoris melanocephala، لكنه مع ذلك لم يهتد إلى اسمه العربي، هذا الطائر هو الحجل.

49 – (الشمر، ص: 13، 14، 24، 42، 79، 86)، الصواب: شَمَّر، بدون الألف واللام، قبيلة عربية مشهورة موطنها حائل، الغريب أنه يصيب في رسمها دائماً حين يضيفها إلى الجبل فيكتبها: «جبل شمر».

50– (شوبوك Shaubuk، ص: 38)، الصواب: الشَّوبك، قلعة تقع في محافظة الشوبك، في الأردن، في الجزء الشمالي الغربي من محافظة معان بالقرب من الكرك.

51 – (صلوبة Suluba، ص: 48، الصلوبة 60، 109، 110، 112، 113)، الصواب: الصِلب، والصُّلَيب، والعامة تسميهم: الصَّلَب، والبدو ينطقونها، اصْلُبَه: قبائل معروفة منتشرة في بوادي العرب.

52– (الصياد الصليبي (لم يثبت الأصل)، ص: 121)، الصواب: الصياد الصَلبي، وفي اللهجة: الصياد لْصلُبي، بسكون اللام؛ لأنهم يحذفون الأول من حرفي التعريف، ويسكنون الثاني.

53– (العذره Adhra، ص: 48)، الصواب: عذرا، بدون تعريف، بلدة قرب دمشق، قضاء دوما[23] .

54– (عرفجه Arfaja، ص: 65 ح)، الصواب: عرفجاء، موضع في وادي السرحان في الغرب من النبك.

55 – (عليم Alaim العتش Al Atash، ص: 125)، في الحيز الذي يصفه المؤلف لم أجد مكاناً بهذا لاسم، وإنما يوجد جبل العُليم، مصغراً وهو من جبال النفود الكبير جنوب الجوف، وهذه المنطقة تكثر فيها الطعوس (الكثبان)، مثل (طعيس الثور)، و(طعس زيدان)، و(طعس طناب)... إلخ، مما يرجح احتمال أن الصواب: طعوس العليم، مصغراً، كأن المؤلف أضاف (الطعوس) إلى الجبل إشارة إلى المنطقة برمتها، والله أعلم[24] .

56 – (العنزة Anaza، ص: 136)، العنزة (لم يورد الأصل)، ص: 103، وشرحها في ص: 104 ح: (نسبة إلى قبيلة العنزى)، ورد اسم هذه القبيلة في سياق النص التالي: (ولم نكن متأكدين من قوة العنزة. ص: 103)، وفي ذيل الصفحة 104 جاء التفسير كما رأيت، والحقيقة أن ما في المتن والشرح كلاهما خطأ، فالعنزة صوابها: عنزة، علم غير معرف، وكذلك تفسيره بأن العنزة نسبة لقبيلة العنزى ليس بشيء.

57– (عوجه Auga، ص: 125)، الصواب: العوجا، جبل يقع في الشرق الجنوبي من تيماء[25] .

58– (غاره Ghara، ص: 45)، الصواب: غرَّاء، واد صغير يسيل من جبال رضوى باتجاه الجنوب، بميل قليل إلى الغرب.

59– (غاضة Gadha، ص: 53، 93، 94)، الصواب الغضى، ويصح الغضا، شجر بري صُلب، وقوده شديد الحرارة.

60– (فقارة Fuagara، ص: 64)، الصواب: الفقراء، من عشائر الشمال[26] .

61– (القراية Al Karaya، ص: 24)، الصواب: القُريَّة، تصغير قرية، موضع أثري شمال تبوك، به آثار قلعة ومعبد.

62– (قسطال qastal، ص: 34)، الصواب: القسطل، حصن قديم في شرق الأردن من الآثار الرومانبة.

63– (القطاط، ص: 57)، الصواب: القِطط، جمع قط، الحيوان المعروف.

64– (القطراني Qutrani، ص: 38)، الصواب: القطرانة، مدينة بالأردن، مركز لواء القطرانة، تقع إلى الجنوب من عَمَّان.

65– (كاراك Karak، ص: 38)، الصواب: الكرك، مدينة في الأردن، قاعدة محافظة الكرك.

66– (كثابات Kethab ص: 65)، هذه الكلمة وردت ضمن النص التالي: (والرجال من بين هؤلاء الأعراب يركبون بغالاً، ويحملون حراباً طويلة، أمَّا النساء فهن محمولات في كثابات عالية متبخترة ومزركشة. والكثابات Kethabs تشبه إلى حد كبير المهاد بالغة الزركشة والزينة ينصبها أولئك فوق ظهور الجمال)، الصواب: قتب، للمفرد، والجمع أقتاب، والقتب رحل صغير للجمل وغيره[27] .

67– (كديش (لم يثبت الأصل) ص: 8 ح) وردت هذه الكلمة في تعليق هامشي نصه: (الكديش، بفتح الكاف وكسر الدال هو الفرس الهزيل العجوز، ويصح فيه أيضا «كدش». المترجم)، لم يضع السيد المترجم الكلمة الأصلية التي عربها، خلافاً لما درج عليه، وإنما أورد لفظة «الكديش» في المتن ضمن هذه العبارة: (زد على ذلك أن تعرف الكديش الصيني يكون جذاباً من باب أولى...)، أما في معاجم اللغة فالكديش، من الخيل: خلاف الجواد، يُمتهن في الركوب والحمل، ج: كدش وأكداش، وهي من كلام العامة، وإن صدق ظني فالمؤلف أراد: Pony، وهو القزم من الخيل، لا فرق بين أن يكون عجوزاً سقيماً، أو شابًّا في يفاعة الصبا.

68- (لوغروف Lughruf، ص: 91)، أظن صوابه: الجُرُف، وهو حافة الوادي المتهايلة، وليس في النطاق الذي يتحدث عنه المؤلف علم بهذا الاسم، فهو يصف خروجه من تيماء متجها شمالا نحو النفود الكبير، والجرف يقع في وادي المخيط، جنوب النفود الكبير، اللهم إلا إذا وقع تخليط في الترجمة.

69 – (الكلب، ص: 65 ح)، ورد هذا الاسم مقترناً بثلاثة مواضع هي: «أبو عراد»، و«ربات الخيل»، و«خبرة عجاج» في سياق النص التالي: (نقلا عن الراوي الذي نقل عن لورنس فإن تلك المناطق هي أبو Abu عراد Arad والكلب وربات الخيل. وهذه المصادر الثلاثة تتحد على بعد مسافة قصيرة من بئر الفجر، والوادي في المنطقة خلف البئر يمر على خبرات Khabrat عجاج Ajaj).

خبرات عجاج قلت في تصويبها أعلاه أنها «خبراء عجاج»، والسياق يدل على أن المؤلف يتحدث عن منطقة وادي «فجر» وما جاورها، إذن فأبو عراد صوابها: «أبو عرادة»، كما مرَّ، وأما الكلب، فالظاهر أن صوابها: «القلبية»، وهو وادٍ في نواحي تبوك، فهذه المواضع مجاورة لوادي فجر، وتبقى «رباط الخيل»، فهذه لم أقف على أيِّ ذكر لها في ما لدي من المصادر، نعم وجدت «الربط»، لكن هذه جبال إلى الجنوب من بئر الماشي، جنوب المدينة المنورة، فهي خارجة عن هذا النطاق، اللهم إلا إذا وقع خلط في الترجمة.

70– (لون عين القط هو ما يسمونه بالإنجليزية Opal، وهو حجر لبني كثير الألوان، ص: 92 ح)، لا أظن أن تجار الأحجار الكريمة سيرضون بهذه الترجمة، فالبون شاسع بين عين القط، cat’s eye، والأوبال Opal؛ عين القط، cat’s eye، حجر نصف كريم، متغير البريق كعين القط فعلاً، أما الأوبال Opal، فعربيه عين الشمس، وهو معدن غير متبلر من أشكال هايدريت السلكا، شفاف وشبه شفاف، يظهر ألواناً جميلة متغيرة، وفيه تفصيل ليس هنا مكانه[28] .

71 – (ماشطا Mashtta، ص: 34، 120)، الصواب: المشتَّى، مشدَّد الشين، موضع بالأردن على طريق حاج الشام، به آثار قصر قديم، اكتشف عام 1872م، أهدى السلطان العثماني عبد الحميد جزءًا من إفريز واجهته إلى إمبراطور ألمانيا ?يلهلم الثاني، وهو محفوظ في متحف القيصر فريدريك في برلين[29] .

72 – (متاهة Mataha، ص: 99)، الصواب: المتاهة، معرفة، تقع في وادي قوي، جنوب الشقيق.

73- مخطاب Mukhtab، ص: 21، لعله خطأ طباعي صوابه المحتطب Muhtatab، موضع إلى الشمال من تبوك، فإن صح هذا فالخطأ من المؤلف، إن كان المترجم قد أحسن رسم الأصل.

74– (مدواره Mudauwara، ص: 56)، الصواب: المدوَّرة، معرفة، منطقة بالأردن إلى الشرق من العقبة، قريبة من الحدود السعودية.

75– (معظم Muadhdham ص: 23)، الصواب: المعظم، سهل واسع جنوب تبوك، به قلعة أثرية يمر بقربها خط سكة حديد الحجاز.

76– (منخفض الأردن Jordan Depressian، ص: 39)، الصواب: غور الأردن.

77- الموءاب Moab ص: 38، 39، الموآب (Land of Moab)، ص: 11، 15، 17)، الصواب: مؤاب، هضبة في فلسطين شرق البحر الميت.

78– (موسلوت Moclot، ص: 79)، الصواب: مقلط، أو مسلط، وأحسبه خطأ في الأصل، لعل صوابه مطلق، فمثله تكرر في أسماء عدة منها «شلعان Shalaan»، والصواب: الشعلان، (انظر التسلسل: 82).

79– (موكاور Mukawer، ص: 34)، الصواب: مكاور، قلعة أثرية بمدينة مادبا في الأردن، إلى الجنوب من عمان العاصمة.

80– (موليح Mulaih، 64، أبيار المليح 88، المليح90)، الصواب: مليح، مصغراً، بدون تعريف آبار تقع في النفود الكبير في الجنوب الشرقي من وادي فجر.

81– (النسي Nussi، ص: 53، 135)، الصواب: النَّصِي؛ وهو عشب بري، هذا اسمه ما دام رطباً، يعد من أجود النباتات البرية لرعي الماشية.

82– (نقب الحجر Nakab al Hajar المدمر في حضرموت، ص: 113)، الصواب: «نقب الهِجر» - الهجرة القرية - مدينة باليمن في مديرية ميفعة على وادي ميفعة (حبان)، ويشرف على ملتقى واديي حبان وعماقين[30] .

83– (النَّبُوت، ص: 43)، هكذا شكَّلها المترجم، والصواب تشديد الباء أيضًا، ولم يورد الأصل، والصواب: الينبوت، وهو شجر الخرُّوب البري، شجر شائك، أما النبوت فهو ما ينبت من الشجر مطلقًا، وعصى يضرب بها، معروفة لدى المصريين.

84– (نوري Nuri بن شلعان Shalaan، شيخ الروالة، ص: 69ح)، ربما وقع خطأ مطبعي صوابه: نوري الشعلان، فإن صح هذا فهو نوري بن فواز الشعلان، من عشيرة الروالة[31] .

85– (هوآ Hoa، ص: 91، الصواب: الحوة، موضع غرب النفود الكبير.

86– (هوج Haug، أو شداد أم كور Shdad Um Kur، ص: 88)، هوج صوابها: الهوج، بضم الأول وسكون الثاني، معرفاً، جمع هوجاء، أرض واسعة ذات رمال وآكام وأودية، تقع إلى الشرق من تبوك، وأما «شداد أم كور» Shdad Um Kur فالشداد المترفعات الصخرية والجبال الصغيرة، وهي هنا: جبال في صحراء هوج إلى الشمال من قرية الهوجاء (انظر المادة التالية؛ التسلسل 87).

87– (هوجه Hauga، ص: 88)، الصواب: هوجاء، أو الهوجاء، قرية في جنوب صحراء هوج في القريَّات (انظر المادة السابقة؛ التسلسل 86).

88– (هيرود Herod، ص: 34)، الصواب: هيرودس، وهو انتيباس هيرودس بن هيرودس الكبير، ملك يهودي، حاكَم المسيح، وأمر بقطع رأس يوحنا المعمدان (يحيا بن زكريا)[32] .

89- وادي أخضر، ص: 25، لم يثبت النص الأصلي، الصواب: وادي الأخضر، معرفاً، واد يقع إلى الشرق من تبوك.

90– (وادي الاثليل Ithil، ص: 24)، الصواب: الإثيلي. والخطأ في الأصل والترجمة، واد يقع إلى الجنوب الشرقي من تبوك، بميل قليل نحو الشرق.

91 – (وادي الأحساء، ص: 45)، لم يذكر الأصل الإنجليزي، لكن ورود اسم هذا الوادي في سياق حديث المؤلف عن اجتيازه بـ«رؤوس وادي غراء الثلاثة»، (انظر: «غاره» أعلاه، التسلسل: 58) يشي بأن المراد هو «وادي الحسو» بمحافظة المدينة المنورة، ويقال حسو عليا، بضم الحاء المهملة، وسكون السين المهملة، وآخره واو - واد تحف به - من الجنوب - هضاب حمر تدعى الحمر، واحدتها حمراء، وتطل عليه من الغرب هضبة كبيرة ذات رؤوس ثلاثة تدعى مثلثة، فهو ليس الأحساء، فتلك معروفة في المنطقة الشرقية من المملكة.

92– (وادي الطبال Tabbal، ص: 48)، الصواب: وادي تبَّل، مشددة الباء، وهو من أودية عرعر، شمال المملكة العربية السعودية.

93– (وادي غودون Ghudun، ص: 140)، الصواب: دير الغضون، منطقة في طولكرم، بفلسطين.

94- (وادي النيال Nayyal، ص: 66، 87)، الصواب: نيَّال، وادٍ بين جبال الخنافرية والعسَّافية.

95– (وادي حدريج Hedrij، ص: 49)، الصواب: وادي حدرج، ويقع بالقرب من طبرجل، إلى الجنوب الغربي منها.

96– (وادي عنب، Anab، ص: 56)، الصواب: وادي العناب، واد بالأردن قرب مطار الجفر المهجور، ويمتد إلى شمال تبوك في الأراضي السعودية.

وبعد، فهذه الأخطاء كلها، وفي كتاب صغير عدة صفحاته 140 صفحة هي نتاج عمل أستاذ أكاديمي متخصص في علوم اللغة، فهل يكون السؤال عن قيمة المخرجات الجامعية مشروعًا؟ مجرد سؤال.

[1]  نظراً لكثرة المواد التي استوجب تصحيحها التوثيق، ولأن مراجعها محدودة، وهي إما مرتبة هجائيًّا؛ كالقواميس، أو هي إلكترونية، أو خرائط، يسهل الوصول إليها بسهولة؛ آثرت ألا أثقل على القارئ، بكثرة الهوامش، إلا ما دعت إليه الضرورة، مكتفيًا بذكر أسماء المراجع التي اعتمدتها في ما يلي:

1- الأعلام والعشائر والأماكن خارج الجزيرة العربية وكذلك الكائنات: موسوعة المورد، منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، 1981م، والمنجد في الأعلام، لجنة من المتخصصين، دار المشرق، بيروت الطبعة 11، 1981م، وموسوعة إنكارتا Encarta Encyclopedia 2007. DVD.

2- الألفاظ الإنجليزية: قاموس المورد، مزدوج، د، روحي البعلبكي، ومنير البعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، كانون الثاني/ يناير 1997م.

[2]  مقدمة المترجم، ص: 5.

[3]  (لماذا هذا الكتاب؟ رئيس التحرير، ص: 4).

[4]  الجلوس إنما هو للإنسان، أما الحيوان فلكل نوع منه لفظ خاص به، فيقال: للبعير بارك، وللسبع مُقْعٍ، وللشاة وما في حكمها رابضة، انظر: فقه اللغة، أبو منصور الثعالبي، تحقيق ومراجعة د. فائز محمد، ود. إميل يعقوب، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1413ه، 1993م، ص: 183.

[5]  موسوعة المورد، مر ذكره.

[6]  تعريب المفرد منها في قاموس المورد: الصُرد، والنُّهس، والدغناش، لكن موسوعة المورد تضع الاسم Shrike رديفا لـ Butcherbierd وتعربه بالنُّهس، أو الطائر الجزار، (انظر هاتين المادتين: قاموس المورد، وموسوعة المورد، منير البعلبكي، مر ذكرهما، لكن مراجع أخرى تضع لكل واحد من هذه الأسماء وصفاً مختلفاً عن الآخر، فمحيط المحيط يصف الصُرد: بأنه طائر أبقع، أبيض البطن، ظهره أخضر، ضخم الرأس والمنقار، والنُهس، يشبهه، والصورة التي تظهر في المورد وموسوعة المورد لطائر الـ Butcherbierd تنطبق على صفة الصرد، وليس على طائر الـ Shrike، ولا النهس، أما "الدغناش" - والفصيح الدغناس - فطائر صغير له ريش أبيض وأسود، يكثر التردد على ساحل البحر، انظر: محيط المحيط، مرد ذكره، وفي المورد نفسه، الدغناش: Bullfinch طائر مغرد.

[7]  موسوعة المورد، مرجع سابق.

[8]  موسوعة المورد، مرجع سابق.

[9]  Encarta Encyclopedia 2007. DVD

[10]  Bubal Hartbeest اسمان لحيوانين مختلفين وليسا اسماً واحداً لحيوان واحد، فلعل خطأ طباعيًّا صيرهما بهذه الصورة.

[11]  انظر أسماء هذه الحيونات في مكانها من قاموس المورد، مرجع سابق.

[12]  انظر: هاتين المادتين، قاموس المورد، مرجع سابق.

[13]  موسوعة المورد، مرجع سابق، جـ5/16.

[14]  قاموس المورد، مرجع سبق ذكره.

[15]  محيط المحيط، مرجع سابق.

[16]  محيط المحيط، مرجع سابق.

[17]  موسوعة المورد، مرجع سابق.

[18]  موسوعة المورد، مرجع سابق.

[19]  المنجد في الأعلام وموسوعة المورد، مرجعان سابقان.

[20]  انظر: الأردن - دراسة جغرافية، د. صاح الدين البحيري، منشورات لجنة تاريخ الأردن، (سلسلة الكتاب الأم)، ط 2، صفر 1415هـ، 1994م، ص: 70.

[21]  انظر: عشائر الشام، أحمد وصفي زكريا، دار الفكر المعاصر، بيروت، ودار الفكر، دمشق، طـ 2، 1403هـ 1983م، ص: 1/ 252، 264، جـ2/371، 443.

[22]  انظر: عشائر الشام، أحمد وصفي زكريا، مرجع سابق، جـ1/58، وخارطة الأردن.

[23]  عشائر الشام، أحمد وصفي زكريا، مرجع سابق، جـ1/252.

[24]  انظر: رحلة داخل الجزيرة العربية، رحلة داخل الجزيرة العربية، يوليوس إيوتنج، ترجمه وعلق عليه د. سعيد بن فايز السعيد، إصدار دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1419هـ 1999، ص: 82.

[25]  انظر: رحلة داخل الجزيرة العربية، ، 1419هـ 1999، ص: 132، 141، 143.

[26]  انظر: رحلة داخل الجزيرة العربية، مرجع سابق، فهرس الأعلام، ص: 249، وعشائر الشام، مرجع سابق، فهرس الأعلام، جـ2/746.

[27]  انظر: محيط المحيط، مرجع سابق.

[28]  موسوعة المورد، مرجع سابق.

[29]  المنجد في الأعلام، مرجع سابق.

[30]  انظر: صحيفة (26 سبتمبر) اليمنية، العدد 1330، ص: 11، وانظر على الإنترنت (منتديات شبوة)، الرابط: http://forum.sh3bwah.maktoob.com/t13686.html

[31]  انظر: عشيرة الروالة في عنزة، عشائر الشام، أحمد وصفي زكريا، مرجع سابق، جـ2/380.

[32]  قاموس المورد، مرجع سابق.
مدير التحرير
122057