متحف الدمام الإقليمي
نزار عبدالجبار * - 27 / 2 / 2011م - 10:00 ص - العدد (20)

متحف الدمام الإقليمي المؤقت واحد من ضمن سلسلة من المتاحف التي قامت وكالة الآثار والمتاحف بإنشائها داخل المملكة. وقد تم افتتاحه تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز (حفظه الله) أمير المنطقة الشرقية وذلك في يوم 24/7/1405هـ في مبنى المكتبة العامة بالدمام بالدور الرابع، كما يضم قاعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد للتراث في الدور الثالث والمتحف اهتم بآثار المنطقة الشرقية العريقة التي يعود تاريخها لآلاف السنين حسب ما أثبتته الحفريات والمكتشفات التي أجريت في المنطقة وأثبتت أن هناك أكثر من 400موقع أثري مهم في مناطق المملكة كالظهران وتاروت والقطيف والجبيل والأحساء والخبر والدمام وثاج ويبرين وبقيق وغيرها، ويمكن رؤية هذه الآثار داخل قاعات المتحف الخمس موزعة ومرتبة داخل خزائن (فاترينات) عرض خاص متسلسلة حسب الفترات الزمنية بالتدرج منذ العصور الحجرية إلى تراث الآباء والأجداد. والقاعات كما يلي:

1- قاعة ما قبل التاريخ: العصر الحجري الحديث (النيوليثيك):

وهذه القاعة تشمل على ست خزائن عرض وكل خزانة تحتوي على مجموعة من الأدوات الحجرية والصوانية التي كان يستخدمها الإنسان في العصر الحجري الحديث وتمثل مكاشط وشفرات ورؤوس سهام ومدقات حجرية والتي تعود فتراتها إلى أكثر من خمسة عشر ألف سنة قبل الميلاد.

2- قاعة الفترات الانتقالية: 

وتمثلها فترة حضارة العبيد منذ الألف الخامس قبل الميلاد وتعرض نماذج من مواقع تلك الفترة ومنها الأدوات الحجرية ورؤوس السهام والمكاشط علاوة على وجود الكسر الفخارية المبكرة كفخار العبيد وغيرها من الأدوات التي تمثل استيطان إنسان العبيد في المنطقة الشرقية كموقع عين قناص في الهفوف والدوسرية ورأس الزور وأبو خميس بالجبيل، وتعرض مواد أثرية تتزامن مع فجر السلالات في بلاد الرافدين كالأواني المصنوعة من الحجر الصابوني وخصصت ثلاث خزائن لعرض مواد أثرية ترجع للفترة الدلمونية بمراحلها الثلاث من 2500ق. م - 500 ق. م. ومن المعروضات الهامة نموذج لمدفن على الطبيعة من الظهران مع مرفقاته الجنائزية يمثل أقدم أنماط المدافن بمنطقة الخليج. كما خصصت خزانتان تحتويان على مختارات أثرية من جزيرة تاروت ومدينة ثاج ومنجم الملح. كما يوجد عدّة نقوش كتابية قديمة تمثل شواهد قبور كبيرة عليها كتابات بالخط الحسائي القديم ما قبل الإسلام.

3- قاعة الفترة ما بين 350ق. م حتى فترة ما قبل الإسلام:

وتسمى بالفترة الهلينستية والساسانية وتعرض بعض المواد الأثرية التي تشمل هذه الفترة داخل خزانتين تحتويان على أواني فخارية مختلفة الأشكال والأحجام والألوان ومواد أثرية أخرى كالعملات والتراكوتا (الدمى الفخارية) من ثاج وغيرها، وتعد مدينة ثاج الأثرية من أكبر المناطق الاستيطانية القديمة لهذه الفترة كما يوجد مجسم لمدفن عين جاوان ويمثل أحد المقابر التي تم الكشف عنها في المنطقة وتعود إلى القرن الأول الميلادي وعثر بداخلها على أشياء ثمينة معروضة الآن بالمتحف الوطني بالرياض.

4- قاعة المأثورات الإسلامية:

 وتحتوي على صور توضيحية للأماكن المقدسة في المملكة وخرائط توضح التوسع الإسلامي وانتشاره منذ عهد الرسول إلى عهد الخلفاء الراشدين كما تحتوي على خزائن عرض تضم نماذج مختلفة من الفخار من دارين والجبيل ورأس الزور والعقير وتمثل كسر وأواني فخارية جيدة وجرار كبيرة استخدمت للتخزين بالإضافة إلى الكسر والقوارير الزجاجية المختلفة والمكاحل والمغازل وأدوات طبية، ومجموعة من الأواني الفخارية من موقع العقير تحت الماء وتعود للقرن العاشر الهجري. كما تحتوي القاعة على عملات ومسكوكات محلية استخدمت في شرق الجزيرة وأماكن متفرقة منها ثاج وتاروت وكذلك عملات يونانية وبيزنطية ورومانية وساسانية ثم تليها عملات أموية وعباسية ونماذج من العملات الإسلامية في العهد الفاطمي والمملوكي والأيوبي والغزنوي والدولة العثمانية والدولة الهاشمية إلى أن نصل إلى عملات العهد السعودي وطويلة الأحساء والخليج كما يوجد في هذا القسم مجموعة من الشواهد الكتابية الإسلامية المختلفة من الخط الكوفي القديم وحتى خط النسخ العثماني.

5- قاعة التراث الشعبي:

وتشتمل على:

1- الأبواب الخشبية: بعضها ذات نقوش كتابية (آيات قرآنية) والأخرى ذو ألوان زاهية.

2- أدوات الضيافة: خصصت لها زاوية رتبت بها هذه الأدوات وهي تمثل الدلال والمنافخ والمحماس والمبخرة والمرش والنجر وحاوي القهوة والإبريق.

3- أدوات الركوب: وتمثل هذه الأدوات الشداد والقتب والسرج والخرج.

4- الحلي وأدوات الزينة: خصصت لها ثلاث خزائن عرض وضعت بها الصور التوضيحية لطريقة لبس الحلي، وتمثلت الحلي في الرشرش والقلائد والأساور والمعاضد والحجول والخواتم ومكحلة وحلي دائرية صدرية ….

وتحتوي القاعة على العملات السعودية المعدنية والورقية من عهد الملك عبدالعزيز وإلى عهد خادم الحرمين الشريفين.وتوجد خزانة كبيرة عرضت فيها الملابس والأزياء الشعبية عرضت فيها المعروضات بشكل جيد. كما يوجد قسم في القاعة للصناعات اليدوية وتشمل الصناعات الخوصية المحلية الصنع وتمثل هذه الصناعات الخوصية والحصر والسلال والسفر وغيرها. ومن محتويات القاعة قسم المنسوجات اليدوية وهي المنسوجات البدوية القديمة، كما يوجد خزانة كبيرة لعرض الأسلحة وهي الأدوات التي تستعمل للقتال والدفاع عن النفس وهي البنادق والخناجر والطبنجات والشبريات وسيف ورمح خطي.

وتتدرج بنا القاعة حتى نصل إلى أدوات الإضاءة وتشمل على قناديل مختلفة وفانوس وشمعدان، وفي نهاية القاعة يرى الزائر أدوات المعيشة اليومية وتتضمن أدوات الطبخ وأدوات التخزين وحافظات المواد من صحون وزبديات وجرار، وأقداح خشبية تمثل الموازين وأدوات الشرب.

قاعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود للتراث:

تقديراً لجهود ودعم سموه الكريم لقطاع الآثار والاهتمام بمعالم المنطقة وإبرازها، فإن وزارة المعارف متمثلة بإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية ساهمت على إنشاء قاعة خاصة لمقتنيات صاحب السمو الملكي محمد بن فهد للتراث في مبنى المكتبة العامة بالدور الثالث منفصلة عن مقتنيات المتحف الإقليمي بالدمام بالدور الرابع، وهذه المقتنيات التراثية تم شرائها على نفقة سموه، معظمها من تركة متحف الشيخ محمد الفارس رحمه الله وهو من أعيان مدينة القطيف كان أحد المهتمين بالتراث والآثار طوال فترة حياته التي ناهزت الخمسة والتسعين عاماً.

والتي تم افتتاحها تحت رعايته الكريمة بتاريخ 10/11/1420هـ، وقد تم تقسيم القاعة بما يتناسب مع طابع البيئة المحلية والطراز الفني الذي تمتاز به المنطقة وتم تنسيق عرض المقتنيات التراثية والأثرية بها بطريقة تشويقية وجذابة داخل خزائن العرض وبالتالي أصبحت هذه القاعة صورة تجسد واقع ماضي آبائنا وأجدادنا المشرق ووثائق تاريخية لجميع المظاهر الحياتية القديمة، كما أضفت هذه القاعة رونقاً وجمالاً بديعاً بتلك الموروثات الشعبية التي تحاكي ماضي المنطقة المجيد. وشملت هذه المعروضات التراثية ما يلي:

مجموعة من المسكوكات يصل عددها إلى أكثر من ألف قطعة تشمل جميع الفترات الإسلامية وما قبل الإسلام حتى عصر الدولة السعودية، ومجموعة من الأبواب الخشبية القديمة وتبلغ عشرين باباً تمتاز بنقوشها وزخارفها المتنوعة، ومجموعة من الزخارف الجصية المختلفة والتي تقدر بـ(75) قطعة، ومجموعة من الأسلحة المختلفة، ومجموعة من جرار التخزين والقوارير الزجاجية الكبيرة والخزفيات والخرز والصندوق المبوت ومجموعة من المخطوطات والوثائق القديمة المختلفة وبعض الصور التاريخية والعمارة البيئية المحلية القديمة.

والمتحف وقاعة الأمير يفتحان أبوابهما للزائرين على فترتين من يوم السبت إلى يوم الأربعاء صباحاً من الساعة 8.00 - 2,00 ومساءً من الساعة 4.00 - 9.00 ويوم الخميس صباحاً من الساعة 9.00 - 12.00.

عضو هيئة التحرير
267486