أخطاء وأوهام شائعة (6) في الجغرافيا (1)
عدنان السيد محمد العوامي * - 2 / 11 / 2007م - 2:30 م - العدد (37)

الشيخ الجاسر بين ألغام الترجمة والتطبيع
لم يشتهر أحد بالدقة والتمحيص، والحرص على تحقيق المعلومات، والتأكد من سلامتها، بين باحثينا المعاصرين، كالشيخ حمد الجاسر (رحمه الله)، ومن يطالع معجمه الموسوم بالمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية لا جَرَم أن ينبهر بالجهود المضنية التي بذلها في ذلك المعجم، من حيث التتبع والتحري، والروح العلمية المتسلِّحة بالصبر والمثابرة والأناة، ومع أنه لم يكتف بمطالعة المراجع، والإعتماد عليها، وإنما تتبَّع ما فيها من أخطاء معلِّقًا ومصوِّبًا، أو مضيفًا، وشارحًا، معتمدًا، في ذلك، مشاهداته الشخصية التي اكتسبها في جولات شاقة طاف فيها الصحاري والمفاوز بحثًا عن موضع، أو مورد كيما يتأكد من صحته - ومع كل ذلك فقد أوقعه مترجم دليل الخليج في عدد غير قليل من الأخطاء، في ما نقله عنه من أسماء المواضع، فمن تلك الأخطاء التي أوقعه المترجم فيها:
قوديه
القديح قرية مسوَّرة تقع إلى الغرب الشمالي من مدينة القطيف، كان ذلك في ما مضى من الزمن، أما في الوقت الحاضر فقد تطورت واتسعت فأصبحت مدينة، وقد جاء اسمها في دليل الخليج قريبًا من الصواب في موضع واحد، فكتبت فيه: (قديح) غير معرفة، لكن تكرر اسمها خطأً في مواضع أخرى بعنوان: (قوديه)، ولعل تكرار الخطأ هذا هو الذي أوهم الشيخ فتابعه فيه (1)، أما صواب اسمها فهو: (القُدَيح)، تصغير قدح، كما أثبته الشيخ لاحقًا(2).

السدرية
الصدرية؛ عين ماء غزيرة تقع في حافة البر الملاصقة لواحة القطيف من جهة الغرب، بمحاذاة القديح، وبناؤها عبارة عن برج عال ما زال قائمًا إلى الشمال من محطة الكهرباء غرب الهدلة (حاليًّا صالة شهاب للأفراح)، وقد ورد اسمها في دليل الخليج بعنوان (السدرية) مرة، بالسين مكان الصاد، وبعنوان (الصدرية)، مرة أخرى، وتابعه الشيخ في كلتا التسميتين، ولعل ما أغفل الشيخ عن هذا هو اختلاف تسمية البلدة التي تروي نخيلها تلك العين؛ فقد وردت مرة بعنوان: (القديح)، ومرة أخرى بعنوان: (قوديه) (3).
السدين
الصدين هي، أيضًا، عين ماء من عيون القطيف المشهورة، ويرى الأستاذ محمد سعيد المسلم (رحمه الله) أن هذه العين قد تكون هي العين المشهورة بعذوبة مائها الذي ضرب به المثل، فقيل: (ماءٌ ولا كصدا)، قال السيد عدنان الغريفي:
   أكلُّ ما مرَّ ذو جمالٍ تقول ماءٌ ولا كصدَّا
لكن الشيخ الجاسر لم يوافقه في ما ذهب إليه، ملاحظًا أن صدَّا تقع في الأفلاج، وأظن أنَّ هذا لا يمنع تكرار الإسم في مكان آخر، فهذا كثير في البلدان والمواضع.
تقع هذه العين في بلدة الجارودية، وقد ورد اسمها في دليل الخليج مرة بعنوان (السدين)، وبعنوان: (صدين)، كذا بدون تعريف، مرة أخرى(4)، أما الشيخ، فمع أنه ينقل عنه، فقد سماها (السديف)، ولعل ذلك من خطأ الطباعة، وهذا نص ما قاله عنها: «وجاء في كتاب (دليل الخليج): الجارودية على بُعد ميلين ونصف غرب جنوب غربي مدينة القطيف، قرية مسوَّرة تتكوَّن من 150 منزلاً للبحارنة؛ معظمها من الحجارة والطين، وبعضها من الأكواخ، وبعض المنازل تقع خارج السور، وتُروى الأرض بينبوع السديف(؟) الذي ينبع من القرية نفسها» (5). أما الذي في دليل الخليج فهو (السدين)، كما مر، وليس السديف.
ومع أن الشيخ عرض لهذه العين مرة ثانية في عرضه للعيون فأورد اسمها قريبًا من الصواب كما ورد في الدليل هكذا (صدين) غير معرفة(6)، إلا أنه لم يتدارك ذلك الخطأ، والأغرب أنه عاد بعد حين، في مقال له في جريدة اليوم، فذكر العين مرة أخرى بعنوان (السدين) (7) كما في الدليل، وحتى بعد أن صوب الإسم بناء على تعقيب وصله من الأستاذ محمد سعيد المسلم، فقد بقي الإسم نكرة(8)، وفي ظني أن الشيخ والمسلم (رحمهما الله) قد شغلهما النقاش حول صدَّا صاحبة المثل عن الإلتفات لتصويب الإسم.
كثيرٌ من الأخطاء التي وقع فيها مترجمو دليل الخليج، وجارهم الشيخ فيها؛ عاد وتداركها بالتصويب عند إعادة نشر الموضوع ضمن كتابه المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية، إلاَّ أن بعضها فاته تصحيحه، فبقي على حاله. كما وقعت في المعجم نفسه أخطاء كثيرة، وإليك بعضًا منها:
1 - «عقق (؟) على بعد نصف ميل شرقي قرية الآجام»(9).
2 - «عين عقو (؟): كذا ورد الإسم في الترجمة العربية لكتاب (دليل الخليج) باعتباره اسمًا لعين من عيون القطيف، على نصف ميل شرقي قرية الآجام، يروي أراضيها الزراعية، وبعض تلك الأراضي يرويه: (بدي)»(10).
إن العين التي سمَّاها (عقق) في الفقرة الأولى؛ هي عينها التي سمَّاها (عقو) في الفقرة الثانية، وصوابهما كلاهما: (عَقْعَق)، أما ما في دليل الخليج فهو: (عقق)، وليس (عقوا)، فالظاهر أن خطأ طباعيًا وقع في الكلمة في عند الشيخ، أو أنه نقل عن طبعة أخرى غير التي اطلعت عليها، فالشيخ، في معجمه، ينقل عنه، ولكنه علق بما نصه: «ولا شك أن كلمتي عقوا وبدي ليستا صحيحتين، ولعل أحد القراء يهتدي لصوابهما، ولو لا أنني أخذت على نفسي ذكر ما عرفته في هذا الموضوع لما ذكرتهما».
3 - وقال في مكان آخر: «عين البدع أيضًا، وعدَّ صاحب كتاب دليل الخليج من عيون القطيف عينًا سمَّاها: (البدي)، وأراها البدع، ومما جاء في ذلك الكتاب عنها: على بعد نصف ميل في الجنوب الغربي من الآجام، هي عين (بدي). ق 3/1216 – 1217».
إنَّ ما في دليل الخليج صحيح سوى أنه أهمل شكل الكلمة، وجاء بها معرفة، والصواب: (بِدِّي)، بباء مكسورة، ودال مشددة مكسورة كذلك، وفي تقديري أن الشيخ (رحمه الله) غير ملام على شكه في كلمة (بِدِّي) مع أنها صحيحة، فإنَّ شكه له ما يبرره، ولا سيما عند النظر إلى ما وجده من كثرة الأخطاء لدى مترجمي هذا الكتاب وغيرهم، وإلى ندرة المراجع الموثوق بها. فلا نُدْحة له عن أن بالغ في الحذر حتى أدى به اجتهاده إلى أن جاء ببعض الأسماء بخلاف الصحة، وفي ما يلي بعض منها:
أ - «عين العتيقية: ورد هذا الإسم باعتباره من عيون القطيف في كتاب دليل الخليج، وفيه (العتيقة) على بعد ميل واحد جنوب قرية صفوا. ق 3/1229».
الذي في دليل الخليج جـ 5/ 1887، عين (العتيقة) صحيح، سوى أن الشائع (عتيقة) بلا تعريف.
ب - «الخيضرية: سبخة طويلة تمتد من غرب مدينة الدمام إلى غرب مدينة سيهات. ق2/640». الصحيح: (الخُضْرِيَّة)، وتقع إلى الغرب من مدينة الدمام، وإلى الجنوب الغربي من مدينة سيهات، وقت نشر المعجم. أمَّا اليوم فقد تجاوزتها الدمام غربًا، بكثير، كما اتسعت سيهات وامتد عمرانها إلى الغرب كثيرًا فأصبحت الخضرية تحاذيها من الجنوب تمامًا.
ج - «عين أبو لوزة في الجهة الجنوبية من الأحساء. ق 3 / 1210».
لا أعلم إن كان في الأحساء عين بهذا الإسم، لكن المتيقن أن حَمَّام (أبو لوزة) موقعه في القطيف، وهو عينه الذي ذكره الشيخ باسم «عين حباكة» في قصة السمكة التي سننقلها لاحقًا، وهو نفسه الذي سوف يسميه (عين خباقة) في الفقرة التالية.
د - «عين خباقة. هي بئر ينزل إليها بدرج، ولكنها تدعى عينًا، وماؤها حار، وهي في القطيف غرب المدينة، داخل النخيل، جوار المقبرة المعروفة بمقبرة خباقة، وأهل البلدة يقصدونها للإستحمام، وقد بني فوقها - في عهد الأتراك - قبة محكمة، وأصلح في داخلها أمكنة للإستحمام. ق 3/ 1223».
كل ما جاء به الشيخ، في صفة هذه العين، صحيح، إلا اسمها؛ فصوابه حَمَّام (أبو لوزة)، كما بيَّنا أعلاه، وليس (عين خباقة)، وهو من المعالم الأثرية التي كان من الواجب المحافظة عليها، لكن الجهل والإهمال أدَّيا إلى تخريبه، وقد قمت – شخصيًَّا أثناء عملي رئيسًا لبلدية القديح – بمشاطرة جمعية القطيف الخيرية في ترميمه، فتم تنظيف الحمام مما فيه من الردم والمخلفات، لكن عملية الترميم التي أجريت للقبة أفسدتها بسبب قيام الجمعية باستخدام أيدٍ غير متخصصة، في الترميم الأثري.
أما عين (الخباقة) بصيغة المعرفة، وبفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة وفتحها، ثم ألف بعدها قاف مثناة، ثم تاء مربوطة؛ فهي إلى الشرق من الحمام المذكور بنحو 150 مترًا تقريبًا، وهي مكشوفة، ويتصل بها، من جهة الشرق حمام للنساء يرتفق من مائها، والبعض يبدل الخاء حاءً، والقاف كافًا فيسميها: (الحباكة)، وهو الإسم الذي سمى به الشيخ حمام (أبو لوزة), ويطلق أيضًا على الناحية التي يقعان فيها، وعلى مقبرة قريبة منهما.
لعل من المناسب أن نقف قليلاً عند هذا الحمام، فللشيخ فيه قصة يزيد من طرافتها تأثير دليل الخليج عليه حتى أنساه حقيقة اسم ذلك الحمام، فالشيخ كما هو معروف قد أقام في الظهران ردحًا من الزمن، أثناء عمله مفتشًا دينيًا بوزارة المعارف، وكانت له بأدباء القطيف، خُلطة، وصلات، وزيارات متكررة تعرَّف، خلالها، بحمَّام (أبو لوزة)، في القطيف، فهو من الأماكن التي زارها الشيخ بنفسه، وقصة زيارته لهذا الحمام رواها في موضعين؛ الأول في كتابه: (في الوطن العربي - القسم الثاني من رحلات حمد الجاسر)(11)، والثانية في مقابلة صحفية أجراها معه الأديب الشاعر خليل الفزيع، والأستاذان فالح الصغير، وعبد الرؤوف الغزال، ونشرتها جريدة اليوم(12)، تحدَّث فيها، ضمن عرضه لذكرياته في القطيف، عن سمكة اشتراها من بائع الكتب العتيقة (علي الكسار، رحمه الله)، وقام بشوائها بجوار الحمام، ولم يكن يتوقع أن دخان الشواء سينفذ إلى داخل الحمام، وما شعر إلا وعدد من المستحمَّين لم يكن يعلم بهم، يخرجون شبه عراة إلا من أزر مبلولة. ولكي لا أطلِق العنان لذاكرتي الضعيفة أدع الحديث للشيخ رحمه: «وكنت آتي إلى القطيف، وخصوصًا في يوم الخميس، وكان بقرب هذا المحل - المراد هو قهوة شهيرة في القطيف تعرف بـ (قهوة الغراب)، وهي ملتقى الأدباء والتجار والأعيان، وشيوخ القبائل - دكان هو عبارة عن دهليز مستطيل، المدخل، متصل بسوق الخميس. هذا الدهليز، باستطالته، قد جمع فيه صاحبه أشياء غريبة جدًّا، منها الكتب القديمة، والأزيار، وغيرها، وفي طرفه تجد البضاعة اليومية، ففيه الخُضَر التي جُلِبت ساعتَها، وفيه أنواع السمك الذي اصطيد ساعته، وصاحب هذا المحل اسمه (علي الكسَّار)، ولعله أب للأديب محمد بن نصر الله، لأنني كتبت مرَّة حول هذا الموضوع، ووقع خطأ مطبعي (تطبيع)، فظهر اسمه (علي الفار)، فأتاني وقال: كيف سميت أبي الفار؟...».
بعد حديث الشيخ عن (علي الكسَّار)، ووصف دكانه، وذكائه، ووسائله في تقويم الكتب، وتحديد أثمانها بمقدار وزن الكتاب، وما اعتاد الشيخ على شرائه منها، يأتي على قصة السمكة فيقول: «اشتريت منه كتاب (الراموز في اللغة)، وهذه النسخة فريدة في العالم كله، وأذكر أنني، في ذلك اليوم، اشتريت منه الكتاب، واشتريت منه سمكة طريَّة بطول الذراع، وقليلاً من الخبز، ووضعت كلَّ ذلك في قُفَّة، وكان الوقت شاتيًا، فذهبت إلى عين (حباكة)، والوقت قارب الظهيرة، فاشتهيت الأكل، فجمعت من سعف النخل وكَرَبِه، وأوقدت النار، ووضعت السمكة فوقها، وكانت النار قريبة من النوافذ المطلَّة على الحمَّام، فدخل الدخان إلى الحمام من النوافذ، فما شعرت إلا وعدد من السابحين يخرجون شبه عرايا، فهربت من المكان، وأتوا إلى النار وأطفأوها، ويبدو أنهم شرقوا من الدخان».
إذن فحمام (أبو لوزة) هذا معروف لديه، ومع ذلك فقد سماه (عين حباكة)، والحباكة أو (الخباقة) اسم يطلق على الناحية التي يقع فيها الحمام، وعلى عينٍ قريبة منه، ومقبرة قريبة منهما، وقد مر بنا أن الشيخ وضعه إلى الجنوب من الأحساء.
ألغام أخرى
رشا، لا في القديح
 إنها ألغام التطبيع تلك التي عثر فيها الشيخ هذه المرة، وأولها: الخطأ الذي وقع في رسم (رشالا)، وهو اسم قرية قديمة مندثرة تقع بجانب بلدة القديح القديمة بالقطيف، لم يبق منها الآن سوى مقبرة تعرف بهذا الإسم، وكان بجانبها مقلع للطين الأخضر. وقد اتسعت بلدة القديح الآن، وأصبحت مدينة تشمل الموقع الذي كانت تحتله رشالا. ذكرها الشيخ جعفر الخطي في قصيدة يهجو فيها أحد متشاعرة القطيف فقال:
 أو فاقتلع من رشالا الطين مُتَّخِذًا منه الجِرارَ، وعِش في الخط جرَّارا
وورد اسمها في كتاب أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين، للشيخ علي بن حسن البلادي القديحي (رحمه الله) عند ترجمة الشيخ يوسف بن أُبَيّ. إلاَّ أن خطأً وقع في رسم الكلمة في هذا الكتاب، فكتبت هكذا: (رشا، لا من القديح).
وأكل المطب الشيخ الجاسر (رحمه الله)، فلم ينتبه لهذا التصحيف فظنها (رشأ)، أي ولد الظبية، وهذا نص ما قاله: «رشا – على اسم ولد الظبية، من قرى القطيف القديمة التي كانت معروفة إلى عشر الأربعين من هذا القرن، وكانت بقرب قرية القديح. قال صاحب أنوار البدرين في ترجمة الشيخ يوسف بن أُبَي – من أهل المئة السابعة: (وهذا الشيخ من قرية رشا، لا من القديح، إحدى قرى القطيف، سكنى صاحب هذا الكتاب».
وللشيخ في كتابة الاسم مقسومًا بفارزة بهذه الصورة: «من قرية رشا، لا من القديح» واسع العذر، إذ يحتمل أنه فهم منه التأكيد على أن المترجَم ليس من القديح، وإنما هو من رشأ، ولنعرف عذر الشيخ يحسن أن أنقل نص ما في أنوار البدرين مراعيًا علامات الترقيم كما جاءت في الكتاب: «قلت: وهذا الشيخ من قرية (رشا) لا من (القديح) إحدى قرى القطيف سكنى صاحب هذا الكتاب وقبره (قدس سره) في مقبرة رشا لاتابع القديح، معروف عند أهل تلك القرية».
لاحظ كيف فصل بين كلمة (رشا)، وكلمة (لا) بالأقواس في مستهل الفقرة، ثم بين الجزء الأول من الكلمة: (رشا) وباقي الكلمة وهو (لا) والتصاقه بعبارة: (تابع) في نهاية الفقرة فصارت (لا تابع) بدلاً من صيغة: (رشالا، تابع القديح).
إذن؛ ليس غريبًا، بطبيعة الحال، عدم انتباه الشيخ إلى بقية الجملة، ونقلها كما هي, فاصلا بين جزأيها بفارزة هكذا: «وقبره بمقبرة رشا، لا تابع القديح» (13)، مع أن جملة (لا تابع القديح) لا معنى لها، حيث يوحي سياق الكلام بنفي تبعية المقبرة للقديح في غير مناسبة للنفي.
ولحرص الشيخ على بلوغ الغاية في الدقة، والتثبت عاد فصوَّب الكلمة إلى (رشالة)(14) بتاء مربوطة مكان الألف معتمدًا، في ذلك، على تصويب وصله من المؤرخ الأستاذ محمد سعيد المسلم، رحمه الله، لكن هذا التصويب لم بكن دقيقًا، والصحيح (رشالا). كما أسلفت، ولعل الأصوب أن تكتب: (رشالى) بالقصر، كديالى.
التُّوبي أم التَّوبي
إهمال الشكل في الكتابة نقص فيها، لكنه، في كثير من الأحيان، يستر أخطاء الكاتب، والقارئ معًا، ويعطي الأخير الحريَّة الكاملة في نطق الكلمة بالصورة التي يريد، أقول هذا مع علمي بأن الشكل وضع، في الأصل، لإيضاح ما انبهم من الألفاظ، ولتمييز المتشابه منها، لكن هذا مشروط بالصحة؛ لأن الخطأ فيه يُعمِّي أكثر مما يوضح، مثله مثل التصحيف تمامًا، بل صهو تصحيفي حقيقي من نوع آخر، فمن أمثلة ذلك؛ التشكيل الذي وضعه الشيخ الجاسر لقرية التوبي، فجاءت هكذا: «التُّوبي، بضم التاء المثناة الفوقية، وإسكان الواو، وكسر الباء الموحدة، ثم ياء مثناة تحتية». هكذا شكَّل الكلمة، وأستطيع أن أزعم بأنني أعرف عن هذه القرية مثل ما يعرف أهل مكة من شعابها، فعلاقتي بها هي كما وصفت جُمل السلمية علاقة الإنسان بمسقط رأسه في قولها:
   بلاد بها حلَّ الشباب تمائمي وأول أرض مس جسمي ترابها
 أو كما قال الشيخ جعفر الخطي:
  إذ أين جزت رأيت فيها مدرجي طفلاً، وأترابي بها ولِداتي
ففي ها كان مولدي، ومدرج صباي، ولم أخرج منها، إلا في رأد الصبا، ولم أنقطع عن مواصلتها أبدًا، إذ ما زال بها الأهل وأخدان الصبا، ورفاق السمر، ومع ذلك لم أسمع أحدًا ينطق اسمها هكذا، وإنما سمعته، وما أزال، هو: التَوبي؛ بفتح التاء المثنَّاة الفوقية ممالة نحو مخرج الضم، ولقد تكرر هذا الخطأ، أخذًا عن الشيخ الجاسر، لدى محقِّقَي ديوان الشيخ جعفر الخطي؛ الدكتورة أنيسة المنصور، وقرينها الدكتور عبد الجليل منصور العريُّض(15)، والخطي، كما يُظَنُّ، مولود في هذه القرية. وقبل هذين المحققين، وقع باحث آخر هو الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الكريم العُبّيِّد في ذات الخطأ (16)، وهذا الأخير من أهل مدينة الجبيل ويسكن مدينة الدمام منذ صباه، فهو أقرب الثلاثة لهذه البلدة مسكنًا، وكان بمقدوره التحقق من ضبطها من خلطائه القطيفيين، والأغرب أن مصدره هو لجنة تطوير القرى والهجر، وإحصائيات مديرية الشؤون البلدية والقروية بالمنطقة الشرقية، سنة 1408هـ. فإذا كان قد عوَّل على ذينك المصدرين في ضبط الاسم فهذا يعني أن عملهما مكتبي وليس ميدانيًّا، أو أن يكون كتَّابهما أمِّيِّين لا يحسنون الضبط الإملائي.
كما وقع خطأ ثان في تحديد موقع هذه القرية، وهو قول الشيخ: «وهي اسم لقرية من قرى القطيف، بين مدينة القطيف وبين قرية الجارودية»، وهذا القول من الشيخ هو تصحيح لما في دليل الخليج، فقد جاء فيه: «التوبي: على بعد ميلين غرب شمال مدينة القطيف. قرية مسورة تتكون من مئة منزل»، والصواب لا هذا ولا ذاك، فإن قرية الجارودية متنحِّيةٌ، كثيرًا، في الجنوب الغربي من مدينة القطيف، ولا تقع التوبي بينهما، وإنما تقع مسامتِةً الغربَ من مركز مدينة القطيف مباشرة، بدون مَيل لأية زاوية أخرى.
الآجام و الأوجام؟
جمَّة هي التحقيقات والتصويبات التي تُحمد لفقيد العلم والبحث في جزيرة العرب؛ الشيخ حمد الجاسر، ومنها تصويبه لاسم هذه البلدة الذي درج تصحيفه على الألسن بلفظ (الأوجام)، حتى تأثر به أبناؤها أنفسهم، ولا سيما بعد أن احتلت هذه التهجية اللوحات الإرشادية التي نصبتها وزارة المواصلات على الطريق السريعة. قال الشيخ رحمه الله: «الآجام، جمع أجمة، وهي لغةً: منبت القصب الملتف، والعامة تبدل حرف المد، في هذا الاسم، واوًا، فتقول: الأوجام»(17).
سعة اطلاع الشيخ على كتب البلدان أفادتنا بموضع آخر لفظ اسمه قريب من هذا الاسم هو الأوجار؛ قرية لبني عامر بن الحارث بن أنمار من عبد القيس، والشيخ يظن أنه ربما كان هذا هو الأصل في اسم الآجام فحُرِّف، لكن الظاهر أن الأوجار اسم لموضع آخر مندثر، والأقرب أن اسم الآجام أخذ من طبيعتها حيث كانت محاطة بآجام القصب والأسل من الجنوب والغرب. هكذا رأيناها قبل أن تنضب المياه من القطيف.
النجوة: مدينة أم مصائد سمك؟
اعتماد الجغرافيين العرب على النقل والسماع ربما أوقعهم في أخطاء سواء في أسماء الأماكن، أو مواضعها، وللشيخ الجاسر كثير من الملاحظات، والإنتقادات، وُفِّق في أغلبها لتصحيح تلك الأخطاء، لكن منها ما فات عليه، ولم يستدرك عليه بشيء. من ذلك: (النجوة)، فقد قال عنها: «قال في التكملة: والنجوة قرية بالبحرين لعبد القيس. ومثله في القاموس. أما صاحب معجم البلدان فقال: نجوة بني فياض بالبحرين، قرية لعبد القيس. انتهى. ويظهر أنها من القرى المندرسة».
 النجوة لغة: ما ارتفع من الأرض، وفي اصطلاح أهل الخليج: أرض مرتفعة في البحر تغمرها المياه في المد، وتنحسر عنها في الجزر، وتسمى أيضًا: رق، وبعض أهالي المنطقة ممن يقلب الجيم ياءً على لغة فقيم ينطق الكلمة: (النيوة)، وفي الخليج كثير من هذه المواضع، لكن المشهور بهذا الإسم لدى ربابنة البحر موضع يقع إلى الشرق الجنوبي من جزيرة تاروت، مصاقبة لمدينة عنك، وإلى الشمال من حالة (چسچسوس) المقابلة إلى الدمام(18)، وهذه النجوة من أوفر مصائد الأسماك في المنطقة.
بنكات أم نَبَكات؟
ديوان أبي البحر الشيخ جعفر الخطي المطبوع بعناية السيد علي الهاشمي (رحمه الله)(19) مليء بالأخطاء الإملائية والتصحيف، ومن ذلك التصحيف قوله من قصيدة يذكر فيها (سيهات):
 واجتازت المزْنُ العِشارُ وطبَّقت بالسقي من عَنك إلى نَبكات
المزن، جمع مُزنة: السحاب، والعِشارُ، جمع عُشَراء: النوق الحوامل، شبَّه بها السحب، على الإستعارة، والنَّبَكاتُ، بنون ثم باء موحدتين، بعدهما كاف، ثم ألف بعدها تاء مثناة: جمع نبكة، والأفصح جمع التكسير: نباك، وإنما جمعها الجمع السالم ضرورة: تلال، أو روابٍ ذاتُ رؤوس محددة بها حجارة حمر.
وفي القطيف على مقربة من سيهات في جهة الجنوب، بينها وبين الظهران؛ كثير من هذه النباك (النبكات)، ومن هذه النبكات (أخذ اسم قرية نبكات المندثرة، والشاعر في هذا البيت يدعو لسيهات بأن يعمها السقي فيطبق المطر أرضها كلها من عنك في شمالها، إلى نبكات في الجنوب، فتغمرها بالمطر حتى يعم الخير تلك الأرجاء كلها.
هذا ما يفهم من مراد الشاعر في هذا البيت، لكن تصحيفًا وقع في كلمة (نبكات) تقدمت به الباء على النون فصارت بنكات، بباء ثم نون موحدتين. وبهذا التصحيف انبهم معنى الكلمة، فأوهم الشيخ بأن (بنكات) هو الإسم الصحيح لذلك البلد المندثر؛ فقال: «بنكات: من قرى القطيف، على ما ورد في شعر جعفر الخطي، في قصيدته التائية التي ذكر فيها سيهات، وعنك». وعلى الرغم من أن الشيخ الجاسر تناول مواضع النباك في مكان آخر بتفصيل موسع، ركزه على تحديد موقع النباك، مكثرًا من الشواهد الشعرية التي ورد فيها ذكر النبااك حتى استقر رأيه على أنها بالبحرين(20)، إلاَّ أنه لم يلتفت إلى احتمال أن تكون هي النباك (النبكات) التي بين سيهات والظهران، وفي ظني أنه لو لا هذا التصحيف في بيت الخطي لأتحفنا الشيخ (رحمه الله) بتحقيق ذي شأن عن تلك النباك، كما هو معهود منه.
الهفوف أم الهفهوف؟
عرَّف الشيخ حمد الجاسر (رحمه الله) مدينة الهفوف بضبط اسمها على ما هو معروف: ( بضم الهاء والفاء بعدها واو ساكنة ففاء)، ولكنه استدرك بما يُوحي بعدم ثقته بهذا الضبط، فقال: «يقال إن الأصل (الهفهوف)، وعلى هذا قول أحدهم:
 مهلا مهفهفة الهفهوف من هجر أنغمة العود ذي أم نغمة الوتر؟
وأن الموضع سُمِّي بذلك لطيب هوائه، وتحركها في منطقة يركد الهواء حولها أثناء الصيف».
ثم علق في الحاشية مترجمًا ناظم البيت بما نصه: «هو الشيخ محمد بن حبيب الخطي، معاصر لجعفر الخطي، أو مقارب لعصره على ما كتب به إليَّ السيد محمد بن حسين العلي من علماء القارة في الأحساء»(21).
الملاحظ في هذا النص أخطاء أربعة، وهي:
1 - اسم المدينة، فالصواب ( الهفوف)، كما ضبطه الشيخ أولاً، وليس (الهفهوف).
2 - اسم الشاعر، وصوابه علي بن حبيب، وليس محمد بن حبيب.
3 - لا يبدو أن ناظم البيت، علي بن حبيب الخطي، معاصر للشيخ جعفر الخطي، فالأخير تُوُفِّي سنة 1028 هـ. أمَّا علي بن حبيب الخطي، (التاروتي)، فالظاهر أنه معاصر للشيخ يوسف البحراني، صاحب الحدائق؛ ويرجِّح هذه المعاصرة، عندي، أنَّه ذكره في كشكوله، حين أورد القصيدة التي يكون البيت المذكور مطلعها، ولم يشر لما يدلُّ على وفاته، كما هي عادة أهل ذلك العصر، حيث اعتادوا أن يدْعوا للمترجم، إذا كان مُتَوَفىًّ، بعبارات تقليدية تطلب له الرحمة والمغفرة، مثل: (قدس سره، أو عليه الرحمة)، أو طيب الله ثراه)، وما شابه، وهو ما لا نجده في تقديم الشيخ يوسف للقصيدة التي يكوِّن البيت المذكور مطلعها، وإنما اكتفى بعنوان القصيدة هكذا: «قصيدة الخطي في مدح الأمير »، ثم أتم العنوان هكذا: «للشيخ علي بن حبيب الخطي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام»(22)، مما يرجح وجودَه على قيد الحياة حين تأليف الشيخ يوسف لكشكوله.
4 - نص البيت الذي نقلناه، آنفًا، عن الشيخ الجاسر به اختلاف عما في المصادر الأخرى التي تَرجمت لناظمه، وهي الكشكول للشيخ يوسف العصفور، وأنوار البدرين للشيخ علي البلادي، وشعراء القطيف للشيخ علي المرهون، فكلها أوردت المدينة باسم (الهفوف)، وليس (الهفهوف). أما نصه حسب ما في تلك المصادر فهو:
 سمعًا مهفهفة الهفوف من هجر أنغمة الصوت ذي أم رنة الوتر؟(23)
ولقد كان مُتوقَّعًا من الأستاذ عبد الرحمن الملا أن يتدارك هذه الأخطاء بالتصويب، في كتابه تاريخ هجر، وهو متأخر عن تاريخ صدور المعجم، غير أنه، للأسف، أكدها، وزاد عليها بأن أكَّد نسب البيت إلى الشيخ جعفر الخطي أيضًا24.
عصر الشيخ علي بن حبيب التاروتي
أرَّخ الشيخ على المرهون(25) لوفاة الشيخ علي بن حبيب بسنة 1250هـ، وعنه أخذ من أخذ؛ كعبد العلي السيف في كتابه (القطيف وأضواء على شعرها المعاصر)، والمرحوم محمد سعيد المسلم في كتابه (واحة على ضفاف الخليج ـ القطيف )، وبشيءٍ من المراجعة والتدقيق نجد أن أول من دوَّن قصيدة التاروتي هو الشيخ يوسف العصفور في كشكوله الموسوم بـ (أنيس المسافر وجليس الحاضر) (26)، وهو قد ألَّفه في ايران، بعد فراره من البحرين بسبب الإضطرابات التي حدثت فيها عند مهاجمة جبارة الهولي لها، واستيلائه عليها من الصفويين بعد تغلب الأفغان على الدولة الصفوية، إبَّان ضعفها، ومقتل حسين بن سليمان الصفوي (سلطان حسين) سنة 1134هـ (27)، فإذا طرحنا هذا الرقم من الرقم 1250، تاريخ وفاته حسب تقدير الشيخ المرهون؛ يتبقى لدينا 116 سنة، هي الفرْق بين وفاته الذي وضعه الشيخ المرهون، وزمن تأليف الكشكول، وغني عن البيان أن القصيدة كانت معه حين شروعه في تدوين الكشكول، مما يعني أنها نظمت قبل هذا التاريخ بزمن، ومهما قللنا من سني ناظم القصيدة وقت نظمها فلن يكون أقلَّ من العشرين عامًا، وهذا يرفع الفرق إلى مئة وخمس وثلاثين سنة. من هنا يأتي الشك في بقاء الناظم على قيد الحياة طول هذه المدة.
(1) دليل الخليج، ج ج لوريمر، الطبعة الجديدة المعدلة، أعدها قسم الترجمة بمكتب سمو أمير دولة قطر، لم يذكر اسم المطبعة ولا تاريخ الطبع، القسم الجغرافي، جـ 5/1885، 1888. وجريدة اليوم، صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة دار اليوم بالدمام، العدد:  4177، الإثنين  8/ 12/ 1404هـ .
(2) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية (المنطقة الشرقية – البحرين قديمًا) ، الشيخ حمد الجاسر، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، القسم: 4/1395
(3) دليل الخليج، ج ج لوريمر، مرجع سابق، جــ 5/1885، و1888، والمعجم الجغرافي للبلاد السعودية مرجع سابق، القسم: 3/1228، 4/1396.
(4) دليل الخليج، ج ج لوريمر، مرجع سابق، جــ 5/1882، و1888.
(5)  المعجم الجغرافي للبلاد السعودية (المنطقة الشرقية – البحرين قديمًا) ، مرجع سابق، ق 1 / 355 – 356.
(6) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية مرجع سابق، القسم: 3/1228.
(7)  جريدة اليوم، العدد:  4177، الإثنين  8/ 12/ 1404هـ .
(8) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية مرجع سابق، القسم: 4/1909.
(9) نفسه، ق 4/ 1468.
(10) نفسه ، ق 3/ 1230 .
(11) منشورات مجلة العرب، الطبعة الأولى، 1419 هـ ، الرياض، ص: 63 – 64. 
(12) جريدة اليوم، الخميس، 6 ربيع الثاني، سنة 1403 هـ، رقم 3684 ص: 13.
(13) نفسه، ق 3/ 1357 – 1358.
(14) نفسه ، ق 4 / 1907.
(15)  ديوان أبي البحر، الشيخ جعفر الخطي، دراسة وتحقيق د. أنيسة أحمد خليل المنصور، ود. عبد الجليل منصور العريض. نشر مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، الكويت، ط 1، 2002م، ص: 32.
(16) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، عبد الرحمن عبد الكريم العبيد، منشورات نادي المنطقة الشرقية الأدبي، الدمام، مطابع الوفاء، الدمام، ط 1، 1413هـ 1993م، جـ 1/218.
(17) المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، سبق ذكره، ق 1/ 97، و185.
(18) أنظر: مجاري الهداية (النايلة) الربان راشد بن فاضل البنعلي، تحقيق ومعالجة د. جاسم الحسن، ودراسة أنور عبد العليم، مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربي، الدوحة، قطر، الطبعة الأولى، 1987م،  ص: 115، وانظر الخارطة ص: 121.
(19) ديوان أبي البحر، جعفر بن محمد الخطي، علق عليه وشرحه السيد علي الهاشمي، مطبعة الحيدري، طهران، ايران، ط 1، 1373هـ.
(20) المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية ، سبق ذكره، ق 4 / 1717- 1720 .
(21) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية – المنطقة الشرقية ، مرجع سابق ، ق 4 / 1850 .
(22) كشكول الشيخ يوسف البحراني ، دار مكتبة الهلال بيروت، لبنان، ومكتبة الريف الثقافية، جدحفص، البحرين، ط 1 1986م ، جـ 3/ 132.
(23) كشكول الشيخ يوسف البحراني، سبق ذكره، جـ 3/ 132، وأنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين ، سبق ذكره، ص : 328، وشعراء القطيف ، الشيخ علي المرهون ، مطبعة النجف , النجف الأشرف ، ط 1 ، 1385هـ جـ 1/ 69، وواحة على صفاف الخليج – القطيف، مطابع الفرزدق، الرياض، ط2 1411هـ ص: 370.
(24) تاريخ هجر، عبد الرحمن بن عثمان الملا ، مطابع الجواد، الأحساء، ط 1، 1410 هـ جـ 1/204.
(25) -  شعراء القطيف، سبق ذكره، ص: 96.
(26) - مقدمة كشكول البحراني سبق ذكره، جـ 1/5، و لؤلؤة البحرين، الشيخ يوسف بن أحمد البحراني ، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم ، دار الأضواء ، بيروت ، ط 2 ، 1406 هـ ، ص: 444، و447، والمنجد في الأعلام ص: 237، والتحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية، الشيخ محمد بن خليفة النبهاني الطائي، دار إحياء العلوم، بيروت، لبنان، والمكتبة الوطنية، البحرين، ط 1، 1406 هـ 1986م. ص: 77.
(27) - لؤلؤة البحرين، سبق ذكره،، ص: 442، و447، والمنجد في الأعلام ، ترجمة الشاه حسين، والتحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية، الشيخ محمد بن خليفة النبهاني الطائي، دار إحياء العلوم، بيروت، لبنان، والمكتبة الوطنية، البحرين، ط 1، 1406 هـ 1986م.، ص: 77، والخليج العربي، جمال زكريا قاسم، دار الفكر العربي، القاهرة، بدون تاريخ، ص: 416.
??

??

??

??

مدير التحرير
267486