أضواء على الشأن التشكيلي
في المنطقة الشرقية
عبدالعظيم محمد الضامن * - 15 / 2 / 2011م - 7:43 ص - العدد (59)

تحظى المنطقة الشرقية بالعديد من الأسماء البارزة في سماء الفن التشكيلي السعودي، كما تزخر بالعديد من المعارض الفنية المتنوعة؛ بين رسوم الأطفال، والموهوبين، والشباب الطموحين، والفنانين المخضرمين. وسوف نلخص هذه المعارض بالمرور على تجارب الفنانين في معارضهم الشخصية، والجماعية خلال الفترة الماضية:

المعرض الشخصي للفنانة خلود آل سالم

أقامت هذه الفنانة معرضها الشخصي الأول بداية عام 1427هـ، وذلك بعد مضي عقدين من الزمن بين المثابرة والتوقف والتوهج بين العمل الفني والعمل الإداري والمنتدى النسائي بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف، وبعدها أدركت أن العمل الإداري سلب منها موهبتها، فقررت أن تبادر في خدمة موهبتها الفنية وقررت إقامة معرضها الشخصي (الاستعادي)، وأعني بهذا أنها جمعت بين لوحاتها التي أنتجت في العام 1410 هـ، وما توصلت إليه الآن في مجال ألوانها، وشاعرية وشفافية موضوعاتها، ويبدو أن الفنانة خلود أرادت، في هذا المعرض، توضيح ما فات على المتابع للفن التشكيلي من أعمالها السابقة؛ للتركيز على أهمية هذه الحقبة الزمنية من عمرها الفني؛ خاصة وأنها البداية للمشاركات الفنية. واللافت للاهتمام أن أعمالها الحديثة تبدو مهمشة من التاريخ، وحين سؤالها عن عدم وجود تاريخ مكتوب لإنتاج اللوحة، علقت قائلة: «أنا متعمدة تجاهل التاريخ على اللوحة؛ لأن المعارض الفنية تفرض على الفنان أن يقدم لوحات حديثة الإنتاج؛ لذا أنا لا أستطيع المشاركة بأعمالي في أي مكان وزمان».

المعرض الشخصي للفنانة فاطمة الدهمش

الفنانة فاطمة الدهمش، القادمة من محافظة الأحساء للعرض في محافظة الخبر (بداية عام 1427هـ)، قدمت أعمالها الفنية المتنوعة في الطرح بين رسم (الپورتريه Portrait)، والطبيعة والخيال، وكأن الناظر - للوهلة الأولى - لمعرضها يشاهد معرضاً جماعيًّا لعدة فنانين. وقد أدركت الفنانة الدهمش هذا من خلال أحاديث الفنانين، والمهتمين، اللذين حضروا المعرض. وتقدم الفنانة فاطمة الدهمش، في هذا المعرض، قرابة المائة عمل فني بين الزيتي، والباستيل، والمائي أبرزها لوحة (الغابة)، و(الجنين)، وقد ركزت فيهما على عنصر الرسم، وأبرزت مقدرةً فائقة على التلوين باستيعاب الظل، والنور، والتكوين. وكانت مجمل الأعمال المعروضة (وجوه) رسمت في العام 2002 م، ومجموعة قليلة حديثة الإنتاج، ويبدو أنها ستهجر تلك الأعمال القديمة لتقدم لنا أعمالاً حديثة بنفْسٍ مختلفة في التعبير والتكوين، وبدت لتجربتها القادمة التي تعتمد في تكوينها على المعاجين للتأثير بالملمس، وبساطة التعبير.

معرض رسوم الأطفال واليافعين الموهوبين بالمنطقة الشرقية

أقامت جمعية الثقافة والفنون بالدمام هذا المعرض في مجمع (الشاطئ مول) بالدمام مساء يوم الأربعاء الموافق 21/ 3/ 1427هـ. وقد شارك فيه قرابة أربعين طفلاً وطفلة واعدة في الرسم، وقد أخذت الجمعية على عاتقها إقامة هذا المعرض سنويًّا لكشف المواهب الفنية في المنطقة، وتعزيز قدرات الأطفال ومواهبهم الفنية، وقد تقدم الى المعرض أكثر من مائة رسم وعمل فني مختلف في التنفيذ بين الرسم المائي والزيتي. وقد برز في هذا المعرض الطفل (باسل عقيل عياش) الذي خصصت له اللجنة قسماً خاصاًّ؛ لما يتميز به من موهبة فنية جيدة، لها مستقبل واعد, وكذلك الموهوبة إسراء الحسن التي قدمت ثلاث لوحات زيتية مميزة في دراسة الطبيعة الصامتة، وهي في الثانية عشرة من عمرها، وتشارك أيضاً في معرض المسابقة الثانية للواعدين والواعدات بالمنطقة الشرقية.

ومن المشاركين في المعرض: رجائي عبد الباقي، وفاطمة الأخضر، وحسن آل سيف، وريان شُبَّر، وزهراء خريدة، وعبير العلوي، وطاهرة الجشي، ونور المزعل، وأفراح الكناني، وزهراء آل درويش، ومحمد با حمدان، وياسمين الخميس، وحسن آل ناس، وفاطمة البحارنة، وغيرهم كثيرون.

المسابقة الثانية للواعدين والواعدات بالمنطقة الشرقية

وينظم هذه المسابقة (معرض إبداع للفنون بالقطيف)، وهي تركز -بشكل كبير في مضمونها- على رعاية المبدعين من جيل الشباب، وتشجيعهم ورعايتهم. وقد برزت عدة أسماء في المسابقة الأولى منها: رضية الأخضر، وآسيا شاخور، وصديقة المهدي، وهدايات المهدي، وعبير عبد الله، وعلاء الداود، ولينا المبشر، وراشد الراشد، وإيمان آل علكوم، وآخرون غيرهم. وفي هذه المسابقة فاز بالترتيب التالية أسماؤهم: المركز الأول: الفنانة ابتسام الهاشم، والثاني: ثريا أحمد، والثالث: ريم هلال، والرابع: إيمان المطرود، والخامس: سلمى العبد الجبار. وقد كانت المنافسة قوية جدًّا بين المتسابقين الذين وصل عددهم إلى خمسين مشاركاً بأكثر من مائة وعشرين عملاً فنيا. وقد كانت لجنة التحكيم مكونة من الفنانين:

1- زمان محمد جاسم.

2- محمد الحمران.

3- زكي الصدير.

4- رضية الأخضر.

5- عبد العظيم الضامن.

وقد تميزت أعمال المشاركين بالعديد من العناصر الفنية، والموضوعات، والخامات المتميزة. وقد كان العمل الفائز للفنانة إبتسام الهاشم بعنوان (فريج) من استخدام اللون والخامات بشكل لافت ومهم في تجربتها الفنية. كما كانت أعمال الرسم للفنانة إيمان جعفر المطرود - التي تناولت رسم الوجه بالرصاص – جميلة جدا، واستطاعت أن تخطف أبصار الجميع في دقتها، وقوتها في خطوطها للرسم، وكذلك كانت الفنانة ريم هلال السيهاتي التي تناولت الموضوع بحس فني رائع في رسم البيوت بألوان الباستيل، وكذلك الفنانة سلمى العبد الجبار؛ فقد وفقت - إلى حدٍّ كبير - في رسم تشريح للخيل بأقلام الرصاص والفحم. كما كانت، أيضاً، موفقة في رسم الوجه بألوان الباستيل. وكذلك الحال لدى ثريا أحمد، وزينب الرويعي، وتهاني القرقوش، وهدايات المهدي، اللاتي قدمن أعمالا غاية في الأهمية، والدقة، والشعور بالمكان واللون، وهما عنصران مهمان في توفيقهن. وقد قسم المعرض الى ثلاثة معارض لكثرة الأعمال:

المعرض الأول، وقد أقيم في قاعة (إبداع للفنون) بالقطيف، حيث تفضل المهندس جعفر الشايب رئيس المجلس البلدي بافتتاحه، وتوزيع الجوائز على الفائزات، وهي مقدمة من حَمْلة (المؤمل) بسيهات، وبرعاية (معهد البراق) بالقطيف. أما المعرض الثاني فقد أقيم في مجمَّع (ابن خلدون بلازا) بالدمام. وقد أقيم المعرض الثالث في مجمع (الشاطئ مول) بالدمام.

معرض فناني المنطقة الشرقية

وقد نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام في فندق (الجبيل انتركونتننتال) بالتعاون مع الهيئة الملكية بالجبيل، حيث تفضل سعادة مدير عام الهيئة الملكية بالجبيل بالنيابة الأستاذ جاسم الحجي بافتتاحه، بحضور مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام الأستاذ عبد العزيز السماعيل، وجميع الفنانين المشاركين يتقدمهم الفنان عبد العظيم الضامن، رئيس القسم التشكيلي بالجمعية، للتعريف بالفنانين المشاركين؛ وهم أحمد السبت، وليلى النافع، وعلى الحسن، وتوفيق الحميدي، وأحمد العبد النبي، ومجيد الجاروف، وعبد العظيم الضامن، ونسرين القصيبي، ومحمد الحمد، وحسن مداوي، وسميرة إسماعيل، وأحمد المغلوث، وسامي الحسن. وقد قام كل فنان بشرح تجربته الخاصة؛ فالفنان أحمد السبت اختار الحس الإنساني في لوحاته، والتعبير برمزية الوجوه. أما الفنان سامي الحسين فقد اختزل العديد من ألوانه ليقدمها بلون متباين بهدوء وسكينة الفنان ذاته (رمزية تجريدية حالمة). أما الفنان مجيد الجاروف فقد اتخذ من موضوع العودة إلى ربوع الأندلس بماضيها وعبقها بألوان انطباعية جميلة للغاية، وكذلك الحال لدى الفنان حسن مداوي الذي يعزف لحناً بماضي الجنوب وتراثه الجميل، وهو الحال لدى علي الحسن، وأحمد المغلوث، ونسرين القصيبي. وقد تجاوزت الفنانة سميرة إسماعيل مستوى الطرح الفني لتقدم لنا عملين في غاية الأهمية من اللون، ومعالجاته الفنية، ويشاطرها الرأي الفنان توفيق الحميدي الذي قدم لوحة فنية تحكي صرخة ألم بألوان صريحة، وأخرى منسجمة بتناغم فني جميل جداً، وقد قدم كاتب هذه السطور خمس لوحات مستوحاة من العنصر الإنساني، مستخدمًا لحاء الخشب، وبعض المواد المساعدة على تكوين اللوحة فنِّيًّا.

فنان تشكيلي
190009