مــا زِلـــتُ..
أ جاسم حسين المشرف * - 15 / 2 / 2011م - 7:34 ص - العدد (59)

كالمسافرِ على طريق بعيد، كم أطمئن لأسمائك حينما يجتمع اسم إلى اسم، ووصف إلى وصف ساعة ئذٍ يقترب البعيد، وتتلاشى الوحشة كما يتلاشى الضباب مع شروق الشمس، ويكبر الأمل.

خُذني كموجٍ أتى للرملِ يجرفهُ

للبحرِ يغسِلُهُ مِن لوثةِ الزللِ

خُذني كريحٍ تُحيلُ البذرَ أغنيةً

تُراقِصُ الوردَ في ضوء مِن الأملِ

واغرسْ بِجُرحيَ أشواقي، فموسمنا،

يا سيدي، يرسم الأشواقَ في المُقَلِ

ما زِلتُ طِفلاً بريئاً إنْ نَظرتَ إلى

قلبي وعيني وأحلامي، إلى مللي

إني رأيتُكَ في صُبحِ الندى عبقاً

ما زالَ همساً رقيقاً دائمَ الخَجلِ

فاكشِف جمالكَ، يا مولاي، في نفرٍ

ما زالَ يحشدهم، في العشق، همسُ علي

ما زالَ يرهقهم دَينُ الولاء فمَن

يقضي ديونيَ إلا صالحَ العمل؟

هاجر بنا نحو ضوء الله في ألقٍ

يجري كموجٍ لعزِّ الشوقِ والقُبلِ

ما أعذبَ النغم المشدود في سفرٍ

كانت بدايتهُ من خيرة الرسلِ

في خاطري شُرفَةٌ لله أنسبها

هَبَّت عليَّ بآياتٍ من النُزُلِ

نهنهتُ، من سحرها، وجداً يؤرِّقني

منها تعهَّدتُ أطفالاً من الأملِ

* * * *

ظلِّي حروفك، يا مولاي، تكتبها

أنفاسُ إشراقِكَ المبثوثِ في المُقل

ما زلت أنزِفُ أشواقي، وليسَ لها

إلاكَ من مسعفٍ للعشقِ في عجلِ

 

القاهرة: 28/2/1430هـ

شاعر - السعودية
190009