معي رقصةٌ تشبهُكْ
علي مكي الشيخ * - 15 / 2 / 2011م - 7:29 ص - العدد (59)

إليكَ حين نقش غيابك شهقةَ الولهِ على بقايا فمي.. فكان غيابك أجملُ شيءٍ يبتكرُ فينا مواويل الشوق... فتعزفها رمانةُ الانتظار..

لقد كنتُ أشتاقُ أَنْ أوصلكْ

فقلْ لي برَبِّكَ مَنْ أَخَّركْ؟!

وتعلمُ أَنَّ الهوى فِتْنتي

تَبَعْثَرْتُ كالهجْرِ.. مُذ بَعْثَرَكْ

لعينيكَ أَسْهَرُ يا سيِّدي

وَأَنتَ، وَحَقِّكَ، مَنْ أَسْهَرَكْ؟!

جميلٌ هُوَ القلبُ حين اشتهاكَ

وحين انتهاكَ وقدْ أَسْكَرَكْ

حنانيكَ، لا تطلُبِ المستحيلَ

مُحالٌ على القلبِ أَنْ يَهْجُرَكْ

تعودتُ في كُلِّ شيءٍ أراكَ

مَلاكًا..فَسُبحانَ مَنْ صَوَّركْ

لَقَدْ كُنْتَ أكثرَ وجهٍ أراهُ

وَيُطربُني فيكَ ما أكثَرَكْ

وكنتَ تشاركُ رَقصي الغِناءَ

ألا حَبَّذا رقصنا المُشْتَرَكْ

وَتَعْبُرُ فِيَّ الصِّبا والصَّبا

ومازلتُ أشتاقُ أنْ أَعْبُركْ

هو الحبُّ..أقدارنا في الهوى

وَأنت دَمي في دمي قَدَّركْ

تَرَفَّقْ بها بَعْضِ آهاتنا

فلي دمعةُ تشتهي مَحجرَكْ

ولي سلةٌ مِنْ لهيبِ الأسى

إذا غبتَ أشعلتني مجمرَكْ

وما زلتَ تكتبني في الهوى

رسائلَ كم غازلَت دفترَكْ

وفتشتني كُلُّ نبضٍ بهِ

حروفُكَ فالقلبُ قد دَثَّركْ

تَعَنَّبَ ثغرُ اللظى في فمي

لأنَّ فمي قُبلةً أثمرَكْ

ألا يا لمسافرُ في رَعْشَتي

أَبَحْتُ لِعينيَّ ما أَبْصَرَكْ

سلامٌ على ليلةٍ بِتُّها

أُناجيكَ، ياليلُ ما أقْصَرَكْ!

معي قُبْلةٌ وحي رُمَّانةٍ

بقايا فَمٍ، ذَنْبُهُ طَهَّرَكْ

أنا - يا صَنيعَ الأنا - دائمًا

يُزرِّرني ثوبك الـ«زَرَّركْ»

على اسْمكَ كرَّرتُ فَضْحَ الهوى

فعادَ الصَّدى: أنتَ مَنْ كرَّركْ؟!

12/6/1431هـ

أديب
182631